ظاهرة النفاق وقطع صلة الأرحام والأرزاق سلوك خبيث

أصبحت هذه ظاهرة، عند الكثير منا، حالة مرضية، وما يقال من حسن وكرم في الحضور، هو العكس تماما مما يقال في الغياب، ويتحول هذا الكلام الطيب إلى حسد وغيرة وحقد وتمني زوال النعمة، سواء المادية أم المعنوية.. ما يعرف عندنا بالنفاق، الذي يشتكي منه الكثير من الأشخاص، خاصة عبر الوسائط الاجتماعية بمختلف أنواعها. لذا، تجد أغلبهم يوجه رسالات مقصودة كما يقال، أو مشفرة، إلى مثل هؤلاء الأشخاص. وهو تعريف بسيط بالنسبة إلينا، لكنه متشعب، ويندرج تحت تعريف أكبر من هذا، وهو النفاق الاجتماعي.

ما يعرف اليوم بالنفاق الاجتماعي، هو ظاهرة تحولت إلى سلوك منفعة، من طرف بعض الأشخاص، ووسيلة عند بعضهم للوصول إلى أهداف في أنفسهم، على حساب غيرهم بهذه الطريقة الملتوية، ولعل أكبر نفاق اجتماعي ضار، قد يغير الكثير من الأشياء في المجتمع، هو النفاق عند المسؤولين، الذي يتخذه الكثير من الأفراد من أجل مناصب أو رفعة أو سلطان عندهم. وقد أثر هذا بشكل كبير على الترقيات والامتيازات، وظلم الكثير من العمال في حضرة أشخاص، يمارسون هذا النفاق العلني أمام مديريهم، أو التملق الزائد من أجل تزيين صورة وتشويه صورة أخرى عندهم، حسب ما يريدونه، كما لم يسلم حتى من ينقلون لهم الأخبار، أو الذين يتملقون عندهم من هذا السلوك، فيرون فيهم عكس ما يقولونه في حضرتهم، وهو الأساس الأصح الذي يقوم عليه هذا النفاق الاجتماعي، الذي أصبح ظاهرة متفشية في مجتمعنا، وجب دراستها، بل ووجب ملاحقة الأشخاص الذين يتميزون بهذا السلوك المنحط المسيء إلى المروءة. بالإضافة إلى هذا، فقد أصبح سلوكهم هذا غير طبيعي، وكان له أثر سلبي على الأفراد والجماعات.

اقرأ أيضا :من قصص الأنبياء ...قصة النبي إبراهيم عليه السلام (الجزء الرابع والأخير )
و غالبا ما يعرف هذا الشخص في المجتمع بذي الوجهين، لأن ما يقوله في حضرة الشخص الذي يحدثك عنه، ليس نفسه ما يحدثك به في غيابه، فتجده في حضرتك يصفك بخير الأوصاف، حتى ما لا تعرفه عن نفسك، لكن عندما تغيب، يعيرك بأسوإ الأسماء، بل ويسخر منك في غيابك رفقة من يجلس إليهم. ولعل الغريب في كل هذا، أنه لا يجد حرجا في أن ينقلب حال حديثه من سوء إلى حسن، لو اطلعت عليه في مجلسه، ويغير ما كان يحدث به من سلبي إلى إيجابي وسط دهشة من كان يجالسه.. مثل هؤلاء الأشخاص لا يملكون أصدقاء ولا زملاء في العمل، ولا حتى في محيطهم كله، لأن الذي يجلس معه، هو الأقرب إليه، وما إن ينتهي مجلسه معه حتى يحدث غيره عنه وهكذا هي يومياته.

لقد أصبحت هذه الممارسات في مجتمعنا مثل أداة حادة تقطع كل شيء أمامها، فقد كانت سببا في قطع صلة رحم، وزرع الفتنة والقطيعة بين الأفراد في كل مكان، سواء في محيط العمل أم المحيط الاجتماعي ككل، كما كانت سببا في قطع حتى أرزاق بعض الأفراد، لذا وجب علينا أن نتصرف بشدة مع كل من يحملون في قلوبهم هذا السلوك السيئ، الذي أصبح كحال النار تأكل الهشيم، لأن القضاء على هذه الظاهرة يمكن أن يترجم بعدها في عدالة الأفراد بينهم، وعدالة المسؤولين مع موظفيهم.
0 3:21:00 م
إقرأ الآن كتاب جديد “بيان ضد الكهنوت الإسلامي”
صدر هذا الأسبوع عن دار تانيت للنشر والدراسات بتونس كتاب “بيان ضد الكهنوت الإسلامي” للباحث والكاتب عبدالمنعم المحجوب.
و قدّم المؤلف لعمله الجديد بسؤال عمّا إذا كنّا على استعداد لأن ننظر إلى الإسلام من منظور نقدي، دون أن نستثير ردود فعل عصابيّة تلقي “الشبهات” جزافاً؟ وبعبارة أخرى يقول: أنستطيع الاكتفاء بالإسلام ضمن حدوده كموضوعة قابلة للفهم، وهي بالتالي قابلة للنقد، دون أن يسيطر علينا تهويم سحابيّ هو نتاج قرون من تراكمات الامتثال والإتّباع؟
يقول المؤلف: “العقائد متراتبة تاريخياً، وتضخّمها منذ القرن الثالث الهجري، وصولاً إلى العصر الراهن، يعني أن الكيان الإسلامي قد حُشر بإسلامات عديدة كانت تلتحم في كل عصر من العصور الماضية بمادة رئيسية سابقة لتشكّل بذلك متخيَّلاً عاماً يتّصل بالإسلام الأول من خلال الحديث، أو السيرة النبوية، أو من خلال السير المنجزة لاحقاً والتي تحظى بقبول عام يتّسم بدرجة من القداسة المضافة”.

وهو يعتبر “القداسة المضافة” مكوّناً من مكونات فائض القيمة وأساس تراكم رأس المال الرمزي المتّصل بالدين.
يرفض الكاتب ما يسميه أرثوذوكسية إسلامية، أي التقاليد التي لم يتم تجاوزها في الإسلام كدين شرق أوسطي المنشأ، منذ أن كان العرب حاضنته السوسيو- تاريخية الأولى، ويدعو إلى تحرير قراءة الإسلام وتفكيك نظام “الأكليروس” الإسلامي لكي يتحرّر المسلمون من المتسلّطين ووكلائهم الذين يقومون بتأصيل هذا النظام وتعميم سيطرته على العقول.
الباحث والمفكر والأديب العربي الليبي الدكتور عبدالمنعم المحجوب بدأ النشر مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتتنوّع إسهاماته بين الفلسفة والتاريخ واللغة والنقد الأدبي والترجمة، وله مجموعات شعرية ونصوص أدبية أخرى. ومما صدر له من كتب: سؤال الكيان، قراءات في السلم والحرب، أصوات بابل، فتنة الورّاق، ما قبل اللغة، رحلة حنّون، الكتاب الأرجواني.
وضع الباحث عملة الجديد تحت ترخيص المشاع الإبداعي CC BY IGO وجعله متاحاً للنسخ والنشر دون إذن مسبق، ويقول حول ذلك: “ربما الطريقة الأفضل لجعل هذا الكتاب الصغير متاحاً بين القرّاء هي التنازل عن جميع حقوقه مع الاحتفاظ فقط بعزو النص إلى مؤلفه”. 

0 6:10:00 م
المؤبد لارهابى يهودى قتل طفلة وجرح 6 آخرين
فى اسرائيل لا يطقلون وصف ارهابى على اليهود مهما فعلوا بل يصفونهم بالمتدينين او المتشددين ،ويلصقون تهمة الارهاب بلمسلمين وحدهم.
حكمت محكمة اسرائيلية الاحد بالسجن على يهودي ارهابى بتهمة قتل مراهقة طعنا خلال مسيرة للمثليين في القدس العام 2015 وكذلك محاولة قتل مشاركين اخرين.
واكدت المحكمة في بيان ادانة يشاي شليسل في ابريل الماضي بالمؤبد والسجن 31 عاما.
وكان شليسل سارع في 30 يوليو 2015 الى مهاجمة المسيرة في القدس مسلحا بسكين. واصاب الفتاة شيرا بانكي (16 عاما) بجروح بالغة قبل ان تقضي بعد ايام قليلة متاثرة بجروحها.
واصاب ستة اشخاص بجروح كذلك.
واثارت الجريمة ضجة في اسرائيل خصوصا وانه كان خرج من السجن قبل بضعة اسابيع بعد انتهاء عقوبة 10 اعوام لادانته بهجوم مماثل على مسيرة سابقة في القدس عام 2005. وقد اصاب حينها ثلاثة اشخاص بجروح.
ووجه شليسل انتقادات حادة للمثليين جنسيا في مختلف المحافل قبل ان ينتقل مرة اخرى الى الهجوم عليهم. ولم يبد اي ندم على افعاله امام المحكمة.
وقد بدا في الصور التي نشرتها الصحف بالزي الاسود التقليدي للمتشددين دينيا غاضبا جدا قبل ان يهاجم المسيرة.
وقد تعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لعدم قدرتها على منعه من معاودة هجماته وتم عزل ضباط برتب رفيعة اثر الهجوم على مسيرة المثليين في 2015.
0 9:10:00 م
بابا الفاتيكان يستقبل شيخ الازهر في مقرّ البابوية بروما
يستقبل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يوم غد الإثنين 23مايو 2016شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في مقرّ البابوية بروما لأول مرة في التاريخ ، وهو ما أكد عليه المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي في تصريح للصحفيين، وفق ما نشره موقع الكنيسة الكاثوليكية.
وقال مصدر في مشيخة الأزهر، إن زيارة شيخ الأزهر، وسبقتها زيارة وفد شعبي إلى روما، ستتضمن محاولة لحث بابا الفاتيكان على التدخل لدى الحكومة الإيطالية بإنهاء أزمة الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً في نهاية شهر ينايرالماضي، وهي الأزمة التي لا تزال مشتعلة بين البلدين حتى اليوم، بعدما وصل الاتهام إلى وزارة الداخلية والحكومة، بأنها وراء الحادث لعلاقة الشاب الضحية بعدد من المنظمات في مصر، مرجحاً فشل تلك المحاولات كما فشلت الكنيسة المصرية من قبل في أزمة “سد النهضة الإثيوبي” من قضية المياه مع مصر، ورفض الجانب الإثيوبي أي تنازلات في بناء السدّ ربما يقلل تدفق المياه عن مصر خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أعلن بابا الفاتيكان عند استقباله وفد الدبلوماسية الشعبية في مصر خلال الأسبوع، الذي زار فيه إيطاليا عن عزمه زيارة القاهرة خلال الفترة المقبلة.
0 11:14:00 م
المساواة فى الميراث بين الذكر والانثى معركة تونسية فى البرلمان
هل هى معركة سياسية ام دينية .. اذا كان هناك نص قرآنى يحدد الميراث بين الذكر والانثى فما قيمة المبادرات المدنية التى تدعو للمساواة بين الرجل والمرأة ..هل صحيح ان فهم المسلمين لآيات المواريث تختلف من مذهب لآخر ومن فهم فقيه لآخر ؟
فى كل الاحوال عاد جدل المساواة في الميراث إلى الواجهة مجددا في تونس، إثر مبادرة قدمها عدد من نواب البرلمان لتعديل قانون الإرث بما يتيح المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.
وبينما احتدم الجدل حول هذه المبادرة بين فريقين أحدهما رافض لها، والآخر مؤيد لها، احتكم كلاهما إلى الدستور في دعم موقفه.
إذ يقول الفريق الداعم للمبادرة إن الدستور التونسي لعام 2014 ينص على "تساوي المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات"؛ وبالتالي المساواة بينهم في الميراث، بينما يقول الفريق الرافض لهذه المبادرة إن الفصل الأول للدستور ذاته ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، والمساواة في الميراث تتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
بداية الجدل تعود إلى تاريخ 9 مايوالجاري؛ عندما قدّم النائب في البرلمان التونسي، "مهدي بن غربية"، مقترحا لمشروع قانون تحت اسم "مقترح قانون أساسي متعلق بتحديد نظام المنابات (الأنصبة) في الميراث".
ويقول الفصل الأول(المادة الأولى) من المقترح، الذي وقع عليه 27 نائبا، إنه "عند غياب أي اتفاق صريح ومكتوب مخالف بين الورثة، تُقسّم التركة باعتماد التساوي في المنابات بين المرأة والرجل عند التساوي في الوضعيات العائلية(أي عند تّساوي الورثة في قرابَتهم من الموروث".
ووفق النظام الدّاخلي للبرلمان التونسي، يحق تقديم مقترحات القوانين إلى البرلمان، حال حصل المقترح على توقيعات من عشرة نواب على الأقل.
المقترح لاقى رفضا واسعا من أطراف عدة كان في مقدمتها مشايخ الدين والكتل السياسية ذات الخلفية الدينية.
ومن بين الرافضين للمقترح مفتي البلاد، عثمان بطيخ، الذي قال في تصريح لراديو "موزاييك"(خاص) إن طرح مثل هذا المقترح "ليس مُناسبا اليوم أو غدا"، مشددا على أنه "لا مجال لتغيير القرآن أو تحريفه".
وأوضح أن النص القرآني الخاص بأحكام الميراث "بيّن وصريح، ولا يحتمل التأويل أو الاجتهاد".
"بطيخ" دعا النواب إلى إيجاد حلول للمشكلات الجوهرية التي تعاني منها البلاد بدلا من "إثارة إشكاليات هامشية نحن في غنى عنها"، حسب قوله.
أيضا، استغرب رئيس "الجمعية التونسية لأئمة المساجد"(مستقلة)، سالم العدّالي، "إثارة الموضوع (المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث) في مثل هذا الوقت بالتّحديد".
وقال لـوكالة انباء"الأناضول" المقربة من الجماعات الارهابية التكفيرية إن المقترح، الذي قدمه النائب "بن غربية"، "يتناقض مع الدستور(الذي تم التصديق عليه في 27 يناير 2014) في حدّ ذاته؛ ذلك أنّ الفصل الأول منه ينص على أن تونس دولة حُرة، الإسلام دينها والعربيّة لغتها، كما أن الفصل السادس من الدستور ذاته يدعو الدولة إلى أن تكون راعية للشأن الديني وللمقدّسات، والمقترح هذا يتنافى مع ذلك تماماً".
"العدّالي" اعتبر أن مثل هذه المقترحات من شأنها "المس بالمقدسات الإسلاميّة المتمثلَة في الأحكام الشّرعية التي مضى على تطبيقها 14 قرنا، وهي من المقومات الأساسيّة للمجتمع الإسلامي".
وأوضح أن "خطورة مثل هذه المقترحات على المجتمع التونسي(حال إقرارها في شكل قوانين) تتمثل في تحريف القرآن والمقدسات الإسلاميّة".
ودعا "كل أعضاء مجلس النواب بمختلف توجهاتهم إلى رفض هذا المشروع، وإلى إحالة من يتمسك بهذا المشروع من صلب المجلس على لجنة النّظام الدّاخلي لمحاسبتِه على مثل هذا التفكير، ودعوته إلى مراجعة مواقفه من الدستور، ومن مقومات الأمة الإسلاميّة بتونس".
وينص الفصل الأول من الدستور التونسي على أن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها".
بينما ينص الفصل السادس من الدستور ذاته على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، حامية للمقدسات، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي".
"حركة النهضة"، ذات التوجه الإسلامي، والتي سبق أن رفضت مقترحات للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، تصدّت، أيضا، لمقترح مشروع القانون الجديد.
