ظاهرة النفاق وقطع صلة الأرحام والأرزاق سلوك خبيث

أصبحت هذه ظاهرة، عند الكثير منا، حالة مرضية، وما يقال من حسن وكرم في الحضور، هو العكس تماما مما يقال في الغياب، ويتحول هذا الكلام الطيب إلى حسد وغيرة وحقد وتمني زوال النعمة، سواء المادية أم المعنوية.. ما يعرف عندنا بالنفاق، الذي يشتكي منه الكثير من الأشخاص، خاصة عبر الوسائط الاجتماعية بمختلف أنواعها. لذا، تجد أغلبهم يوجه رسالات مقصودة كما يقال، أو مشفرة، إلى مثل هؤلاء الأشخاص. وهو تعريف بسيط بالنسبة إلينا، لكنه متشعب، ويندرج تحت تعريف أكبر من هذا، وهو النفاق الاجتماعي.

ما يعرف اليوم بالنفاق الاجتماعي، هو ظاهرة تحولت إلى سلوك منفعة، من طرف بعض الأشخاص، ووسيلة عند بعضهم للوصول إلى أهداف في أنفسهم، على حساب غيرهم بهذه الطريقة الملتوية، ولعل أكبر نفاق اجتماعي ضار، قد يغير الكثير من الأشياء في المجتمع، هو النفاق عند المسؤولين، الذي يتخذه الكثير من الأفراد من أجل مناصب أو رفعة أو سلطان عندهم. وقد أثر هذا بشكل كبير على الترقيات والامتيازات، وظلم الكثير من العمال في حضرة أشخاص، يمارسون هذا النفاق العلني أمام مديريهم، أو التملق الزائد من أجل تزيين صورة وتشويه صورة أخرى عندهم، حسب ما يريدونه، كما لم يسلم حتى من ينقلون لهم الأخبار، أو الذين يتملقون عندهم من هذا السلوك، فيرون فيهم عكس ما يقولونه في حضرتهم، وهو الأساس الأصح الذي يقوم عليه هذا النفاق الاجتماعي، الذي أصبح ظاهرة متفشية في مجتمعنا، وجب دراستها، بل ووجب ملاحقة الأشخاص الذين يتميزون بهذا السلوك المنحط المسيء إلى المروءة. بالإضافة إلى هذا، فقد أصبح سلوكهم هذا غير طبيعي، وكان له أثر سلبي على الأفراد والجماعات.

اقرأ أيضا :من قصص الأنبياء ...قصة النبي إبراهيم عليه السلام (الجزء الرابع والأخير )
و غالبا ما يعرف هذا الشخص في المجتمع بذي الوجهين، لأن ما يقوله في حضرة الشخص الذي يحدثك عنه، ليس نفسه ما يحدثك به في غيابه، فتجده في حضرتك يصفك بخير الأوصاف، حتى ما لا تعرفه عن نفسك، لكن عندما تغيب، يعيرك بأسوإ الأسماء، بل ويسخر منك في غيابك رفقة من يجلس إليهم. ولعل الغريب في كل هذا، أنه لا يجد حرجا في أن ينقلب حال حديثه من سوء إلى حسن، لو اطلعت عليه في مجلسه، ويغير ما كان يحدث به من سلبي إلى إيجابي وسط دهشة من كان يجالسه.. مثل هؤلاء الأشخاص لا يملكون أصدقاء ولا زملاء في العمل، ولا حتى في محيطهم كله، لأن الذي يجلس معه، هو الأقرب إليه، وما إن ينتهي مجلسه معه حتى يحدث غيره عنه وهكذا هي يومياته.

لقد أصبحت هذه الممارسات في مجتمعنا مثل أداة حادة تقطع كل شيء أمامها، فقد كانت سببا في قطع صلة رحم، وزرع الفتنة والقطيعة بين الأفراد في كل مكان، سواء في محيط العمل أم المحيط الاجتماعي ككل، كما كانت سببا في قطع حتى أرزاق بعض الأفراد، لذا وجب علينا أن نتصرف بشدة مع كل من يحملون في قلوبهم هذا السلوك السيئ، الذي أصبح كحال النار تأكل الهشيم، لأن القضاء على هذه الظاهرة يمكن أن يترجم بعدها في عدالة الأفراد بينهم، وعدالة المسؤولين مع موظفيهم.
0 3:21:00 م
إقرأ الآن كتاب جديد “بيان ضد الكهنوت الإسلامي”
صدر هذا الأسبوع عن دار تانيت للنشر والدراسات بتونس كتاب “بيان ضد الكهنوت الإسلامي” للباحث والكاتب عبدالمنعم المحجوب.
و قدّم المؤلف لعمله الجديد بسؤال عمّا إذا كنّا على استعداد لأن ننظر إلى الإسلام من منظور نقدي، دون أن نستثير ردود فعل عصابيّة تلقي “الشبهات” جزافاً؟ وبعبارة أخرى يقول: أنستطيع الاكتفاء بالإسلام ضمن حدوده كموضوعة قابلة للفهم، وهي بالتالي قابلة للنقد، دون أن يسيطر علينا تهويم سحابيّ هو نتاج قرون من تراكمات الامتثال والإتّباع؟
يقول المؤلف: “العقائد متراتبة تاريخياً، وتضخّمها منذ القرن الثالث الهجري، وصولاً إلى العصر الراهن، يعني أن الكيان الإسلامي قد حُشر بإسلامات عديدة كانت تلتحم في كل عصر من العصور الماضية بمادة رئيسية سابقة لتشكّل بذلك متخيَّلاً عاماً يتّصل بالإسلام الأول من خلال الحديث، أو السيرة النبوية، أو من خلال السير المنجزة لاحقاً والتي تحظى بقبول عام يتّسم بدرجة من القداسة المضافة”.

وهو يعتبر “القداسة المضافة” مكوّناً من مكونات فائض القيمة وأساس تراكم رأس المال الرمزي المتّصل بالدين.
يرفض الكاتب ما يسميه أرثوذوكسية إسلامية، أي التقاليد التي لم يتم تجاوزها في الإسلام كدين شرق أوسطي المنشأ، منذ أن كان العرب حاضنته السوسيو- تاريخية الأولى، ويدعو إلى تحرير قراءة الإسلام وتفكيك نظام “الأكليروس” الإسلامي لكي يتحرّر المسلمون من المتسلّطين ووكلائهم الذين يقومون بتأصيل هذا النظام وتعميم سيطرته على العقول.
الباحث والمفكر والأديب العربي الليبي الدكتور عبدالمنعم المحجوب بدأ النشر مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتتنوّع إسهاماته بين الفلسفة والتاريخ واللغة والنقد الأدبي والترجمة، وله مجموعات شعرية ونصوص أدبية أخرى. ومما صدر له من كتب: سؤال الكيان، قراءات في السلم والحرب، أصوات بابل، فتنة الورّاق، ما قبل اللغة، رحلة حنّون، الكتاب الأرجواني.
وضع الباحث عملة الجديد تحت ترخيص المشاع الإبداعي CC BY IGO وجعله متاحاً للنسخ والنشر دون إذن مسبق، ويقول حول ذلك: “ربما الطريقة الأفضل لجعل هذا الكتاب الصغير متاحاً بين القرّاء هي التنازل عن جميع حقوقه مع الاحتفاظ فقط بعزو النص إلى مؤلفه”. 

0 6:10:00 م
المؤبد لارهابى يهودى قتل طفلة وجرح 6 آخرين
فى اسرائيل لا يطقلون وصف ارهابى على اليهود مهما فعلوا بل يصفونهم بالمتدينين او المتشددين ،ويلصقون تهمة الارهاب بلمسلمين وحدهم.
حكمت محكمة اسرائيلية الاحد بالسجن على يهودي ارهابى بتهمة قتل مراهقة طعنا خلال مسيرة للمثليين في القدس العام 2015 وكذلك محاولة قتل مشاركين اخرين.