إذ اعتبرت عضو البرلمان عن الحركة، "فريدة العبيدي"، أن "هذه المبادرة التشريعيّة لم تحترم هوية هذا الشعب ولا دينه ولا عادته ولا تقاليده".
وقالت لـ"الأناضول" إن المقترح "يتناقض بشكل صريح مع الدستور خاصة في فصله الأول الذّي أكد على أن تونس دينها الإسلام".
وأضافت أن توطئة هذا الدستور(ديباجته) شدّدت، أيضا، على "تمسك هذا الشعب بهويته العربية الإسلامية"، موضحة أن الدستور "يُفهم كوحدة متكاملة دون تجزئة".
ورأت أن تقديم مثل هذا المقترح التشريعي يعود إلى الجهل بفهم منظومة الميراث في الإسلام؛ موضحة أن "أهل الاختصاص في الفقه يؤكدون أن هناك حالات كثيرة في الإسلام ترث فيها المرأةُ، ولا يرث فيها الرجل، وأن هناك حالات أخرى تتساوى فيها مع الرجل، ونعتقد أن المبادرة لا تعبر عن موقف كل النساء، وهي تمس من منظومة الميراث العادلة".
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على طرح مثل هذه المقرح التشريعي "ليس من الأولويات اليوم؛ لأنه قد يشوش ويعطل المسارات التوافقية في البلاد، بل من شأنها أن تقسّم التونسيين وتعيدهم إلى صراع إيديولوجي حول الدّين والهُويّة".
و"حركة النهضة" تمتلك 67 مقعدا في البرلمان التونسي من إجمالي عدد المقاعد البالغة 217 مقعدا.
ولم يقتصر رفض مقترح مشروع القانون على القيادات الدينية أو الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية، لكن رفضته أيضا أحزاب ليبرالية.
وفي هذا الصدد، اتهم الأمين العام لـ"حزب آفاق تونس"، "فوزي عبد الرحمن"، "بن غربية"، بالعمل على تفرقة المجتمع وإثارة الانقسام بسبب هذا المقترح التشريعي.
وقال، في تصريحات صحفية، إن طرح هذا المقترح يساهم في التغطية على قضايا أهم يعاني منها التونسيون.
أصحاب المقترح قدموا، من جانبهم مبرارتهم، التي تعزز وجهة نظرهم من الإقدام على هذه الخطوة.
إذ قال النائب "بن غربية"، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم 9 مايو/أيار الجاري، عند الإعلان عن تقديم هذا المقترح التشريعي للبرلمان، إن غايته "هو أن نسمح للمواطنين أن يختاروا".
وأوضح أن مقترحهم التشريعي يؤكد على أن الإخوة الورثة لهم الحق في أن يقسموا ميراثهم على النحو الذي يرغبون فيه؛ فإن أرادوا اقتسام الميراث حسب "مجلة الأحوال الشخصية"(القانون الحالي)، كان لهم ذلك، لكن إن اختلفوا فيحق لهم العودة إلى القضاء الذي يحكم بالتساوي بين الرجل والمرأة في حصص الميراث.
وفي تصريحات صحفية أخرى، أوضح "بن غربية" أن المقترح الذي قدمه غرضه تعديل قانون الإرث بما يضمن "توافقه مع الدستور التونسي" الذي يساوي بين الرجل والمرأة.
وينصّ الفصل 21 من الدستور التونسي على "تساوي المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز"، كما أن الدولة "تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامّة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم".
وصدرت "مجلة الأحوال الشخصية" في العام 1956، وتنظّم قوانين العلاقات الأسرية من زواج وطلاق وميراث، وغيرها.
وبينما منحت هذه المنظومة القانونية المرأة مزيدا من الحقوق، وألغت تعدد الزوجات، حافظت على أحكام الشّريعة الإسلامية في مسألة الميراث.

أيضا، دافعت مقررة لجنة المرأة بالبرلمان التونسي، النائبة "ليلى الحمروني"، عن مقترح القانون، الذي وقعت عليه.
"الحمروني"، التي تنتمي إلى "الكتلة الحرة" في البرلمان (تمتلك 28 مقعدا)، قالت لـ"الأناضول" إن "الهدف من هذا المقترح التشريعي هو الدفاع عن الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة للمرأة التونسية".
واعتبرت أن المقترح التشريعي "لا يُعبّر عن المساواة التامة والمطلقة(بين الرجل والمرأة) في الإرث"؛ فهو في حال إقراره سيكون نظام اختياري.
وأضافت موضحة: "هذا المشروع يعطي للورثة إمكانية الاختيار بين تقسيم تركتهم وفق القانون الحالي(مجلة الأحوال الشخصية)؛ أي أن يكون للذكر ضعف نصيب الأنثى، ولكن في صورة اعتراض فرد من أفراد العائلة فإن الدولة تنصف المرأة بنفس حظ أخواتها الرّجال".
وبرّرت أهمية المقترح التشريعي بأوضاع النساء في المناطق الريفية بتونس بصفة خاصة؛ حيث أن الرجال(في أحيان كثيرة) يحظون بكل التركة خاصة الأراضي منها، ويحرمون النساء من حقهن حتى في النصف.
وتابعت: "بعد 60 سنة على إصدار مجلة الأحوال الشخصية نعتقد أنه أن الأوان لكي ننقح بعض الفصول، ونضيف فصولا أخرى، لا سيما بعد التحولات العميقة التّي شهدها المجتمع التونسي من نسب مرتفعة لتمدرس(لتعليم) البنات، ودخول النساء إلى سوق الشغل(العمل)، وبالتّالي تُطرح علينا كنواب شعب واجب مسايرة القوانين مع الواقع الجديد".
وحول مصير المقترح حاليا، قالت "الحمروني" إنه الآن في "مكتب الضبط" بالمجلس، وبانتظار أن تتم إحالته إلى "لجنة الحريات" قبل أن تتم مناقشته في جلسة عامة، وإقراره خلالها أو رفضه، وقد يكون ذلك بعد قرابة أربعة أشهر.
ووفق آخر إحصاء للسكان في تونس، والذي تم إجراؤه في عام 2014، بلغ عدد النساء في البلاد، نحو 5 ملايين و510 آلاف نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 10 ملايين و982 ألف نسمة؛ أي أن نسبة النساء تمثل 50.2% من سكان تونس.
ولا تعدّ المطالب بمساواة المرأة والرجل في الإرث جديدة بتونس؛ إذ تنادي مجموعة من الحركات النسائية بهذا المطلب منذ سنوات عديدة، وقد سبق لـ"جمعية النساء الديمقراطيات التونسية"(جمعية مدينة يسارية التوجه)، بالتعاون مع جمعيات أخرى، أن وجهت عريضة بتعديل قانون الميراث بحكم أن "المرأة التونسية شريك فاعل ومباشر في مداخيل الأسرة وكل المسؤوليات الأخرى".
ولم يصدر موقف عن الحكومات التونسية المتعاقبة منذ ثورة 14 يناير 2011 إلى الآن على هذا المطلب.
0 10:14:00 م
 لماذا يضع المتطرفون اليهود طاقية صغيرة فوق رؤوسهم
الاجابة باختصار حتى لا يقع غضب السماء على رؤوسهم .. اما الطاقية الصغيرة سواء كانت سوداء او بيضاء او زرقاء تسمى الكيباه أو الكِبة، هي القبعة الصغيرة التي يضعها غالبا الرجال من الطائفة اليهودية وقليلا ما نجد امرأة ترتديها، ويعود ذلك إلى ما جاء في التلمود حسب معتقداتهم التي تقول "قم بتغطية رأسك حتى لا يكون غضب السماء فوقك" وكانت هذة القبعة فريضة هامة اثناء صلاتهم ولا تجوز دونها اما خلاف ذلك فلهم الحرية فى عدم ارتدائها.
وهذا المعتقد أصبح عادة لا سيما عند اليهود المتدينين، على إعتبار ان هذه القبعة باتت تشكل رمزا للتقوى ولتواضع الانسان امام الرب وتذكر الشخص بأنه موجود داخل اطار الديانة اليهودية وملزم بأداء أحكام الشريعة اليهودية وفرائضها .
ويشار الى ان اليهود المتدينين يستعملون القبعات الصغيرة ذات أشكال مختلفة.
ويعتمر اليهود المتزمتون، المسمون بالعبرية (حارديم) القبعات والطواقي السوداء كما تستعمل الطواقي السوداء من قبل العديد من أبناء الطوائف اليهودية من أصل شرقي. أما الطواقي المحاكة بألوان مختلفة، فتميز اليهود المتدينين ذوي الاتجاهات القومية.  
0 6:29:00 م
شيخ الأزهر يحذر من فتنة مذهبية بين الشيعة والسنة
حذر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف من الاختلاف بين علماء الأمة، والذي قد يؤدى إلى الخلاف بين الناس والتعصب لفكر معين والتشدد في المذاهب، كما حذر من فرض مذهب معين على أحد مما يؤدى إلى صراع ديني ، مؤكدا على سماحة الإسلام الذى يستوعب كل المذاهب الإسلامية بلا تعصب أو تشدد.
جاء ذلك خلال لقاء شيخ الأزهر والوفد المرافق له من علماء الأزهر – الذى يزور أندونيسيا حاليا – ومجلس حكماء المسلمين بجاكرتا اليوم الاثنين مع أعضاء مجلس العلماء في إندونيسيا برئاسة الدكتور معروف أمين، رئيس المجلس وبحضور لقمان سيف الدين وزير الأوقاف والشئون الدينية الإندونيسي والسفير المصرى بإندونيسيا بهاء دسوقي.
وطالب شيخ الأزهر بالعودة إلى روح التراث الإسلامي الداعي إلى الرحمة والتسامح ونبذ أي تشدد وتدريس ذلك للجميع.
كما أكد الإمام الأكبر أن الشيعة والسنة جناحا الإسلام وأنه من الضروري التقريب بينهما، فهم أخوان خاصة الشيعة المعتدلة مجددا دعواته للشيعة بالالتقاء مع الأزهر لتحريم قتل أي مسلم سني أو شيعي مبينا أن الخلافات بين السنة والشيعة فرعية ما عدا مسألة الإمامة التي نعتبرها من الفروع ويعتبرونها من الأصول.
وقال “الشيعة المعتدلون مسلمون لا نستطيع أن نسجل عليهم مسألة تخرجهم من الإسلام وهناك تجاوزات ليست من علماء الشيعة المعتدلين الذين يرفضون سب الصحابة غير أننا نرفض التشدد من بعض الشيعة ومن يعطون الرسالة لغير سيدنا محمد وينكرون ما ثبت من الدين”، منتقدا من ينفقون الأموال من أجل فرض عقيدة أو مذهب بعينه.
وحذر شيخ الأزهر من الخلاف بين السنة والشيعة ، موضحا أن ما يحدث في العراق وسوريا واليمن يأتي في إطار ذلك الخلاف الديني، وجدد شيخ الأزهر رفضه تسييس الدين مبينا أن الدين يقوم على قيم ، ووصف تسييس الدين بأنه بيع للدين في سوق السياسة منتقدا سياسة الغرب ضد المسلمين.
وطالب شيخ الأزهر بالتصالح والوحدة بين العلماء في الأمة الإسلامية لتأكيد سماحة الإسلام بلا تعصب مبينا أن الوحدة ليست بالتجمع على فهم أو فكر واحد لأن الخلاف شيئ طبيعي يقره الإسلام.
وأشار شيخ الأزهر إلى أن بعض نظم التعليم غير الصحيحة ساهمت في التطرف وغذت الطلاب بمذهب معين والإيحاء بأنه المذهب الصحيح، مما أدى إلى التعصب والتشدد مبينا ضرورة تنقية بعض المذاهب، ومنها التي تحرم تهنئة المسيحين مبينا أنها لا تمثل جمهور المسلمين والذي حلل زواج المسلم من المسيحية.
وأعرب شيخ الأزهر عن سعادته بلقاء أعضاء مجلس العلماء في إندونيسيا، مشيدا بتجربة اتحاد العلماء في إندونيسيا على اختلاف مذاهبهم للتشاور للوصول لرأي واحد رغم أي خلاف فقهي بينهم، مع احترام الجميع لكل الآراء، قائلا “حققت إندونيسيا حلما طالما راود المسلمون”.
وطالب شيخ الأزهر الجمعيات الإندونيسية بالنزول إلى الناس بتلك الروح المتسامحة وعدم الخروج عما أجمع عليه المسلمون.
0 12:59:00 م
افتتاح مسجد للنساء فقط والامام إمرأة بدون حجاب
افتتح في كوبنهاغن الجمعة “مسجد مريم” وهو اول مسجد في الدنمارك ستؤم امرأة فيه صلاة الجمعة التي ستخصص للنساء فقط على ان يسمح للجميع بدخوله في سائر الايام.
وقالت مؤسسة المسجد شيرين خانقان المولودة في الدنمارك من اب سوري وام فنلندية لفرانس برس “لقد كرسنا النظام الأبوي في مؤسساتنا الدينية. ليس فقط في الاسلام وانما في اليهودية والمسيحية وديانات اخرى. ونحن، نريد ان نغير الوضع”.
وقالت انها تلقت ردود فعل ايجابية في اوساط المسلمين في كوبنهاجن وان الانتقادات كانت “معتدلة”.
وقالت خانقان المختصة في امور الفقه الاسلامي والمثقفة المعروفة في الدنمارك ان “التقاليد الاسلامية تسمح للمرأة بان تؤم الصلاة” وعزت معارضة ذلك الى الجهل بالامر.
افتتاح مسجد للنساء فقط والامام إمرأة بدون حجاب
وفي تصريح لصحيفة “بوليتكن” تساءل وسيم حسين امام احد اكبر مساجد كوبنهاجن عن اهمية فتح مثل هذا المسجد قائلا “هل ينبغي ان نخصص مسجدا فقط للرجال؟ سترتفع اصوات تحتج على ذلك بين سكان الدنمارك بالطبع”.

وقالت خانقان انها لم تتلق “اي تهديد من اي نوع” بعد ان ذكرت صحيفة دنماركية خطأ ان مكان المسجد سيبقى سرا لاسباب امنية.
وسيتم اداء اول صلاة جمعة في المسجد بعد العثور على ثمانية ائمة نساء اخريات بالاضافة الى الاثنتين المتوفرتين.
يشغل الاسلام حيزا في النقاش السياسي في الدنمارك التي نظمت تظاهرات عنيفة ضدها في العالم الاسلامي بعد نشر رسوم ساخرة اعتبرت مسيئة للنبي محمد في 2005 في صحيفة يلندس بوستن.
وحل “الحزب الشعبي الدنماركي” المعارض للهجرة والذي يرفض ما يسميه “أسلمة اوروبا” ثانيا في انتخابات يونيو 2015.
وأثار افتتاح مسجد "مريم" بالعاصمة الدنماركية كوبنهاجن جدلا واسعا، حيث يؤم المصلين في هذا المسجد النساء ويفتح أبوابه أمام المصلين الرجال يوميا، عدا يوم الجمعة المخصص للنساء فقط.
وترى مؤسسة المسجد شيرين خانقان الدنماركية المولد لأب سوري وأم فنلندية أن دافعها لإنشاء هذا المسجد هو هيمنة الذكور على المساجد والمنابر.
وتؤكد خانقان المؤلفة المعروفة في الدنمارك أن فكرة هذا المسجد ستخفف الحواجز بين الإسلام التقليدي والإيمان بشكله المعاصر، وأشارت إلى أن الإسلام يسمح للمرأة بإمامة المصلين.
وعلى الجانب الآخر انتقد رئيس مجلس إدارة أحد أكبر مساجد العاصمة الدنماركية هذه الفكرة وقال إنه إذا تعاملنا بالمثل وأنشأنا مسجدا للرجال فقط بالطبع سيثير الأمر غضب سكان الدنمارك.
يذكر أنه في فبراير 2015 تم افتتاح أول مسجد مخصص للنساء في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، ما أثار جدلا واسعا وقتها حول إمكانية إقامة مثل هذه المساجد وصحة إمامة النساء
0 1:46:00 م
مسلمات يقسمن على المصحف قبل الانضمام لخدمة الجيش الاسرائيلى
رغم عدم ثقة قادة اسرائيل فى المواطنين المسلمين واستبعادهم من الوظائف العليا و ابعادهم عن الخدمة فى الجيش الاسرائيلى فان منظمات حقوق الانسان تعتبر هذا الابعاد دليلا على العنصرية الدينية
ولحل هذه المشكلة قبلت اسرائيل تجنيد العرب والمسلمين واستخدامهم فى الارشاد والقبض على المجاهدين ونشطاء الانتفاضة ، والحاق العرب فى وحدات المستعربين وزرعهم داخل الاحياء العربية كعيون للموساد وللجيش الاسرائيلى
وقبل ثلاث سنوات كانت اسرائيل ترفض تجنيد المسلمات خوفا من استغلالهم من حركات المقاومة الفلسطينية لكنها رضخت مؤخرا وقبلت تجنيد بعض المسلمات ولو بشكل رمزى
ويعيش أكثر من 130 ألف عربي- مسيحي في إسرائيل، ويبلغ متوسط احتمال التجنيد السنوي لدى هذه الشريحة السكانية 1,400 متجنّد في السنة. ومع ذلك، فحتى قبل ثلاث سنوات كان يتجنّد كل عام عشرات الشبان فقط للخدمة العسكرية.

وعلى ضوء الجهود المكثّفة لوزارة الحرب الإسرائيلية، جنبًا إلى جنب وبدعم كهنة الطائفة، طرأ ارتفاع على عدد المتجنّدين. تقدّر وزارة الحرب الإسرائيلية أنّه في سنة التجنيد القريبة سيتجنّد أكثر من 200 شاب من العرب-المسيحيين في إسرائيل، وهو عدد غير مسبوق.
ولكن ماذا عن الشبان المسلمين؟ ظاهريا، يدور الحديث عن عدد قليل من الشبان المسلمين الذين يقرّرون قرارا مستقلا التوجه إلى مكاتب التجنيد والانضمام أثناء التجنيد العام إلى صفوف الجيش الإسرائيلي.
تتراوح المعضلة الكبرى التي يواجهها هؤلاء الشبان بين رفض المجتمع المسلم القريب منهم عند اتخاذهم قرار الالتحاق في صفوف الجيش الإسرائيلي وبين النبذ الاجتماعي وصعوبات التكيّف في الجيش.
علينا أن نتذكر أنّه في كل عام يتجنّد نحو ألف مسلم في صفوف الجيش الإسرائيلي. هذا العدد كبير بشكل خاص بسبب تجنّد البدو في الشمال والجنوب. عدد الشبان المسلمين الذين ليسوا بدوا في صفوف الجيش الإسرائيلي هو صغير نسبيا، وعدد هؤلاء الذين يخدمون في الوحدات القتاليّة أصغر من ذلك.
بثّت القناة الثانية، أمس (الاثنين)، في نشرتها الإخبارية قصة مقاتلة مسلمة عربية في الثامنة عشرة من عمرها قررت التجنّد للجيش بشكل مخالف تماما لنصيحة عائلتها الموسعة وأصدقائها.
طلبت والدة الشابة المسلمة عدم الكشف عن وجه ابنتها أمام الكاميرات خوفا من اعتداءات الجيران والمجتمع على ابنتها، ولكن الجندية، التي تم إخفاء اسمها أيضا، لم تتردّد في الإجابة عن سؤال مجرية المقابلة وقالت إنّها فخورة بأن تكون الأولى في أسرتها في الجيش الإسرائيلي وأن تؤدي دورا قتاليًّا أيضا.
أنهت "ع" منذ وقت قريب دورة تدريبية في كتيبة "بردلاس" (الفهد)، وهي كتيبة مختلطة من المقاتلين والمقاتلات. في البداية، خجلت أن تقول لأصدقائها في الدورة التدريبية أنّها عربية ولكن بعد ذلك باحت عن سرّها وفوجئ الأصدقاء من قدراتها اللغوية ورويدا رويدا بدأوا يقبلونها في الكتيبة.
وفور انتهاء الدورة، وصلت مرحلة أداء قسم اليمين للجيش الإسرائيلي، عندها أقسمت "ع" يمين الولاء للجيش الإسرائيلي بينما وُضع القرآن إلى جانب عشرات كتب التوراة، والسلاح.
0 12:05:00 ص
يهود امريكا يستنكرون خلع اوباما حذائه قبل دخول المسجد
كعادة الحركة الصهيونية تركت الفعل الاصلى (زيارة الرئيس لمسجد ) وركزت على مشهد مثير( خلع حذائه )  للفت الانتباه والتشويش على الحقيقة فقد اختارت الحركة الصهيونية الامريكية مشهد خلع الرئيس اوباما حذائه قبل دخول المسجد لتصنع منه قصة صحفية واعلامية تدين بها الرئيس
وبدلا من رفض الزيارة مباشرة فان اليهود فى امريكا واسرائيل ركزوا على الرئيس الواقف بالشراب داخل المسجد
في زيارة رمزية للرئيس الأمريكي، وللمرة الأولى، إلى مسجد بعد سبع سنوات من ولايته، خلع الرئيس حذاءه، رحب بالجالية المسلمة ووجه أسهما تجاه السياسيين الذين صرّحوا ضدّها أيضا
زار رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، أمس (الأربعاء)، للمرة الأولى، مسجدا أمريكيًّا ودعا إلى التصرف بتسامح تجاه ملايين المسلمين في البلاد، مواجهة الآراء المسبقة والصور النمطية. وفقا لكلامه، تزداد هذه الظواهر وتنعكس، من بين أمور أخرى، في الخطاب القاسي حول الإرهاب والذي يطرحه مرشّحون رئاسيون.
إنّ حقيقة أنّ أوباما، الذي زار خلال فترتَيْ ولايته منصب الرئيس، مساجدَ وراء البحر، قد اختار أن يزور الآن تحديدا، للمرة الأولى، مسجدا في الولايات المتحدة، تعكس قلقه من التصعيد تجاه المسلمين الأمريكيين. حرص أوباما كثيرا خلال فترة تولّيه على الابتعاد عن قضية الإسلام، من بين أسباب أخرى، بسبب الاستطلاعات التي تشير إلى أنّ الكثير من الأمريكيين يعتقدون أنّه مسلم ولد في كينيا، رغم أنّه في الواقع مسيحي ولد في هاواي.
في لقاء لأوباما مع أئمة، التقى بنشطاء جماهيريين وأصحاب مهن وأجرى معهم نقاشا حول التسامح الديني. ركّز أوباما في كلامه على خيارات التعاون بين السلطات والمسلمين من أجل مواجهة تهديد الإرهاب بشكل أفضل، بدلا من وسم جميع المسلمين كأعداء محتَمَلين.
أكثر ما أريد أن أقوله لكم هو جملة من كلمتين لا يسمعها المسلمون الأمريكيون بشكل كاف: شكرا لكم"، كما قال أوباما في مستهل كلامه. "شكرا لأنكم تخدمون المجتمع، تحسّنون حياة الجيران وتساعدون على الحفاظ علينا أقوياء وموحّدين، كعائلة أمريكية واحدة".بالنسبة للنشطاء المسلمين، فقد كانت زيارة أوباما بادرة انتظروها منذ زمن طويل، على ضوء تحذيرات كبار شخصيات المجتمع من التصعيد في التعامل معها.

وفقا لكلامهم، فقد انعكس هذا التصعيد بتصريحات سامّة تجاه المسلمين، نتيجة للقلق الشعبي من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) ومن تنظيمات متطرفة أخرى. وحول هذه القضية، قال أوباما: "ليس هناك مبررا للخطاب السياسي عن الإسلام، وليس هناك مكانا للخطاب المعادي للإسلام في بلادنا".
وقد أثنى على المسلمين وقال إنّ "بعض الأمريكيين الأكثر وطنية من بين من ستلاقونهم هم مسلمون".

يهود امريكا يستنكرون خلع اوباما حذائه قبل دخول المسجد
0 8:59:00 م
هل يجوز للمسلم معاشرة الخادمة لانها ( ما ملكت يمينه )
ردا على سؤال ما معنى ما ملكت أيمانكم هل هي الجارية التى تعيش فى البيت تأكل وتشرب وتلبس ولا تحصل على اجر ، وماهي حقوقها في الإسلام ؟ جاء الجواب فى اسلام ويب كما يلى
معنى قوله تعالى: وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ في سورة النساء وغيرها، قد يراد به الرقيق عموماً من الذكور والإناث كما في الآية: وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً [النساء:36].
وقد يراد به النساء المملوكات خصوصاً ويسمين: الجواري والسراري وملك اليمين، ويجوز لمالكها أن يطأها ويستمتع بها بغير عقد زواج بل بملك اليمين، كما في قوله تعالى في سورة المؤمنون: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ* إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [المؤمنون:5-6] ومثلها في سورة المعارج، وانظر الفتوى رقم: 8747
أما حقوق الجارية المملوكة في الإسلام وغيرها من الرقيق فتتلخص في الإحسان إليهم وعدم تكليفهم من العمل ما لا يطيقون، وقد وردت في ذلك أحاديث كثيرة منها: قول النبي صلى الله عليه وسلم في أخر وصاياه وهو على فراش الموت: الصلاة وما ملكت أيمانكم، الصلاة وما ملكت أيمانكم، فجعل يرددها حتى ما يفيض بها لسانه. رواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن أنس.
وقد اجاب الشيخ السعودى صالح المنجد عن حكم جماع الإماء مع وجود الزوجة.. فيما يتعلق بحق الرجل في جماع أمته هل مسموح له ذلك مع علاقته بزوجته أو ( زوجاته) هل صحيح أن من حق الرجل جماع العديد من الإماء مع وجود زوجته أو زوجاته ؟ فقد قرأت أن علياً رضي الله عنه كان عنده 17 أمة وأن عمر كان عنده كثيرات وهل الزوجة لها رأي في ذلك؟.
أباح الإسلام للرجل أن يجامع أمَته سواء كان له زوجة أو زوجات أم لم يكن متزوجا .
ويقال للأمة المتخذة للوطء ( سرية ) مأخوذة من السِّرِّ وهو النكاح .
ودل على ذلك القرآن والسنة ، وفعله الأنبياء فقد تسرَّى إبراهيم عليه السلام من هاجر فولدت له إسماعيل عليهم السلام أجمعين .
وفعله نبينا صلى الله عليه وسلم ، وفعله الصحابة والصالحون والعلماء وأجمع عليه العلماء كلهم ولا يحل لأحد أن يحرمه أو أن يمنعه ومن يحرم فعل ذلك فهو آثم مخالف لإجماع العلماء .
قال الله تعالى : { وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا } النساء / 3 .
معنى { ملكت أيمانكم } : أي : ما ملكتم من الإماء والجواري .
وقال الله تعالى : { يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم لكيلا يكون عليك حرج وكان الله غفورا رحيما ) الأحزاب / 50 .
وقال : { والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } المعارج / 29 – 31 .
قال الطبري :
يقول تعالى ذكره : { والذين هم لفروجهم حافظون } ، حافظون عن كل ما حرم الله عليهم وضعها فيه ، إلا أنهم غير ملومين في ترك حفظها على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم من إمائهم .
" تفسير الطبري " ( 29 / 84 ) .
قال ابن كثير :
وكان التسري على الزوجة مباحاً في شريعة إبراهيم عليه السلام وقد فعله إبراهيم عليه السلام في هاجر لما تسرى بها على سارة
" تفسير ابن كثير " ( 1 / 383 ) .
وقال ابن كثير أيضاً :
وقوله تعالى : { وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك } الأحزاب / 50 ، أي : وأباح لك التسري مما أخذت من المغانم ، وقد ملك صفية وجويرية فأعتقهما وتزوجهما وملك ريحانة بنت شمعون النضرية ومارية القبطية أم ابنه إبراهيم عليهما السلام وكانتا من السراري رضي الله عنهما .
" تفسير ابن كثير " ( 3 / 500 ) .
وقد أجمع العلماء على إباحته .
قال ابن قدامة :
ولا خلاف في إباحة التسري ووطء الإماء ؛ لقول الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين } .
وقد كانت مارية القبطية أم ولد النبي صلى الله عليه وسلم وهي أم إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم التي قال فيها " أَعِتَقَها ولدُها " ، وكانت هاجر أم إسماعيل عليه السلام سُرِّيَّة إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام ، وكان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه أمهات أولاد أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة ، وكان لعلي رضي الله عنه أمهات أولاد ، ولكثير من الصحابة ، وكان علي بن الحسين والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله من أمهات الأولاد . يعني أن هؤلاء الثلاثة علي والقاسم وسالم كانت أمهاتهم من الإماء .
" المغني " ( 10 / 411 ) .
وأم الولد : هي الأمَة التي تلد من سيدها.
وقال الشافعي رحمه الله تعالى :
قال الله تعالى : { والذين هم لفروجهم حافظون - إلى قوله - غير ملومين } ، فدل كتاب الله عز وجل على أن ما أباحه من الفروج فإنما أباحه من أحد الوجهين النكاح أو ما ملكت اليمين .
" الأم " ( 5 / 43 ) .
ولا رأي للزوجة لا في ملك زوجها للإماء ولا في جماعه لهن .
والله أعلم .
45 7:43:00 م
حكم ارتداء الرجل الوسيم للحجاب ؟
اذا كان الحجاب المشهور عند المسلمين هدفه منع الرجال من الفتنة بالنساء خاصة الجميلات فما رأى الشرع فى حجاب للرجال خاصة الشباب الوسيم الذى يفتن النساء ؟
الحجاب في اللغة المنع، وهو من الباب الأول، والسِّتر حجاب لأنه يمنع المشاهدة، والأصل في الحجاب جسم حائل بين جسدين، ويستعمل في الموانع المعنوية أيضاً، فيقال: المعاصي حجاب بين العبد وربه، والطاعات حجاب بين العبد والنار.
والحجاب في اصطلاح الفقهاء: ساتر يغطي بدن المرأة كله، ومنه قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ}، إلا أننا سوف نتوسع هنا في مفهوم الحجاب قليلاً، ونتحدث عن ستر العورة، وستر ما وراء العورة من الجسم، في الرجل والمرأة معاً، وذلك مبحثين:
أ ـ ستر العورة في الرجل والمرأة.
ب ـ ستر ما وراء العورة من أجزاء الجسم في الرجل والمرأة.
وذلك بعد تعريف العورة، وبيان حدودها في كل من الرجل والمرأة.
تعريف العورة وبيان حدودها:
العورة في اللغة: ما قبح النظر إليه من البدن، وكل شيء يستره الإنسان أنفة وحياة فهو عورة، والنساء عورة.
والعورة في اصطلاح الفقهاء تختلف في الرجل عنها في المرأة.