واكدت المحكمة في بيان ادانة يشاي شليسل في ابريل الماضي بالمؤبد والسجن 31 عاما.
وكان شليسل سارع في 30 يوليو 2015 الى مهاجمة المسيرة في القدس مسلحا بسكين. واصاب الفتاة شيرا بانكي (16 عاما) بجروح بالغة قبل ان تقضي بعد ايام قليلة متاثرة بجروحها.
واصاب ستة اشخاص بجروح كذلك.
واثارت الجريمة ضجة في اسرائيل خصوصا وانه كان خرج من السجن قبل بضعة اسابيع بعد انتهاء عقوبة 10 اعوام لادانته بهجوم مماثل على مسيرة سابقة في القدس عام 2005. وقد اصاب حينها ثلاثة اشخاص بجروح.
ووجه شليسل انتقادات حادة للمثليين جنسيا في مختلف المحافل قبل ان ينتقل مرة اخرى الى الهجوم عليهم. ولم يبد اي ندم على افعاله امام المحكمة.
وقد بدا في الصور التي نشرتها الصحف بالزي الاسود التقليدي للمتشددين دينيا غاضبا جدا قبل ان يهاجم المسيرة.
وقد تعرضت الشرطة لانتقادات شديدة لعدم قدرتها على منعه من معاودة هجماته وتم عزل ضباط برتب رفيعة اثر الهجوم على مسيرة المثليين في 2015.
0 9:10:00 م
بابا الفاتيكان يستقبل شيخ الازهر في مقرّ البابوية بروما
يستقبل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يوم غد الإثنين 23مايو 2016شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في مقرّ البابوية بروما لأول مرة في التاريخ ، وهو ما أكد عليه المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي في تصريح للصحفيين، وفق ما نشره موقع الكنيسة الكاثوليكية.
وقال مصدر في مشيخة الأزهر، إن زيارة شيخ الأزهر، وسبقتها زيارة وفد شعبي إلى روما، ستتضمن محاولة لحث بابا الفاتيكان على التدخل لدى الحكومة الإيطالية بإنهاء أزمة الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً في نهاية شهر ينايرالماضي، وهي الأزمة التي لا تزال مشتعلة بين البلدين حتى اليوم، بعدما وصل الاتهام إلى وزارة الداخلية والحكومة، بأنها وراء الحادث لعلاقة الشاب الضحية بعدد من المنظمات في مصر، مرجحاً فشل تلك المحاولات كما فشلت الكنيسة المصرية من قبل في أزمة “سد النهضة الإثيوبي” من قضية المياه مع مصر، ورفض الجانب الإثيوبي أي تنازلات في بناء السدّ ربما يقلل تدفق المياه عن مصر خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أعلن بابا الفاتيكان عند استقباله وفد الدبلوماسية الشعبية في مصر خلال الأسبوع، الذي زار فيه إيطاليا عن عزمه زيارة القاهرة خلال الفترة المقبلة.
0 11:14:00 م
المساواة فى الميراث بين الذكر والانثى معركة تونسية فى البرلمان
هل هى معركة سياسية ام دينية .. اذا كان هناك نص قرآنى يحدد الميراث بين الذكر والانثى فما قيمة المبادرات المدنية التى تدعو للمساواة بين الرجل والمرأة ..هل صحيح ان فهم المسلمين لآيات المواريث تختلف من مذهب لآخر ومن فهم فقيه لآخر ؟
فى كل الاحوال عاد جدل المساواة في الميراث إلى الواجهة مجددا في تونس، إثر مبادرة قدمها عدد من نواب البرلمان لتعديل قانون الإرث بما يتيح المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.
وبينما احتدم الجدل حول هذه المبادرة بين فريقين أحدهما رافض لها، والآخر مؤيد لها، احتكم كلاهما إلى الدستور في دعم موقفه.