فالعورة في الرجل عند الحنفية من السرة إلى ما تحت الركبة، وقال الشافعية: من الركبة إلى ما فوق السرة، وعلى ذلك فالركبة عند الحنفية عورة دون الشافعية، والسرة عند الشافعية عورة دون الحنفية.لقد أمر الشارع الإسلامي بالحجاب درءاً للفتنة، لكنه لم يكتف بذلك فقط بل حض إلى جانب ذلك على غض البصر وحفظه في أكثر من آية كريمة، فمن ذلك قوله تعالى: {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} بل إن غض البصر هذا كان من شيمة العرب قبل الإسلام

وما زاد عن عورة الرجل، وهو ما فوق السرة وما تحت الركبة، لم يلزم ستره عند أكثر العلماء إلا في الصلاة، فقد ذهب الحنبلية إلى كراهة كشف الصدر والظهر في الصلاة للرجل لأنه خلاف الزينة المأمور بها في قوله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ}
 وذهب الحنفية إلى كراهة الصلاة في ثوب واحد كالسراويل لأن فيه ترك الزينة أيضاً، أما الشافعية فقد استحبوا الصلاة مع تغطية المنكبين أو أحدهما. وقد روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يصلين أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء) رواه البخاري ومسلم وأحمد
وفي رواية أخرى لأبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من صلى في ثوب واحد فليخالف بطرفيه) رواه البخاري وأحمد وأبو داود.
أما خارج الصلاة فلا مانع من كشف ما زاد عن العورة من الرجل بشرط عدم الفتنة، فإذا خشيت الفتنة وجب عليه الستر لذلك بمقداره، فقد روي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه أنه سمع امرأة تنشد بيتاً من الشعر تشبب فيه بأحد الشباب، فسأل عمر عن الشاب فأتي به فإذا هو وسيم أشد الوسامة، فأمره بالحجاب. إلا أن ذلك نادر، ولذلك كان الأصل جواز كشف ما زاد عن العورة من الرجل.
0 7:26:00 م
في رسالة نال بموجبها الشيخ مصطفى محمد راشد درجة الدكتوراه في الشريعة والقانون من جامعة الازهر – فرع دمنهور بتقدير عام امتياز، قال الشيخ مصطفى فيها ان الحجاب ليس فريضة اسلامية، وان تفسير الايات بمعزل عن ظروفها التاريخية، واسباب نزولها قد ادى إلى فهم مغلوط شاع وانتشر بشكل كبير حول ما يسمى بـ«الحجاب الاسلامي!»، والمراد به غطاء الرأس الذي لم يذكر لفظه في القرآن الكريم على الاطلاق، الا ان البعض قد اختزل مقاصد الشريعة الاسلامية وصحيح التفسير ورفض إعمال العقل في نقله وتفسيره، وأورد النصوص في غير موضعها وفسرها على هواه، مبتعدا عن المنهج الصحيح في التفسير والاستدلال الذي يفسر الآيات وفقا لظروفها التاريخية وتبعا لأسباب نزولها، إما لرغبتهم وقصدهم ان يكون التفسير هكذا، واما لحسن نيتهم لأن قدراتهم التحليلية تتوقف إمكانات فهمها عند هذا الحد لعوار عقلي أو آفة نفسية.
باتت مسألة «الحجاب!» تفرض نفسها على العقل الاسلامي وغير الاسلامي، وامست مقياسا وتحديدا لمقصد ومعنى وطبيعة الدين الاسلامي في نظر غير المسلمين مما حدا ببعض الدول غير الاسلامية الى اعتبار «الحجاب!» شعارا سياسيا يؤدي إلى التفرقة بين المواطنين والتمييز بينهم، وقد حدثت مصادمات، وفصل من الجامعات والوظائف بسبب تمسك المسلمة بفهم خاطئ لما يسمى «الحجاب!»، وتحميل للاسلام بما لم يأت به من دعوى انه فريضة اسلامية.
جاءت ادلة من يرون فرضية «الحجاب!» متخبطة وغير مرتبطة، مرة بمعنى الحجاب، وتارة بمعنى الخمار، واخرى بمعنى الجلابيب، وهو ما يوضح ابتعادهم عن المعنى الصحيح الذي يقصدونه وهو غطاء الرأس، وانهم يريدون انزال الحكم بأي شكل لهوى عندهم، وقد ورد ذكر «الحجاب!» في الآية رقم (53) من سورة الاحزاب، والمقصود به الحائط أو الساتر، وهو متعلق بأمهات المؤمنين الطاهرات المطهرات ووجوب وضع ساتر بينهن وبين الرجال من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، اما الاستدلال بآية الخمار التي وردت في سورة النور في الآية رقم (31) فهو أيضا استدلال باطل لأن المقصود بها وجوب ستر النحر وهو اعلى الصدر وستر العنق ايضا، وعلة نزول تلك الآية الكريمة، تصحيح وتعديل وضع خاطئ كان سائدا وقائما وقت نزولها وهو كشف صدر المرأة وهي صورة يرفضها الاسلام ومن ثم قصدت الاية تغطية الصدر وليس غطاء الرأس كما يسميه الناس الآن «الحجاب!».
اما الاستدلال بآية الجلابيب التي وردت في سورة الاحزاب في الآية رقم (59)، فإن سبب نزول الآية ان عادة النساء وقت التنزيل كانت كشف وجوههن مثل الإماء أو الجواري، فكان بعض الفجار يسترقون النظر إلى النساء فنزلت تلك الآية لتضع فارقا وتمييزا بين الحرائر والإماء الجواري حتى لا تتأذى الحرة المؤمنة العفيفة.
واخيرا استدلال البعض بحديث أسماء بنت ابي بكر رضي الله عنهما عندما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها بأن لا تكشف الا عن وجهها وكفيها، كدليل على فرضية «الحجاب!» أي غطاء الرأس، فهو استدلال لا يعتد به لأن هذا الحديث من احاديث الآحاد، وليس من الاحاديث المتواترة أو المتصلة السند، لكنه حديث آحاد لم يتصل سنده بالعدول الضابط
0 4:26:00 ص
نقلا عن المصدر
منذ زمن قليل نشرنا مقالين مثيرين للاهتمام ومقروئين جدا حول الفتاوى الدينية المثيرة للجدل والتي تشير إلى فتاوى غريبة في الإسلام والتي تتعلق بشكل أساسي بالنساء وإخضاعهنّ للجنس الذكوري والهيمنة الذكورية.
لا شكّ أن هذه المقالات تثير أسئلة ثاقبة في صفحاتنا على الفيس بوك وقد طرح كثيرون ممن نظروا في الفتاوى الدينية التي عرضناها في الموقع أسئلة حول فتاوى دينية في اليهودية.
ونوضّح هنا بشكل خاص، أننا لا نقصد في هذا المقال أو المقالات السابقة إهانة أي دين أو إنسان أو التقليل من شأن قيمة الأديان التوحيدية بشكل عام. وكما هو معهود أن يقال في بلادنا "كل واحد على دينه الله يعينه". الهدف الأولي والوحيد من هذا النوع من المقالات هو التحذير من الدجالين الذين يتخذون لأنفسهم دور الواعظ للشر والخير ويفعلون كل ما يخطر لهم وبخلاف الأوامر الإلهية وبخلاف التقاليد الدينية.
والآن بعد هذه المقدمة الكبيرة نريد أن نعرض عليكم خمس فتاوى دينية يهودية غريبة، والتي لا يفهم الكثير من اليهود في إسرائيل والعالم كيف نشأت وما الحاجة إليها.
لا يجوز للنساء الاغتسال وهن عاريات
إحدى الفتاوى الدينية الغريبة حقا هي حظر الاغتسال على النساء وهنّ عاريات تماما دون ثوب على الجسم أو ملابس سباحة كاملة. ادعى المفتي الذي كتب هذه الأمور أنّ جسد المرأة مبني كله من الخطايا التي تتلوها خطايا، بدءًا من شعرها المجعّد وصولا إلى النتوءات والمنافذ المختلفة في جسدها البيولوجي. وأضاف المفتي أيضًا أنّه بسبب أنّ جسد المرأة هو خطيئة يجب تغطيته وبذلك منع انكشاف تلك الخطايا ومنع الأفعال والمثيرات المحظورة.
لا يجوز للأحدب الانحناء قرب كنيسة حتى لو كان يعاني من ألم في الظهر
من المعروف في اليهودية حظر صنع التماثيل أو دخول الكنائس التي فيها صلبان. كما في الوصية الثانية في التوراة، والتي تحظر على الإنسان صنع التماثيل حتى لو لم يكن يريد عبادتها. ادعى أحد المفتين الإسرائيليين أنّه ليس فقط يحظر على اليهود الدخول إلى الكنائس والأديرة والانحناء أمام التماثيل وإنما إذا مرّ شخص يهودي قرب كنيسة عليه أن يمشي بظهر مستقيم حتى لو كان أحدب، والمهم هو ألا يبدو كمن يركع للحظة أمام أي تمثال.
ليس هناك داع لأن تقود المرأة السيارة، وبالتأكيد ليس في المدن المتدينة
قضت فتوى صدرت في الآونة الأخيرة بأنّه يجب منع النساء من قيادة السيارات في شوارع المدن المتدينة التي يوجد فيها الحاخامات الذكور ولا يسمحون بذلك. ينبغي أن يكون واضحا أن هذه الفتوى لم تصدر بسبب قدرة النساء على القيادة، وإنما بسبب مشاكل الاحتشام.‎ ‎
قرر الحاخام الأكبر بأنّ قيادة السيارة النسائية ليست عملا محتشما، وخصوصا في مدينة حاريدية مثل القدس. وقال أيضًا إنّه لا يجوز السماح للمرأة بتعلم قيادة السيارة، وإنما فقط إذا كانت هناك ضرورة كبيرة.
لا يجوز للمرأة الحائض الجلوس على جرو النيص الذكر
لا شكّ أن هذه من أسخف الفتاوى التي وجدناها. نبدأ بالشرح أنّ الحيض هو الفترة التي - بحسب الدين اليهودي - تكون فيها المرأة نجسة بسبب دم الحيض في فترة العادة الشهرية. واليوم فإنّ المعنى الديني الأساسي له هو أنّه يحظر على المرأة القيام بعلاقة جنسية مع زوجها حتى تتطهّر. ولكننا نتساءل، كيف ما علاقة جرو النيص في هذا الشأن؟
أجاب المفتي وادعى أنّ المرأة الحائض، كما ذُكر آنفًا، نجسة والدم يتدفق منها ويأتي من دورتها الدموية النجسة. جرو النيص الذكر مزوّد بأشواك، وإذا قررت المرأة الجلوس على جرو كهذا، تخز أرداف المرأة وقد ينزف منها دم طاهر. في حالة كهذه قد يختلط الدم الطاهر مع الدم النجس مما سيجعل المرأة أكثر نجاسة.
نصيحة الحاخام: الجنس مسموح به فقط في المساء ويجب ألا يكون هناك ذباب
توجهت امرأة إلى حاخام كبير في مدينة صفد وطلبت أن تعرف إذا كان هناك واجب بإقامة العلاقة الجنسية بين الرجل وزوجته في الظلام فقط وتحت البطانيات فقط. سارع الحاخام الموقر وادعى أنّه فعلا يُسمح بإقامة العلاقة الجنسية وفقا للدين فقط في الظلام التام وإذا كان في الغرفة ضوء ولو كان صغيرا جدا يجب التغطّي بالبطانيات. وأوضح الحاخام أن الفكرة هي أنّ الرجل لن يحبّ جسد المرأة فقط، لأن مثل هذه العلاقة قد تُملّ وتصمد مدة قصيرة فقط. وحينها ادعى الحاخام أنّ أولئك المؤمنين جدا بوصايا وأقوال الربّ يتأكدون من أن الغرفة التي يقيمون فيها العلاقة الجنسية خالية تماما. ويحرصون على ألا تكون هناك ولو حتى ذبابة واحدة في الغرفة في الوقت الذي يتبادل فيه الزوجان الحبّ. حتى لا يكون هناك أي شيء يصرف بالهم.
0 2:29:00 ص
يوسف بن عبد العزيز أبا الخيل
الرياضيرى الفيلسوف، وعالم الاجتماع الفرنسي: غوستاف لوبون،( 1841 1931م)، أن تاريخ الصراعات المذهبية يثبت أن العداء بين أنصار المعتقدات المتقاربة، وهي المذاهب العقدية المنتمية إلى دين واحد، يكون أشد مما هو عليه بين أنصار الأديان المختلفة.
ويضرب (لوبون) مثلاً لهذه الحقيقة، من الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت في بلده فرنسا، وفي بقية الدول الأوروبية إبان الحروب الدينية التي جرت في العصور الوسطى، وفي عصر
الجذر السياسي للصراع الشيعي/السني ليس بدعاً من الصراع المذهبي التاريخي، إذ جل، إن لم يكن كل الصراعات المذهبية في الأديان الأخرى، إذا تُؤُمِلتْ وجد أنها لم تكن إلا ظاهراً عقدياً لباطن سياسي بحت، وإن خفي ذلك على جماهير ذلك المذهب أو ذاك، وخاصة بعد أن بعدت الشقة التاريخية عن بداية ذلك الصراع
النهضة، بل وقبيل عصر التنوير. فلقد بلغت همجية وشدة الصراعات بين تلك الطائفتين، ما لم تبلغ الحروب التي خاض غمارها المسيحيون أنفسهم ضد أي من أهل الديانات الأخرى. ثم يعجب(لوبون) كيف يكون للطائفتين كتاب واحد، ويتوجهون إلى رب واحد، ومع ذلك، فلقد أرويا التراب والحجر والشجر بالدم القاني الذي سفكاه على وقع صراعهما المذهبي!
ويبدو أن ثمة قانوناً نفسياً يثوي خلف ارتفاع حدة الصراع بين الطوائف والمذاهب من داخل الملة الواحدة، مقارنة مع مستوى الصراع بين أهل الديانات. ذلك أن الصراع بين المذاهب يتخذ شكل تنافس بينها من ناحية أيهما يمثل الدين الحق. ونحن إذا تذكرنا معيار"الفرقة الناجية الوحيدة"، الذي يتحكم عادة في العلاقة بين المذاهب من داخل الديانة الواحدة، أدركنا أن حدة الصراع بينها لا بد وأن تكون على أشدها، من ناحية إصرار كل مذهب على أنه وحده "الفرقة الناجية"، وأن ما سواه من المذاهب الأخرى، فلقد ضلت سواء السبيل، وهي من ثم تعمل لهدم الدين، والإتيان عليه من القواعد، كونها صنيعة الأعداء الذي يكيدون للدين وأهله، بامتطاء أظهر أهل تلك المذاهب الضالة!
الذاكرة الفرنسية، التي ينطلق منها (لوبون)، لتأكيد تلك الحقيقة، لا تزال تشعر بالعار إزاء ملاحم الصراع المذهبي المرير بين البروتستانت والكاثوليك، وهما الطائفتان اللتان تشكلان المقابل المذهبي للثنائي المذهبي الإسلامي: الشيعة والسنة!
يقول(لوبون) في كتابه(الثورة الفرنسية وروح الثورات) "ولقد نشأ عن الصراع المذهبي، حروب دينية ضرجت فرنسا بالدم زمناً طويلاً. فمدنها دمرت، والدماء سفكت، ولسرعان ما اتصف هذا النزاع بالوحشية الخاصة بالوقائع الدينية والسياسية". ويضيف: "لقد أبيد الشيوخ والأطفال والنساء، وصار رئيس برلمان إكس (البارون دوبيدو) مثالاً يحتذى به لقتله في عشرة أيام ثلاثة آلاف شخص، وتدميره ثلاث مدن رئيسية، واثنتين وعشرين قرية. وكان (مونلوك) يطرح أتباع كالفن في الآبار حتى تمتلئ".
كما تحدث لوبون أيضاً عن (مذبحة سان بارتلمي)، والتي تولى كبرها الكاثوليك ضد إخوتهم في الدين من البروتستانت. فبعد أن دقت أجراس الوعظ المذهبي التحريضي ضد البروتستانت، بأنهم أعداء الله وأعداء يسوع والحواريين، (قارن: أعداء الله ورسوله والصحابة، أو: أعداء الله ورسوله أهل البيت، وهي التهمتان المتبادلتان بين الشيعة والسنة حالياً)، انقض أشراف الكاثوليك ذات مساء مكفهر، ومعهم الحرس الملكي والجمهور على من سموهم (الخوارج)، فقتلوا منهم في باريس وحدها ألفي نفس خلال ليلة واحدة. ثم حذا سكان الولايات الأخرى حذو أهل باريس، فسفكوا دماء ثمانية آلاف نفس من البروتستانت!
والغريب أن هذه الحادثة (سانت بارتلمي)، لم تُثِرْ، كما يقول لوبون، حين وقوعها شيئاً من الانتقاد رغم فظاعتها، بل على العكس، فلقد "تتالت أنواع التهنئة على ملك فرنسا، أكثر مما ستنهال عليه لو حقق نصراً عزيزاً في ساحة الحرب. ولم يَبْدُ السرور على أحد، كما بدا على بابا روما: غريغوار الثالث عشر، الذي أمر بضرب أوسمة خاصة تخليداً لذكراها. وقد رسمت على هذه الأوسمة صورة البابا وبجانبه ملك يضرب بالسيف أعناق الخوارج، وبجانبهما هذه الكلمة (قتل الخوارج). كما أمر البابا أيضاً بإيقاد نيران الفرح، وبإطلاق المدافع، وبإقامة قداديس كثيرة، وبجعل الرسام يصور على جدران الفاتيكان مناظرها، ثم أرسل إلى ملك فرنسا سفيراً ليهنئه على عمله الرائع". ثم يضيف(لوبون): "وهذه الأنباء التاريخية تدلنا على نفسية المؤمنين (المتمذهبين) في كل دور".
هذا من جانب الكاثوليك ضد البروتستانت. أما من جانب البروتستانت، فيقول عنهم(لوبون): "إنهم لم يكونوا أقل من إخوانهم الأعداء، فكانوا يعتدون على الكنائس الكاثوليكية، ويتطاولون على القبور والهياكل". كما "اضطهد البروتستانت الكاثوليك في جنوب فرنسا، لكي يتخلوا عن عقيدتهم، وكانوا يذبحونهم، وينهبون كنائسهم عندما يفشلون في ثنيهم عن عقيدتهم".
وبرغم سَنِّ ما يعرف ب(مرسوم نانت)، من قبل هنري الرابع،(1589 1610م)، وهو مرسوم كان ينظم العلاقة بين البروتستانت والكاثوليك، ويسمح للبروتستانت (الهيجونوت) بهامش من المساواة الاجتماعية والسياسية مع الأغلبية الكاثوليكية، وبنوع من حرية العبادة، إلا أن التسامح الذي ترتب عليه لم يدم طويلاً، لأن العقائد المتناقضة لا تظل، كما يقول لوبون، متقابلة من غير أن تتصادم، عندما تشعر إحداها بقدرتها على قهر الأخرى. ذلك أنه لما ضعف البروتستانت في أيام لويس الرابع عشر، عدلوا عن القيام بأي حركة عدائية، وأصبحوا من ثم في قبضة الكاثوليك الذين عاودوا الكرة عليهم، فأمعنوا في قتلهم وهدم كنائسهم، وذلك بعد أن ضغطوا على لويس الرابع عشر، فألغى المرسوم الذي كان ينظم العلاقة بين الطائفتين، والمعروف بمرسوم(نانت).
لماذا لم يستمر مرسوم نانت، وهو الذي خفف وطأة الصراع الكاثوليكي البروتستانتي؟
أظن أن لوبون مهد الطريق للجواب عن هذا السؤال عندما قال: "إن العقائد المتناقضة لا تظل متقابلة من غير أن تتصادم، عندما تشعر إحداها بقدرتها على قهر الأخرى". ذلك أن زعماء الكاثوليك، وخاصة زعيمهم القوي آنذاك (بوسويه)، ضغطوا، عندما أحسوا بقوتهم وبضعف البروتستانت، على لويس الرابع عشر حتى ألغى ذلك المرسوم.
في الجانب الإسلامي، نجد أن واقع الصراع بين السنة والشيعة يشهد لتلك الحقيقة التي ذكرها لوبون، وهي أن الصراع بين المذاهب من داخل الديانة، أشد وطأة من الصراع بين أتباع الديانات. فلقد كان الصراع بين أتباع المذهبين، على مر التاريخ الإسلامي وحتى اليوم، من المرارة والرعب، بحيث فاق أي صراع خاضه المسلمون، أو اضطروا إليه مع أهل الملل والنحل غير الإسلامية.
إن الصراعات المذهبية لن تنتهي، أو يخمد أوار نارها ما لم تُسلّط عليها أضواء النقد التاريخي والفلسفي، التي تعيد زرع نصوصها ومقولاتها العقدية في بيئتها الأولى، والتي تأبدت منها في(اللاوعي) الجمعي الإسلامي، حتى أصبحت عقيدة مقدسة لا تمس، وهي من القداسة أشد بعداً.
من أبرز ما سيكشف عنه النقد التاريخي لنصوص الطوائف العقدية المتنافسة، كالشيعة والسنة، أن للتنافس السياسي أثراً كبيراً في بداية تشكلها، ثم في انقلاب تنافسها السياسي إلى مقولات عقدية، يوالي عليها الأتباع ويعادون.
ولقد قلت في مناسبة سابقة: "إن مما ستكشفه أي قراءة تاريخية حقيقية للصراع السني/الشيعي، أن ذلك الصراع كان في البدء صراعاً سياسياً بين حزبين سياسيين، وأن أحد ذانك الحزبين، وهو الحزب الشيعي، عمد، بعد أن هُزِمَ سياسياً، إلى تغليف صراعه مع الحزب السني بغلاف عقدي سميك، فلم يكن أمام الحزب السني إلا أن يلجأ هو الآخر، وكردة فعل تحصينية، إلى تغليف علاقته مع الحزب الشيعي بغلاف عقدي أيضاً. كما ستكشف لنا أيضًا أننا اليوم ورثة صراع سياسي دنيوي، لا ناقة لنا فيه ولا جمل، لكنا أُلْهِمناه وعُرِّفناه ودُرِّسناه على أنه صراع عقدي، تفترق على ضوء معرفته والإيمان به سبل الهداية من سبل الغواية".
الجذر السياسي للصراع الشيعي/السني ليس بدعاً من الصراع المذهبي التاريخي، إذ جل، إن لم يكن كلّ الصراعات المذهبية في الأديان الأخرى، إذا تُؤُمِلتْ وجد أنها لم تكن إلا ظاهراً عقدياً لباطن سياسي بحت، وإن خفي ذلك على جماهير ذلك المذهب أو ذاك، وخاصة بعد أن بعدت الشقة التاريخية عن بداية ذلك الصراع.
هلموا أيها المسلمون إلى نقد تاريخي جاد لنصوص الصراع الشيعي السني إن كنتم ترومون حلاً جذرياً له. وليكن لكم في ما جرى في الغرب أسوة حسنة، فلقد سبقوكم في اتباع سواء السبيل، عندما قاموا بتسليط أضواء النقد الجاد على نصوص كل من الكاثوليك والبروتستانت، حتى أبانوا عن تاريخيتها واجتماعيتها، وأنها ليست إلا عملاً بشرياً تولى كبره فاعلون اجتماعيون، تحت ضغط سياق سياسي اجتماعي تنافسي لا يمت لسياقاتنا الحالية بصلة. والأهم من ذلك كله، أن بعدها عن الدين الحق بعد المشرقين!.
0 5:20:00 ص
كلمة امى التى تلصق بالنبى محمد هل تعنى انه لم يكن يقرأ ويكتب ام تعنى انه من الاميين الذين لا يعبدون  الله  وفقا للتوراة او الانجيل ام تعنى انه ينتسب الى ام القرى مكة فصار اميا؟
وهناك وجهة نظر اخرى تقول ان الرسول بالفعل لم يكن يقرأ ويكتب ويحسب اى لا يعرف العد والحساب رغم انه كان تاجرا كبيرا فى مكة .. النبي صلى الله عليه وسلم يُطلق عليه لقب النبيِّ الأميِّ لأنه بالفعل لم يكن يقرأ أو يكتب.
وإليكم الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم:
يقول الله سبحانه وتعالى وهو يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم: { وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك, إذا لارتاب المبطلون }
قال الإمام ابن كثير:
{ قال تعالى: { وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ } ، أي: قد لبثت في قومك -يا محمد -ومن قبل أن تأتي بهذا القرآن عُمرا لا تقرأ كتابا ولا تحسن الكتابة، بل كل أحد من قومك وغيرهم يعرف أنك رجل أمي لا تقرأ ولا تكتب. وهكذا صفته في الكتب المتقدمة، كما قال تعالى: { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ } الآية [الأعراف: 157]. وهكذا كان، صلوات الله وسلامه عليه دائما أبدا إلى يوم القيامة، لا يُحْسِن الكتابة ولا يخط سطرا ولا حرفا بيده}. تفسير ابن كثير (6/ 285)
وفي صحيح البخاري قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
{ إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ }. صحيح البخاري حديث رقم 1913.
وفي صلح الحديبية لما اعترض المشركون على كتابة كلمة { محمد رسول الله } فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يمحوها, وأبى عليٌّ ذلك وقال لا أمحوك أبدًا, قال له النبي صلى الله عليه وسلم { أرني مكانها }.
فلو كان صلى الله عليه وسلم قارئًا فلماذا يسأل علي بن أبي طالب عن مكان هذه الكلمة ؟؟
والرواية في صحيح مسلم برقم 92 – (1783)
وهكذا بشَّرتْ به الكتبُ السابقة أن نبي آخر الزمان سيكون لا يقرأ ولا يكتب.
جاء في سفر إشعياء 29-12 يقول:
[ ثم يُنَاوَلُ الكتاب لمن لا يعرف القراءة, ويقال له اقرأ هذا, فيقول: لا أعرف القراءة }.
والترجمات الإنجليزية تعطي نفس المعنى:
(And if you give it to someone who can’t read and tell him, “Read this,” he’ll say, “Ican’t read..” )
The MESSAGE)(Isaiah)(Is-23-12)
وهذا بالفعل نفس ما حدث مع النبي صلى الله عليه وسلم عند الغار حينما جاءه جبريل عليه السلام وقال له: { اقرأ, فقال: ما أنا بقارئ }.
والحديث في صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب.
قال الإمام القرطبي:
{ قَوْلُهُ تَعَالَى:” الأُمِّيَّ” هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الأُمَّةِ الأُمِّيَّةِ، الَّتِي هِيَ عَلَى أَصْلِ ولادَتِهَا، لَمْ تَتَعَلَّمِ الْكِتَابَةَ وَلَا قِرَاءَتَهَا، قال ابْنُ عُزَيْزٍ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ وَلَا يَقْرَأُ وَلَا يَحْسُبُ، قال الله تعالى:” وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ }. تفسير القرطبي ج7 ص298 ط دار الكتب المصرية – القاهرة.
فلا تنجر يا أخي وراء كل كلمة تقال هنا أو هناك أو هنالك.
ونقول أن من الإعجاز الإلهي أن رجلاً أمياً لا يقرأ ولا يكتب يأتي بهذا الدين العظيم, وبهذا التشريع المحكم المتين, فداه أبي وأمي وروحي ونفسي صلى الله عليه وسلم.
فيعلمهم هذا الدين, ولا يُشترط في تعليم الناس الدينَ أن يكون الشخص يقرأ ويكتب, فكثير من قُرَّاء القرآن الكريم لا يحسنون القراءة والكتابة ومع ذلك يحفظون القرآن عن ظهر قلب, ويعلمونه للناس على أكمل وجه.
وقد اختلف أهل العلم - رحمهم الله - هل تعلم النبي صلى الله عليه وسلم القراءة والكتابة بعد نزول الوحي أو لا؟ فمنهم من قال: إنه تعلم ذلك، فذكر القرطبي في تفسيره نقلا عنالنقاش في تفسيره عن الشعبي أنه قال: ما مات النبي صلى عليه وسلم حتى كتب.وأسند أيضا حديث أبي كبشة السلولي مضمنه أنه صلى الله عليه وسلم قرأ صحيفة لـعيينه بن حصن وأخبر بمعناها، وضعف ذلك ابن عطية.
واستدلوا أيضا بما في حديث البخاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح ولا يدعو منهم أحدا، قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله، فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك؛ ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله وأنا والله رسول الله، قال: وكان لا يكتب. قال: فقال لعلي: امح رسول الله، فقال علي: والله لا أمحاه أبدا، قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، فلما دخل ومضى الأيام أتوا عليا فقالوا: مر صاحبك فليرتحل، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: نعم ثم ارتحل. اهـ
فقال جماعة من العلماء: بجواز ذلك عليه وأنه كتب بيده. منهم السمناني والباجي، ورأوا أن ذلك غير قادح في كونه أميا ولا معارضا لقوله تعالى: وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ المُبْطِلُونَ {العنكبوت:48} ولا لقوله: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب. بل رأوه زيادة في معجزاته واستظهارا على صدقه وصحة رسالته، وذلك أنه كتب من غير تعلم لكتابة ولا تعاط لأسبابها، وإنما أجرى الله تعالى على يده وقلمه حركات كانت عنها خطوط مفهومها ابن عبد الله لمن قرأها، فكان ذلك خارقا للعادة، كما أنه عليه السلام علم علم الأولين والآخرين من غير اكتساب ولا تعلم، فكان ذلك أبلغ في معجزاته وأعظم في فضائله ولا يزول عنه اسم الأمي بذلك، ولذلك قال الراوي عنه في هذه الحالة: ولا يحسن أن يكتب. فبقي عليه اسم الأمي مع كونه قال: كتب.
وقال بعض أهل العلم: إنه صلى الله عليه وسلم ما كتب ولا حرفا واحدا، وإنما أمر من يكتب، وكذلك ما قرأ ولا تهجى. قالوا: وكتابته مناقضه لكونه أميا لا يكتب، وبكونه أميا في أمة أمية قامت الحجة وأفحم الجاحدون وانحسمت الشبهة، فكيف يطلق الله تعالى يده فيكتب وتكون آية؟ وإنما الآية ألا يكتب، والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضا، وإنما معنى كتب وأخذ القلم: أي أمر من يكتب به من كتابه، وكان من كتبة الوحي بين يديه صلى الله عليه وسلم ستة وعشرون كاتبا. ورجح هذا القول القرطبي في تفسيره.