إذ يقول الفريق الداعم للمبادرة إن الدستور التونسي لعام 2014 ينص على "تساوي المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات"؛ وبالتالي المساواة بينهم في الميراث، بينما يقول الفريق الرافض لهذه المبادرة إن الفصل الأول للدستور ذاته ينص على أن دين الدولة هو الإسلام، والمساواة في الميراث تتناقض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
بداية الجدل تعود إلى تاريخ 9 مايوالجاري؛ عندما قدّم النائب في البرلمان التونسي، "مهدي بن غربية"، مقترحا لمشروع قانون تحت اسم "مقترح قانون أساسي متعلق بتحديد نظام المنابات (الأنصبة) في الميراث".
ويقول الفصل الأول(المادة الأولى) من المقترح، الذي وقع عليه 27 نائبا، إنه "عند غياب أي اتفاق صريح ومكتوب مخالف بين الورثة، تُقسّم التركة باعتماد التساوي في المنابات بين المرأة والرجل عند التساوي في الوضعيات العائلية(أي عند تّساوي الورثة في قرابَتهم من الموروث".
ووفق النظام الدّاخلي للبرلمان التونسي، يحق تقديم مقترحات القوانين إلى البرلمان، حال حصل المقترح على توقيعات من عشرة نواب على الأقل.
المقترح لاقى رفضا واسعا من أطراف عدة كان في مقدمتها مشايخ الدين والكتل السياسية ذات الخلفية الدينية.
ومن بين الرافضين للمقترح مفتي البلاد، عثمان بطيخ، الذي قال في تصريح لراديو "موزاييك"(خاص) إن طرح مثل هذا المقترح "ليس مُناسبا اليوم أو غدا"، مشددا على أنه "لا مجال لتغيير القرآن أو تحريفه".
وأوضح أن النص القرآني الخاص بأحكام الميراث "بيّن وصريح، ولا يحتمل التأويل أو الاجتهاد".
"بطيخ" دعا النواب إلى إيجاد حلول للمشكلات الجوهرية التي تعاني منها البلاد بدلا من "إثارة إشكاليات هامشية نحن في غنى عنها"، حسب قوله.
أيضا، استغرب رئيس "الجمعية التونسية لأئمة المساجد"(مستقلة)، سالم العدّالي، "إثارة الموضوع (المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث) في مثل هذا الوقت بالتّحديد".
وقال لـوكالة انباء"الأناضول" المقربة من الجماعات الارهابية التكفيرية إن المقترح، الذي قدمه النائب "بن غربية"، "يتناقض مع الدستور(الذي تم التصديق عليه في 27 يناير 2014) في حدّ ذاته؛ ذلك أنّ الفصل الأول منه ينص على أن تونس دولة حُرة، الإسلام دينها والعربيّة لغتها، كما أن الفصل السادس من الدستور ذاته يدعو الدولة إلى أن تكون راعية للشأن الديني وللمقدّسات، والمقترح هذا يتنافى مع ذلك تماماً".
"العدّالي" اعتبر أن مثل هذه المقترحات من شأنها "المس بالمقدسات الإسلاميّة المتمثلَة في الأحكام الشّرعية التي مضى على تطبيقها 14 قرنا، وهي من المقومات الأساسيّة للمجتمع الإسلامي".
وأوضح أن "خطورة مثل هذه المقترحات على المجتمع التونسي(حال إقرارها في شكل قوانين) تتمثل في تحريف القرآن والمقدسات الإسلاميّة".
ودعا "كل أعضاء مجلس النواب بمختلف توجهاتهم إلى رفض هذا المشروع، وإلى إحالة من يتمسك بهذا المشروع من صلب المجلس على لجنة النّظام الدّاخلي لمحاسبتِه على مثل هذا التفكير، ودعوته إلى مراجعة مواقفه من الدستور، ومن مقومات الأمة الإسلاميّة بتونس".
وينص الفصل الأول من الدستور التونسي على أن "تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة، الإسلام دينها، والعربية لغتها، والجمهورية نظامها".