وقال ابن حجر عند شرح حديث البخاري : أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعتمر أرسل إلى أهل مكة يستأذنهم ليدخل مكة، فاشترطوا عليه أن لا يقيم بها إلا ثلاث ليال، ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح، ولا يدعو منهم أحدا. قال: فأخذ يكتب الشرط بينهم علي بن أبي طالب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله ،فقالوا: لو علمنا أنك رسول الله لم نمنعك ولبايعناك؛ ولكن اكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله، فقال: أنا والله محمد بن عبد الله وأنا والله رسول الله، قال: وكان لا يكتب. قالك فقال لعلي: امح رسول الله! فقال عليك والله لا أمحاه أبدا. قال: فأرنيه، قال: فأراه إياه فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيدهن فلما دخل ومضى الأيام أتوا عليا فقالوا: مر صاحبك فليرتحل فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم ثم ارتحل.
قال ابن حجر في قوله: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله. وقد تمسك بظاهر هذه الرواية أبو الوليد الباجي فادعى أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب بيده بعد أن لم يكن يحسن يكتب فشنع عليه علماء الأندلس في زمانه ورموه بالزندقة وأن الذي قاله مخالف القرآن حتى قال قائلهم: برئت ممن شرى دنيا بآخرة وقال إن رسول الله قد كتب، فجمعهم الأمير فاستظهر الباجي عليهم بما لديه من المعرفة وقال للأمير: هذا لا ينافي القرآن بل يؤخذ من مفهوم القرآن لأنه قيد النفي بما قبل ورود القرآن فقال: وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك، وبعد أن تحققت أميته وتقررت بذلك معجزته وأمن الارتياب في ذلك لا مانع من أن يعرف الكتابة بعد ذلك من غير تعليم فتكون معجزة أخرى. وذكر ابن دحية أن جماعة من العلماء وافقوا الباجي في ذلك منهم شيخه أبو ذر الهروي وأبو الفتح النيسابوري وآخرون من علماء إفريقية وغيرها، واحتج بعضهم لذلك بما أخرجه ابن أبي شيبة وعمر بن شبة من طريق مجاهد عن عون بن عبد الله قال: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كتب وقرأ. قال مجاهد: فذكرته للشعبي فقال: صدق قد سمعت من يذكر ذلك ومن طريق يونس بن ميسرة على أبي كبشة السلولي عن سهل بن الحنظلية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر معاوية أن يكتب للأقرع وعيينة، فقال عيينة: أتراني أذهب بصحيفة المتلمس، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيفة فنظر فيها فقال: قد كتب لك بما أمر لك. قال يونس: فنرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب بعد ما أنزل عليه. قال عياض: وردت آثار تدل على معرفة حروف الخط وحسن تصويرها كقوله لكاتبه: ضع القلم على أذنك فإنه أذكر لك. وقوله لمعاوية: ألق الدواة وحرف القلم وأقم الباء وفرق السين ولا تعور الميم. وقوله: لا تمد بسم الله. قال: وهذا وان لم يثبت أنه كتب فلا يبعد أن يرزق علم وضع الكتابة فإنه أوتي علم كل شيء. وأجاب الجمهور بضعف هذه الأحاديث وعن قصة الحديبية بأن القصة واحدة والكاتب فيها علي، وقد صرح في حديث المسور بأن عليا هو الذي كتب فيحمل على أن النكتة في قوله: فأخذ الكتاب وليس يحسن يكتب.. لبيان أن قوله أرني إياها أنه ما احتاج إلى أن يريه موضع الكلمة التي امتنع علي من محوها إلا لكونه كان لا يحسن الكتابة، وعلى أن قوله بعد ذلك فكتب فيه حذف تقديره فمحاها فأعادها لعلي فكتب. وبهذا جزم ابن التين وأطلق كتب بمعنى أمر بالكتابة وهو كثير، كقوله: كتب إلى قيصر وكتب إلى كسرى وعلى تقدير حمله على ظاهره فلا يلزم من كتابة اسمه الشريف في ذلك اليوم وهو لا يحسن الكتابة أن يصير عالما بالكتابة ويخرج عن كونه أميا، فإن كثيرا ممن لا يحسن الكتابة يعرف تصور بعض الكلمات ويحسن وضعها بيده وخصوصا الأسماء ولا يخرج بذلك عن كونه أميا ككثير من الملوك، ويحتمل أن يكون جرت يده بالكتابة حينئذ وهو لا يحسنها فخرج المكتوب على وفق المراد فيكون معجزة أخرى في ذلك الوقت خاصة، ولا يخرج بذلك عن كونه أميا. وبهذا أجاب أبو جعفر السمناني أحد أئمة الأصول من الأشاعرة وتبعه ابن الجوزي وتعقب ذلك السهيلي وغيره بأن هذا وإن كان ممكنا ويكون آية أخرى لكنه يناقض كونه أميا لا يكتب وهي الآية التي قامت بها الحجة وأفحم الجاحد وانحسمت الشبهة، فلو جاز أن يصير يكتب بعد ذلك لعادت الشبهة وقال المعاند كان يحسن يكتب لكنه كان يكتم ذلك. قال السهيلي: والمعجزات يستحيل أن يدفع بعضها بعضا. والحق أن معنى قوله فكتب أي أمر عليا أن يكتب انتهى. وفي دعوى أن كتابة اسمه الشريف فقط على هذه الصورة تستلزم مناقضة المعجزة وتثبت كونه غير أمي نظر كبير. والله أعلم. اهـ
وأما القراءة والمدارسة فلا يلزم منها كون الشخص يقرأ مكتوبا؛ إذ تطلق القراءة على التلاوة كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم الكتاب. رواه البخاري. وفي رواية لمسلم: لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن.
وفي حديث أحمد وابن حبان: إذا استقبلت القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت. صححه الأرناؤوط.
وفي صحيح مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقلت: يركع عند المائة ثم مضى فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ثم ركع فجعل يقول: سبحان ربي العظيم فكان ركوعه نحوا من قيامه، ثم قال: سمع الله لمن حمده ثم قام طويلا قريبا مما ركع ثم سجد فقال: سبحان ربي الأعلى فكان سجوده قريبا من قيامه.
ومن المعلوم أن القارئ في الصلاة لا يقرأ من كتاب ولا سيما في ظلام الليل، وأما الدراسة فهي لا تستلزم أن تكون من كتاب بل إن المدارسة التي رغب فيها الشارع في حديثمسلم: وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده.
إنما يراد بها تلاوة بعضهم على بعض وتحاورهم فيما يستفاد بواسطة التدبر من الآيات المتلوة، قال النووي في شرح مسلم: وفي هذا دليل لفضل الاجتماع على تلاوة القرآن في المسجد، وراجع في الكلام على آية العلق الفتوى رقم: 11398.
0 12:09:00 ص
{أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ} الحديد16
الله سبحانه يطلب من المؤمنين الخشوع والابتعاد عن الغفلة حتى لا تقسى قلوبنا، فما هي الغفلة ؟
قال تعالى {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ}
فالغفلة هي غياب الشيء عن بال الإنسان وعدم تذكره أو ترك الشيء إهمالا من غير نسيان ، والمتأمل لأحوال الناس في هذا الزمان يرى تطابق الآية مع واقع كثير منهم وذلك من خلال إعراضهم عن منهج الله وغفلتهم عن الآخرة وعن ما خلقوا من أجله وكأنهم لم يخلقوا للعبادة وإنما خلقوا للدنيا وشهواتها ، فيها يتخاصمون ويتقاتلون وبسببها يتهاونون، أو يتركون كثيرا من أوامر ربهم، كل شيء في حياتهم له مكان، للرحلات مكان، للأكل والشرب مكان، للنوم مكان، للزيارات والمناسبات مكان، كل شيء له مكان إلا القرآن وأوامر الله ، تجد الواحد منهم عبقريّا بأمور الدنيا لكن عقله لا يقوده إلى أبسط أمر وهو طريق الهداية والاستقامة على دين الله الذي فيه سعادته في الدنيا والآخرة، وهذا غاية الحرمان ، قال تعالى: { يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُون }.
رمضان فرصة لإصلاح القلوب
إن شهر رمضان شهر إصلاح القلوب عبر اصلاح الألسنة وتطهيرها لأنّه بالصّيام يَسْلَمُ اللّسانُ من قول الزّور، ويسلمُ من العمل به، ويسلمُ من اللّغو واللّعن والغِيبة والنّميمة، وكلِّ أنواع الباطل، قال صلّى الله عليه وسلّم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِوَالعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ للهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [رواه البخاري].
كيف نستثمر رمضان ؟
رمضان يمكن استثماره في تقوية الإرادة، وهو ما يكمن في امتناع المسلم عن بعض الحلال (الطعام والشراب والجماع) في نهار رمضان، طاعة لله، فتقوى إرادته وتشتد، حتى يتمكن من كسر عاداته السيئة أن كسر العادة مهم جدًا، لأن الحرص على ذلك خلال شهر كامل مع قليل من قوة الإرادة، جدير بأن يجعل من المسلم شخصًا آخر.
ابواب الحسنات في رمضان
افضل ابواب الحسنات إفشاء السلام وإطعام الطعام لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» [صححه الألباني].
في السحور بركة
من بركة السحور ، أن المتسحر يقوم في آخر الليل، فيذكر الله تعالى، ويستغفره، ووقتَ السحرِ من أفضل أوقات الاستغفار إن لم يكن أفضلَها، كيف وقد أثنى الله عز وجل على المستغفرين في ذلك الوقت بقوله: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ}، وقوله: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}. فالقيام للسحور سببٌ لإدراك هذه الفضيلة، ونيلِ بركات الاستغفار المتعددة.
رمضان شهر الصبر
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى ما لعبدي المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة» رواه البخاري
صلة الرحم في رمضان
أمر الله بالإحسان إلى ذوي القربى وهم الأرحام الذين يجب وصلهم فقال تعالى : {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنا وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} (البقرة:83) .

من أقوال الحكماء
عَنْ مَيْمُونٍ بن مهران قَالَ: «مَنْ أَسَاءَ سِرًّا فَلْيَتُبْ سِرًّا، وَمَنْ أَسَاءَ عَلَانِيَةً فَلْيَتُبْ عَلَانِيَةً؛ فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ وَلَا يُعَيِّرُ، وَالنَّاسُ يُعَيِّرُونكَ وَلَا يَغْفِرُونَ».
رمضان شهر الغفران
خرج ابن أبى الدنيا في كتاب (حسن الظن) من حديث أبي هريرة مرفوعا: (بينما رجل مستلق إذ نظر إلى السماء وإلى النجوم فقال: إني لأعلم أن لك ربا خالقا، اللهم اغفر لي فغفر له) .
وعن مورق عن النبي قال: (كان رجل يعمل السيئات فخرج إلى البرية فجمع ترابا فاضطجع مستلقيا عليه، فقال: رب اغفر لي ذنوبي، فقال: (إن هذا ليعرف أن له ربا يغفر ويعذب فغفر له) .
وعن مغيث بن سمي قال رسول الله : (بينما رجل خبيث فتذكر يوما اللهم غفرانك اللهم غفرانك ثم مات فغفر له).
0 12:57:00 م
الطاهر المعز       
تقديم:
كثر الحديث عن ما سمي "الإقتصاد الإسلامي" (أو التمويل الإسلامي) أثناء الأزمة المالية، التي نشأت على إثر انفجار فقاعة الرهن العقاري، والتي تسببت في أزمة تاريخية (مالية ثم اقتصادية) تضاهي أزمة 1929 وأشد خطرا من أزمة أسواق المال الآسيوية، أواخر عقد تسعينات القرن العشرين (1997-1998)، ونتج عن أزمة 2008-2009 كساد عالمي وارتفاع مستوى التضخم وإفلاس مصارف كبرى، خصوصا في الولايات المتحدة، أنقذتها الحكومة الفدرالية بضخ المال العام في خزائنها، وخلال البحث عن بدائل للنظام المصرفي الحالي، تعززت فكرة "الصكوك الإسلامية"، ورحبت الأوساط المصرفية والمالية في الولايات المتحدة وأوروبا بدمج الطاقات والموارد "الإسلامية" في النظام الرأسمالي العالمي، بهدف ضخ سيولة افتقدتها مصارف لندن وباريس خلال الأزمة، واعتبر المروجون للصيرفة الإسلامية ان الفرصة سانحة لعرض "المصارف الإسلامية" والصكوك كنموذج لإنقاذ رأس المال المعولم من أزمته، لأن المصارف "الإسلامية" تستثمر في مشاريع حقيقية (أي في الإقتصاد الحقيقي) ولا تعتمد رسميا على المضاربة في أسواق المال، ولكن المصارف "الإسلامية" والصكوك لا تختلف كثيرا عن بقية المصارف في تسييرها وفي علاقاتها مع الزبائن، باستثناء انتقاء المشاريع التي تستثمر فيها بحذر شديد، كي لا تتعرض للخسائر (ومع ذلك فقد تورطت في الأزمة العقارية لأنها تعمل داخل النظام المالي العالمي)، ولذلك لم تستطع الإنتشار مثل المصارف العادية، وساعدتها الأزمة على دخول اسواق أوروبا (بريطانيا وبلجيكا ولسكمبورغ وسويسرا...) وارتفع نمو "الصكوك الإسلامية"، خصوصا في ماليزيا والخليج، وازداد الإهتمام بها بعد وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في عدد من البلدان العربية (المغرب وتونس وليبيا ومصر واليمن) بمساندة حكومات قطر وتركيا، وبمباركة الولايات المتحدة، وكأن "الصيرفة الإسلامية" هي الحل السحري للمشاكل والمطالب التي انتفض من أجل تحقيقها الشعب في تونس ومصر بشكل خاص، وطغى هذا النقاش على بقية المسائل الهامة، منها:
كيف يمكن تحقيق الإستقلال الإقتصادي في ظل العولمة، وفي ظل العلاقات غير المتكافئة بين "الشمال والجنوب"؟
كيف يمكن للإقتصاد المحلي تلبية حاجات المواطنين بأسعار (تكلفة) قادرة على منافسة البضائع المستوردة؟
ما هي القطاعات الإقتصادية التي يمكن أن تحقق فوائد للمجتمع، مع استيعاب أكبر عدد من العاطلين؟
ما نوع المشاريع التي يمكن إنجازها في المناطق المحرومة مثل الصعيد المصري أو مناطق غرب تونس، من شمالها إلى جنوبها؟
كيف يمكن تمويل هذه المشاريع، وهل يكفي الإقتراض الداخلي لجمع المال الكافي؟
هل يمكن تحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي، وما هي المدة اللازمة لذلك؟
هل يمكن الإستثمار من أجل التنمية، مع تخصيص نسبة مائوية هامة من إجمالي الناتج المحلي لتسديد الديون (مع الفوائد وخدمة الدين)؟
هل يمكن إنجاح حملة وطنية وعالمية من أجل إلغاء الديون؟
كيف يمكن تطبيق الديمقراطية القاعدية، بهدف مساهمة المنتجين في اتخاذ القرار وتعيين الأولويات وفي عملية الإنتاج ومراقبتها وتسييرها؟
هناك أسئلة كثيرة وجب البحث بشكل جدي عن إجابات لها، لكي لا تستحوذ القوى الرجعية (أكانت رجعية دينية أو علمانية) على انتفاضات الشعوب، كما فعلت كل مرة...
تثير "الصكوك الإسلامية" العديد من علامات الاستفهام، باعتبارها أداة لخصخصة ما تبقى من القطاع العام، ونقل ملكية الممتلكات العمومية الثابتة والمنقولة، بالبيع أو الرهن (ما يسمى حق المتعة في لغة الصيرفة "الإسلامية")، وقد تكون "الصكوك" شكلا منقحا من شركات توظيف الأموال، فيما تقدمها تيارات الإسلام السياسي (خصوصا في مصر) بمثابة "الحل المُناسب للخروج من الأزمه الاقتصادية"، بتمويل مشاريع التنمية المختلفة، من خلال الأموال الموظفة خارج دائرة المصارف العادية، في ظل عجز الدولة على تمويل بعض المشاريع وصعوبة الإقتراض من السوق المالية التقليدية
محاولة تعريف الصكوك "الإسلامية":
"الصكوك الإسلامية" هي تسمية أخرى لعملية تملك الأصول أو السندات، أي تملك (مُشاركة في لغة الصيرفة "الإسلامية") حملة الصكوك (أي السندات) لجزء من مشاريع صناعية أو زراعية أو خدمية، ولهم حق التصرف فيها بالبيع، وهذه المشاريع خاضعة لإمكانية الربح والخسارة بمعنى أن حامل الصك يحصل على ربح عندما يربح المشروع الذي شارك فيه، كما يتحمل الخسارة بما في ذلك خسارة رأسماله ذاته إذا خسر المشروع الذي شارك فيه، فهي لا تختلف في شئ عن صناديق الاستثمار عالية المخاطر التي ابتكرتها البنوك الغربية منذ ما يقرب من قرنين من الزمن، أو ملكية أسهم الشركات في أي بورصة، أو أنماط المُشاركة الموجودة، من آلاف السنين، في الحضارات التجارية القديمة، وتعمل بعض البلدان بهذا النظام المُسمي بـ"الصكوك الإسلامية"، خاصة ماليزيا التي تستحوذ وحدها على ‏60%‏ من إجمالي الصكوك الإسلامية المُصدرة في العالم والتي يقدر إجمالي قيمتها بـ ‏200‏ مليار دولار (سنة 2012) بالإضافة إلى عدد من الدول العربية (الخليج) قبل أن تهتم البلدان الأوروبية بهذا "المنتوج المصرفي" الذي يوفر لها سيولة هامة تراكمت في الخليج خلال فترة الطفرة النفطية
"الصكوك الإسلامية" هي عبارة عن أسهم تصدر بفئات متساوية ويمثل كل صك حصة شائعة في صافي أصول الشركة المُساهمة، مثل السندات التقليدية والتي تصدر بفئات متساوية، ومن أسس الصكوك "الإسلامية"، مبدأ "المُشاركة في الربح والخسارة"، أي ان حاملي "الصكوك" يشتركون في الربح والخسارة، فيستفيدون من حصة من الربح، بحسب ما يملكون من الصكوك، وليس بنسبة مُحددة مسبقا، كما في المصارف "التقليدية"، ويتحملون أيضًا الخسائر بنسبة ما يملكه كل منهم، ويتم إصدار وتداول الصكوك وفق شروط تضبط تحمل حامل الصك أعباء منها المصاريف الإستثمارية والإدارية أو هبوط في القيمة... يمكن وصف الصكوك "الإسلامية" بأنها نوع من أنواع الشهادات الإئتمانية، متساوية القيمة، لا تقبل التجزئة، أو هي نوع من العقود التي تثبت ملكية أصل معين (قيمة عينية) أو مشروع أو نشاط استثماري محدد، ويمكن تداولها بين الناس في السوق مثل باقي السندات... منطقيا، تؤجر المصارف "الإسلامية" أو تمتلك محلات وتوظف موظفين وتتحمل مصاريف ثابتة أو متغيرة، وهي مصاريف يتحملها الزبون في نهاية الأمر، ووجب اقتطاعها من الأصول والصكوك وباقي "المنتوجات المالية"، أكان اسمها إسلامية أم لا، ولكن الحيلة تكمن في تغيير تسمية الأشياء، مثل "مرابحة" و"مشاركة"...(انظر لاحقا)
ملاحظات حول المصطلحات ومدلولاتها:
يمكن تعريف المصارف (كل المصارف) بأنها وسيط مالي بين المدخرين والمستثمرين، فالمستثمر يبحث عن أموال تمكنه من إنجاز مشاريعه (أي قروض)، والمدخر يبحث عن أرباح (فوائد) على ودائعه من الأموال الزائدة عن حاجته، وتنطلق أدوات الإستثمار المالي "الإسلامي" من صيغ معروفة مثل "المشاركة" و"المرابحة"، وتغير مثلا عبارة الفوائد ب"العوائد" (وهي فائدة ثابتة وليست متغيرة)، وتتغير نسبة الفائدة بحسب قوة أو ضعف الطلب على القروض، وما الحديث عن تحريم "الفائدة" سوى نوع من الخداع اللغوي للمؤمنين البسطاء الذين يودعون أموالهم في مصارف تستثمرها في الخارج، وتستغل ندرة السيولة في بعض مناطق العالم، لتقرضها أو تودعها بعوائد مرتفعة (لأن سعر الفائدة مرتبط بتوفر أو ندرة السيولة النقدية المتيسرة)، وهي تمارس عملها مثل بقية المصارف التجارية، منذ ولادتها سنة 1963...
تأسس مصرف "البركة" الإسلامي التابع لمجموعة "البركة" المصرفية في البحرين في شهر شباط سنة 1984، وشكل مختبرا للمصارف "الإسلامية"، وكان قد أطلق لاحقا، قبل خمس أو ست سنوات قروضا (بفائدة طبعا) للأفراد (خصوصا موظفي الدولة) لأغراض التعليم والعلاج والسفر وغيرها من الإحتياجات الشخصية، لمدة سبع سنوات، وقروضا أخرى لمدة تتراوح بين 15 و 20 سنة لتمويل شراء السيارات والسلع والأثاث أو قروضا عقارية، وذلك بهدف اجتذاب فئة من المستهلكين دوي الدخل المتوسط، وتوسيع قاعدة المصرف، وتعد البحرين من رواد "الصيرفة الإسلامية"
المرابحة: يشتري المصرف سلعة بطلب من الزبون، ويسدد المصرف ثمنها حاضرا، ليبيعها للزبون بثمن الشراء مع زيادة معلوم متفق عليه (ربح)، باتفاق الطرفين، مع تأجيل تسديد الثمن، وقد شرع الإمام الشافعي ذلك، إذا كان البيع والشراء مبنيا على "الخيار والقبول"، ولكنه في الواقع بيع بالمؤجل بفائدة
المشاركة: يتفق المصرف مع زبون أو زبائن على المشاركة في رأس مال شركة، ويتقاسمان الربح والخسارة، كل حسب درجة مساهمته، ولكن المصرف يدرس بدقة نوع المشاريع التي يساهم فيها، وعادة ما ينسحب شيئا فشيئا، مع استرجاع رأس المال، إضافة إلى الفوائد، ولا تشارك المصارف "الإسلامية" في مشروع، قبل التأكد من أنه يمثل صفقة مربحة، ما يحد من كم المشاريع التي تستثمر فيها
الإجارة: هو عقد يؤجر بمقتضاه المصرف أملاكا له إلى زبون لفترة محدودة بقيمة محددة سلفا، أو (في صيغة أخرى) يلتزم الزبون بشراء ما يستأجره، عند حلول نهاية العقد
الربا: وهو مبني على إرجاع قرض أو ثمن سلعة، بعد مرور فترة من الزمن، مقابل زيادة معلومة مسبقا في قيمة الثمن... يحرم الإسلام (من الناحية النظرية فحسب) الربا، بمعنى "حظر استخدام المال كسلعة، وجني المال من المتاجرة بالمال"، ويعوض ذلك بالشراكة، أي عندما يقرض البنك مالا لزبون، فإن البنك يصبح شريكا في المشروع
المضاربة: تستخدم في حالة المشاركة بين من يقدم رأس المال ومن يقدم العمل، لاستثمار رأس المال، مقابل حصة من الربح معلومة مسبقا، لكل من الطرفين (النصف أو الربع أو الثلث...)، لكنهما يتقاسمان المخاطر أيضا
النماء: أي الزيادة التي تحصل من استثمار رأس المال سواء كان رأسمالا ثابتا أو منقولا، ولكي ينمو رأس المال (وهو هدف الإستثمار) لا بد من تحقيق ربح، وهو ربح "حلال" في نظر فقهاء "المالكية" (نسبة إلى مالك بن أنس)
في كل هذه الحالات المذكورة تستثمر المصارف "الإسلامية" في مشاريع حقيقية، ملموسة، أي أن كل ديون تقابلها ممتلكات موجودة لا تقل قيمتها عن قيمة تلك الديون، ولا يمكن البيع بالخسارة أي بأقل من ثمن الشراء، كما لا يمكن المراهنة على انخفاض سعر سلعة معينة في المستقبل وشراءها قبل الحصول عليها فعلا (مثلما يحصل في سوق المواد الأولية كالنفط، والمنتوجات الزراعية، كالحبوب...) ويدرس المصرف بعناية نوعية المشاريع التي يستثمر فيها أمواله، لذلك لم تتوسع ولم تنتشر هذه المصارف، ولكنها غير مهددة، على مدى قصير أو متوسط، باإفلاس، مثلما حدث مع المصارف الكبرى في الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها
التجربة الماليزية:
قدم الإخوان المسلمون، أثناء فترة حكمهم في مصر، نظام الصكوك الإسلامية كحل لتمويل عجز الميزانية، ولتمويل مشاريع اقتصادية، ومشاركة حاملي الصكوك في الربح والخسارة، لكن في حال عجز الدولة عن تسديد الأموال التي حصلت عليها مقابل الصكوك، يحق لحملة الصكوك تملك الأصول السيادية، وهي ملك للشعب والأجيال القادمة ولا حق لأي كان بالتفريط فيها، ولكن مختلف تيارات الإسلام السياسي تستدل بتجربة "ماليزيا" التي اعتمدت هذه التجربة "بنجاح"، وتستحوذ على ما لا يقل عن 60% من إجمالي قيمة الصكوك "الإسلامية" في العالم، وكانت حكومة "مهاتير محمد" (رئيس وزراء ماليزيا من 1981 إلى 2003) قد رهنت مطار العاصمة "كوالالمبور" مقابل إصدار صكوك بنحو 100 مليار دولار لمدة 10 سنوات وعند توقيع العقد، تم توقيع عقد ثاني لشراء الدولة المطار مرة أخرى ­ في نفس اللحظة وبنفس قيمة البيع ­ لإعادته إلى ملكية الدولة ويتمتع حملة الصكوك، خلال السنوات العشر بعائدات تشغيل المطار، وإذا تحققت خسائر في أي من هذه السنوات يتحملها حملة الصكوك، وفي نهاية المدة تقوم الدولة بسداد قيمة هذه الصكوك لأصحابها وبنفس قيمتها بعد أن تكون قد استخدمت هذه الحصيلة في بناء مشاريع أخرى طيلة تلك المدة والاستفادة من فروق التضخم فى الأسعار العالمية، وهكذا نفذت حكومة "ماليزيا" مشاريع عملاقة خلال مدة قصيرة مما صنع ما يُسميه البعض بـ "المعجزة الماليزية"، وهي تجربة فريدة، لا يمكن تكرارها، واهتمت حكومة ماليزيا (برئاسة مهاتير محمد) بتحسين جودة التعليم، وخصصت الأراضى الزراعية للعاطلين، وبدأت تصنيع الشرائح الإلكترونية ومشاريع أخرى تستخدم أعدادا هامة من العمال، وفي نفس الوقت خصخصت الحكومة قطاعات الماء والكهرباء والخدمات، وقدمت القروض للقطاع الخاص ومنحت المستثمرين إعفاءات من الضرائب، وسمحت للمستثمرين الأجانب بالإقتراض من المصارف المحلية (أي أنهم يستثمرون في ماليزيا دون أن تتوفر لديهم الأموال الكافية)، فكافأتها الدول الرأسمالية المتطورة بمنحها تسهيلات لتسويق إنتاجها من المنسوجات والشرائح الإلكترونية وغيرها، وفي حال عجزت الحكومة عن تسديد قيمة 100 مليار دولار بعد عشر سنوات من تاريخ توقيع العقد مع حملة الصكوك، كان يحق لهؤلاء تملك المطار نهائيا، وهنا يكمن الخطر، فالعملية إذن تتمثل في رهن ممتلكات الدولة (الشعب) مقابل قروض، يتوجب تسديدها بعد مدة معينة، لاسترجاع الملكية المرهونة، وإلا ضاعت نهائيا، وخلال مدة الرهن (10 سنوات) يضاعف المستثمرون من استغلالهم للعمال ويغيرون قواعد وشروط العمل الخ
فوارق بين اقتصاد مصر وماليزيا:
كانت الحكومة الماليزية تمتلك خطة متكاملة للتصنيع ورؤية مستقبلية لتحويل البلاد من بلد زراعي يصدر المواد الخام، ويعتمد على زراعة المطاط، إلى بلد رأسمالي صناعي يصدر سلعا مصنعة محليا، وقادر على منافسة إنتاج تايوان واليابان وكوريا الجنوبية، وكانت الدولة هي المحرك للإنفاق والإستثمار فساعدت الشركات الصغيرة والمتوسطة بواسطة المال العام (الذي حرم منه العمال والفلاحون الفقراء) من خلال القروض والحوافز لفترة عشرين سنة، بين 1996 و2005، وينشط معظمها في مجالات الإنتاج والتصنيع ويشغل أعدادا كبيرة من العمال، ذوي الرواتب المتدنية، ومعظمهم هاجروا من الريف إلى المدينة، وكانوا ضحية تحول اهتمام الدولة من الزراعة إلى الصناعة، وهو ما يحصل في الصين حاليا، ولئن تحولت الدولة إلى "وكيل" للقطاع الخاص فإنها وضعت شروطا للحصول على المساعدات، منها التركيز على بعض الصناعات التصديرية ذات القيمة المضافة العالية، كما استثمرت الحكومة في إنشاء تجمعات صناعية متخصصة في مجالات البحث والتطوير، وتصنيع المعدات، والتغليف، ‏والتجارة الإلكترونية وغيرها، ما ساعد على تأسيس شركات كبرى في هذه القطاعات، وما ساعد على تأسيس مجمعات تصنيع التقنيات المتطور ة (حواسيب وأجهزة اتصالات)، التي بلغت قيمة صادراتها أكثر من 60 ‏مليار دولار سنوياً، وأصبح قطاع الإتصالات والمعلومات والبرامج الإلكترونية والحواسيب يساهم بنحو 30% من إجمالي الناتج المحلي (2013)... من جهة أخرى، تأثرت البلاد بالأزمة الآسيوية (1997-1998) وعرفت عددا من الأزمات السياسية والإضطرابات مع اتهامات بفساد الحكومة (بين 2003 و 2007)، ويحكم البلاد نفس الحزب منذ 1957، ما ضيق هامش الحرية والديمقراطية في البلاد التي عرفت فيها المعارضة مجازر رهيبة سنة 1965، وقتل الجيش (بمساعدة بريطانيا، ثم الولايات المتحدة) مئات آلاف المعارضين بتهمة الإنتماء أو التعاطف مع الأفكار الشيوعية
أما في مصر فلا تملك الدولة خطة أو رؤية مستقبلية، منذ الفترة الناصرية، وجمعت بين عجز الموازنة وارتفاع الديون الخارجية والداخلية وارتفاع نسبة البطالة والفقر والأمية، وخصخصت الدولة معظم مؤسسات القطاع العام وأعادت الأراضي المؤممة إلى أبناء وأحفاد الإقطاعيين، وفقدت ما كانت تملكه من هامش لاتخاد القرار منذ وقعت اتفاقيات الإستسلام في "كامب دفيد"، ولم يكن للحكومات المتعاقبة مشروع وطني مستقبلي، منذ رحيل جمال عبد الناصر، لذلك لا تصح مقارنة الوضع في مصر بالوضع في ماليزيا، من هذه الناحية، وأدى توقيع اتفاقيات "كامب دفيد" إلى وضع مصر تحت السيطرة الأمريكية والصهيونية (انتداب؟) ما أفقدها استقلالية القرار، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي في منطقة تريد الإمبريالية السيطرة الكاملة عليها من خلال قوة اقليمية وحيدة هي الكيان الصهيوني، الوكيل الرسمي وصاحب الإمتياز في المنطقة، ولكي تصبح مصر قوة اقتصادية، وجب أن تتحرر سياسيا وتسترجع سيادتها على شبه جزيرة سيناء... لقد فرطت مختلف الحكومات التي تعاقبت في مصر منذ 1970 في إرث "طلعت حرب" وفي إرث "جمال عبد الناصر"، في قطاعات الصناعة والزراعة، وأصبحت البلاد تستمد إيراداتها من القروض ومن تحويلات العمال المصريين المغتربين ومن السياحة والخدمات، فانهارت القطاعات الإنتاجية وارتفعت ديون البلاد الخارجية وارتفعت نسبة البطالة ونسبة الفقر إلى 40% من السكان وارتفعت نسبة الأمية إلى أعلى مستوياتها (قرابة عشرين مليون أمي)، وأصبح الإقتصاد الموازي (غير الرسمي) يمثل نصف إجمالي الناتج المحلي الخ
البرنامج الإقتصادي لأحزاب الإسلام السياسي:
أدى تطبيق وصفات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي إلى "انتفاضات الخبز" في عدد من بلدان العالم، والبلدان العربية، ومنها "انتفاضة يناير 1977" في مصر و1981 في المغرب و1983-1984 في تونس ثم في الأردن والسودان والجزائر (1988)، وكان ارتفاع نسبة البطالة والفقر سببا رئيسيا في اندلاع انتفاضات 2010-2011 التي لم تساهم أحزاب الإسلام السياسي فيها، بل عارضتها وطلبت من منتسبيها عدم المشاركة فيها، ولكن قوى الإسلام السياسي (الإخوان المسلمون) كانوا يمتلكون مقومات تفتقدها الأحزاب السياسية الأخرى منها التنظيم المحكم والإنضباط العسكري والمال الوفير (مال نفط وغاز الخليج) واستغلال المساجد لترويج خطابها، وهي فضاء عمومي يموله كافة المواطنين ولا يستفيد منه سوى نظام الحكم والإسلام السياسي، والأهم من كل ذلك أن الإمبريالية الأمريكية والإتحاد الأوروبي كانا على اتصال دائم بأحزاب الإسلام السياسي واستخدمتها أمريكا كورقة ضغط على أنظمة مصر وتونس، عند حدوث بعض الخلافات، وشكلت بديلا لهذه الأنظمة، دون المساس بالمصالح الإمبريالية، بسبب تبني أحزاب الإسلام السياسي لقواعد الإقتصاد الليبرالي، وعدم التشكيك أو إعادة النظر في نمط التنمية السائد، والمعتمد على الإستغلال وعدم المساواة في توزيع الثروة ("وخلقناكم طبقات")، ولذلك حازت هذه الأحزاب ثقة الإمبريالية الأمريكية والأوروبية، وبما أنها كانت جاهزة بعد انتفاضتي تونس ومصر، خلافا لأحزاب اليسار والتيارات القومية، فقد تمكنت من حكم البلدين (إضافة إلى المغرب واليمن في وقت لاحق)، وأظهرت هذه الأحزاب المنتمية لتيار الإخوان المسلمين أنها لا تملك برنامجا مغايرا لما طبقته حكومات "الحبيب بورقيبة" و"زين العابدين بن علي" في تونس، و"أنور السادات" أو "حسني مبارك" في مصر، بل ان السادات سمح ل"بنك الريان" بالنصب على الفقراء ومتوسطي الدخل من المؤمنين، باسم الإدخار "الحلال"، وأظهرت قيادات احزاب الإسلام السياسي (خلال حكم تونس ومصر) نهما شديدا ولهفة على المال والمناصب، واستحوذت على المال العام، على حساب الفقراء والعاملين والعاطلين وذوي الشهداء، وأغرقوا البلدين بالديون من المؤسسات المالية العالمية ورهنوا مصير الإجيال القادمة... خلاصة الأمر، واصلت هذه الأحزاب سياسة التداين والخصخصة (باسم "تحرير الإقتصاد") ورهن ثروات البلاد للمستثمرين الأجانب، مع رفض الإستجابة لمطالب العمال والأجراء وقمع احتجاجات العمال والشباب ومهاجمة النقابات والزج بالفنانين والصحافيين في السجون، وتأسيس أو تشجيع أو التغاضي عن مليشيات مسلحة نفذت اغتيالات بحق المعارضين، كما رفضت أحزاب الإسلام السياسي تجريم التطبيع مع العدو الصهيوني، بل أظهر "راشد الغنوشي" و"محمد مرسي" أنهما أكثر تطبيعا من بن علي ومبارك...
في المجال الإقتصادي، تميزت تصريحات وممارسة زعماء الإسلام السياسي بالتركيز على اقتصاد السوق والإرتهان لمؤسسات "بريتن وودز"، وطمأنة المضاربين في البورصة والمستثمرين الأجانب والمحليين (يوجد عدد هام من رجال الأعمال وأرباب العمل في قيادة هذه الأحزاب "الدينية")، وواصلت حكومات المغرب وتونس ومصر، في ظل "الإسلام السياسي"، سياسة "الإنفتاح الإقتصادي" التي أدت إلى زيادة الإرتباط بالسوق العالمية والإرتهان للإستثمارات الأجنبية (التي لم تأت)، وارتفاع مستوى الديون الخارجية وارتفاع العجز التجاري وانخفاض مستوى احتياطي العملة وتراجع الطلب الداخلي بسبب ارتفاع نسبة البطالة والفقر، وتراجع الإستثمار، وإغراق السوق المحلية بالسلع الأجنبية الرخيصة، ولم تعمل هذه الحكومات على استرجاع الأموال المنهوبة والمهربة خارج البلاد، ومحاسبة الفاسدين وسارقي المال العام وناهبي ثروات البلاد، ولم تعمل على إرساء العدالة الجبائية، ولما انسحبت (أو أطردت) من الحكم تركت البلدان التي حكمتها أسوا حالا مما كانت عليه قبل 2011...
الصكوك بين المتخيل والواقع:
قدرت قيمة السوق المالية "الإسلامية" بنحو 700 مليار دولار قبل الأزمة المالية العالمية وقدرت نسبة نموها بنحو 10% إلى 15% سنويا بين 2003 و 2007 وهذا سر اهتمام المصارف التجارية الأوروبية بما سمي "الصيرفة الإسلامية"، خصوصا خلال أوقات الشدة وشح السيولة، بينما تتراكم أموال الطفرة النفطية لدى شيوخ الخليج، وقد يصل حجم إصدار الصكوك إلى نحو خمسة تريليونات دولار سنة 2015، ولئن بدأت الصكوك الإسلامية كإصدارات لمؤسسات ودول إسلامية إلا إنها تجاوزت نطاق هذه الدول لتصبح مُنتجا ماليا عالميا، وبعد سنوات أصبح نصيب الدول الإسلامية منها أقل بكثير من نصيب الدول الغربية والذي وصل إلى 80% من إصدارات الصكوك الإسلامية، ويعتمد مبأ الصكوك على مشاركة حاملي الصكوك في أصول المشاريع الكبرى وما تنتجه من أرباح (ألا يسمى ذلك فائدة؟)، وتنقسم "الصكوك الإسلامية" إلى "صكوك إجارة أو سلم أو صكوك المُرابحة أو المُزارعة أو الاستصناع وغير ذلك من الأسماء والنعوت التي تفتقت عنها قريحة "الفقه الإسلامي" المعاصر، وجميع هذه الأنواع من الصكوك مطروحة للمضاربة في أسواق الأوراق المالية (البورصة)، وأباح بعض فقهاء الإسلام المعاصرين "البيع بالتأجيل مع زيادة الثمن"، ولا يعتبرون ذلك "ربا"، حسب رأيهم إذا كان الأجل محددا في العقد بين الطرفين، وادعى فقهاء الصيرفة الإسلامية ان "الصكوك الإسلامية تساعد في تحسين ربحية المؤسسات المالية والشركات ومراكزها المالية، وتسهم في الحصول على السيولة اللازمة لتوسيع قاعدة المشاريع وتطويرها"، ولكن قيمة هذه الصكوك تمثل حصة في سلع أو خدمات تباع وتشترى، أي خاضعة لقانون العرض والطلب (أحد أهم ركائز الإقتصاد الرأسمالي)، ولذلك فإن قيمتها قابلة للزيادة كما للنقصان والخسارة الكاملة، بسبب تغير عوامل السوق التي تؤثر على معدل الفائدة (العوائد)، بحكم ارتباط هذه الصكوك ارتباطا وثيقا بالسوق الرأسمالية، ولا تمثل بأي حال من الأحوال بديلا عنها
إن الهدف الحقيقي من إصدار "الصكوك الإسلامية"، كما طرحته حكومة الإخوان المسلمين في مصر، هو اجتذاب أموال المواطنين ومُدخراتهم، تحت غطاء ديني، وإطلاق صفة الصكوك الإسلامية عليها بدلا من "شهادة استثمار" فهي تحمل اسم "صك إسلامي"، وسبق أن عرف المصريون، خلال حكم "الرئيس المؤمن" (أنور السادات) شركات توظيف الأموال التي تسترت بالدين ونهبت أموال الناس، وهو نفس الدور الذي تؤديه الصكوك المسماة "إسلامية"، باستخدام نفس الأساليب والأهداف المعلنة، تحت غطاء مرجعية دينية غامضة ومطاطة، قد تفضي إلى خصخصة أصول الدولة والقطاع العام (ومنها قناة السويس) وسيطرة عدد من رجال الأعمال والمسئولين عليها، ناهيك عن المستثمرين الأجانب من دول وشركات ورجال أعمال (بحسب مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية - الأهرام)
خاتمة:
يقدر عدد المسلمين في العالم بأكثر من 1,3 مليار نسمة، أي 1,3 مليار مستهلك، ما جعلهم محل اهتمام المستثمرين والمصارف، لأنهم مثل جميع سكان هذا العالم، لهم حاجات ومتطلبات لا بد من تلبيتها، منها الضروري ومنها الكمالي، ويحاول الملايين منهم التوفيق بين تلبية هذا الإحتياجات وعدم مخالفة "الشريعة"، هذا بالنسبة للأفراد، أما بالنسبة للمجتمعات فإن دول "منظمة البلدان الإسلامية" تعد 57 دولة، بعضها غارق في الثراء وله فائض من السيولة وبعضها فقير معدم يبحث عن السبل الكفيلة بمعالجة المشاكل الإقتصادية، ودعم برامج التنمية ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة الخ لكن التجارب أظهرت أن لا الدول التي تدعي الحكم باسم الإسلام (الوهابي المحافظ) مثل السعودية وقطر، ولا أحزاب الإسلام السياسي المنحدرين من تنظيم "الإخوان المسلمون"، مثل تركيا والأحزاب التي حكمت المغرب وتونس وليبيا واليمن ومصر، حادت عن المبادئ الرأسمالية الليبرالية، رغم اختلاف الوضع بين الإقتصاد الريعي في السعودية وقطر، والوضع في بقية البلدان العربية التي حكمها الإسلام السياسي، واتفق جميعهم على الولاء للإمبريالية الأمريكية ولمؤسسات "بريتن وودز"، واتضح ان "الصيرفة الإسلامية" (أو الإقتصاد المسمى إسلامي) لا يهدف حل مشاكل المواطنين والبلدان، بل يهدف أساسا إلى إنقاذ النظام الراسمالي وإصلاحه من الداخل، دون المساس بجوهر الإستغلال والإستعباد والإضطهاد، لأنه جزء لا يتجزأ منه، ومن جهة أخرى، يكفي أن يدافع آل سعود وآلا خليفة وآل نهيان وآل ثاني وآل الصباح عن أي فكرة أو مبدأ حتى يصبح (عن حق) مشبوها، لما عرف عن شيوخ الخليج من عمالة وتقديس لإملاءات ورغبات الإمبريالية الأمريكية، ما يجعلنا نخجل من انتمائنا لنفس اللسان والثقافة والتاريخ والجغرافيا، وهذا سبب آخر يفرض علينا التثبت والتمحيص في ماهية "الإقتصاد الإسلامي" الذي قدمه فقهاء هذه الدويلات كحل سحري للإقتصاد وللأزمة العالمية، بالإضافة إلى ذلك، أقرت سوق نيويورك المالية "دو جونز" مؤشرات "الإستثمار الإسلامي" منذ 1990 وتأسست في بريطانيا سلطة الخدمات المالية "الإسلامية" منذ 2004 وأصدر مركز أبحاث الكونغرس الأمريكي (خدمة أبحاث الكونغرس) سنة 2009 (في أوج الأزمة) تقريرا يدعو إلى الإستفادة من "التمويل الإسلامي" لحل الأزمة آنذاك
في مرحلة "الدعوة" (سبعينات وثمانينات القرن العشرين) ادعى الوهابيون وزعماء "الإسلام السياسي" انهم يرفضون الرأسمالية والإشتراكية، وأنهم يدعون إلى إرساء نظام سياسي واقتصادي "إسلامي"، يحقق العدالة الإجتماعية ويضمن حسن سير الإقتصاد، اعتمادا على مفاهيم وقيم أخلاقية، لا علاقة لها بالربح والمضاربة والإحتكار، وبينت التجارب أن مشاكل المجتمع لا يمكن حلها (إن توفرت النية) بالزكاة وبالإحسان
لم يخرج "الإسلام السياسي" و"الإسلام المالي أو الإقتصادي" عن دوره في مساعدة الرأسمالية المتأزمة على الخروج من أزماتها، وسد الثغرات التي أدت إلى الطوفان، ولعب الإسلام السياسي والإقتصادي دور الأداة الطيعة في خدمة الإمبريالية سواء في أفغانستان أو استخدام "الوهابيين" (في السعودية وقطر) أموال النفط لإنقاذ الرأسمالية أو لإنهاك الإتحاد السوفياتي السابق، وتفتيت البلدان العربية وممارسة التطبيع، دون مقابل، وانتفى بذلك شعار "الإسلام هو الحل" الذي طرحه الأخوان المسلمون في مصر، لأن برنامجهم لا يختلف في شيء عن برامج وممارسات من سبقهم، من حيث تنظيم دور الدولة وعلاقتها بالمواطنين كأفراد، وبالمجتمع، اعتمادا على الآية "ورفعنا بعضكم فوق بعض طبقات"، وتقديس الأثرياء وأصحاب المال والجاه، لعلهم يشغلون العاطلين والفقراء، وينفقون شيئا من أموالهم المكنوزة، في شكل زكاة، لزيادة الإنتاج والإستهلاك، ولم يخرج الإسلام السياسي عن النمط السياسي والإقتصادي السائد في عهد من سبقه، بل كان راشد الغنوشي ومحمد مرسي أكثر تملقا لللإمبريالية والصهيونية وأرباب العمل والأثرياء، وأشد قمعا وحتقارا للعمال والفقراء في تونس ومصر
0 12:45:00 م
TvQuran
,