بينما ينص الفصل السادس من الدستور ذاته على أن "الدولة راعية للدين، كافلة لحرية المعتقد والضمير وممارسة الشعائر الدينية، حامية للمقدسات، ضامنة لحياد المساجد ودور العبادة عن التوظيف الحزبي".
"حركة النهضة"، ذات التوجه الإسلامي، والتي سبق أن رفضت مقترحات للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، تصدّت، أيضا، لمقترح مشروع القانون الجديد.
إذ اعتبرت عضو البرلمان عن الحركة، "فريدة العبيدي"، أن "هذه المبادرة التشريعيّة لم تحترم هوية هذا الشعب ولا دينه ولا عادته ولا تقاليده".
وقالت لـ"الأناضول" إن المقترح "يتناقض بشكل صريح مع الدستور خاصة في فصله الأول الذّي أكد على أن تونس دينها الإسلام".
وأضافت أن توطئة هذا الدستور(ديباجته) شدّدت، أيضا، على "تمسك هذا الشعب بهويته العربية الإسلامية"، موضحة أن الدستور "يُفهم كوحدة متكاملة دون تجزئة".
ورأت أن تقديم مثل هذا المقترح التشريعي يعود إلى الجهل بفهم منظومة الميراث في الإسلام؛ موضحة أن "أهل الاختصاص في الفقه يؤكدون أن هناك حالات كثيرة في الإسلام ترث فيها المرأةُ، ولا يرث فيها الرجل، وأن هناك حالات أخرى تتساوى فيها مع الرجل، ونعتقد أن المبادرة لا تعبر عن موقف كل النساء، وهي تمس من منظومة الميراث العادلة".
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على طرح مثل هذه المقرح التشريعي "ليس من الأولويات اليوم؛ لأنه قد يشوش ويعطل المسارات التوافقية في البلاد، بل من شأنها أن تقسّم التونسيين وتعيدهم إلى صراع إيديولوجي حول الدّين والهُويّة".
و"حركة النهضة" تمتلك 67 مقعدا في البرلمان التونسي من إجمالي عدد المقاعد البالغة 217 مقعدا.
ولم يقتصر رفض مقترح مشروع القانون على القيادات الدينية أو الأحزاب ذات التوجهات الإسلامية، لكن رفضته أيضا أحزاب ليبرالية.
وفي هذا الصدد، اتهم الأمين العام لـ"حزب آفاق تونس"، "فوزي عبد الرحمن"، "بن غربية"، بالعمل على تفرقة المجتمع وإثارة الانقسام بسبب هذا المقترح التشريعي.
وقال، في تصريحات صحفية، إن طرح هذا المقترح يساهم في التغطية على قضايا أهم يعاني منها التونسيون.
أصحاب المقترح قدموا، من جانبهم مبرارتهم، التي تعزز وجهة نظرهم من الإقدام على هذه الخطوة.
إذ قال النائب "بن غربية"، خلال مؤتمر صحفي عقده يوم 9 مايو/أيار الجاري، عند الإعلان عن تقديم هذا المقترح التشريعي للبرلمان، إن غايته "هو أن نسمح للمواطنين أن يختاروا".
وأوضح أن مقترحهم التشريعي يؤكد على أن الإخوة الورثة لهم الحق في أن يقسموا ميراثهم على النحو الذي يرغبون فيه؛ فإن أرادوا اقتسام الميراث حسب "مجلة الأحوال الشخصية"(القانون الحالي)، كان لهم ذلك، لكن إن اختلفوا فيحق لهم العودة إلى القضاء الذي يحكم بالتساوي بين الرجل والمرأة في حصص الميراث.
وفي تصريحات صحفية أخرى، أوضح "بن غربية" أن المقترح الذي قدمه غرضه تعديل قانون الإرث بما يضمن "توافقه مع الدستور التونسي" الذي يساوي بين الرجل والمرأة.
وينصّ الفصل 21 من الدستور التونسي على "تساوي المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات، وهم سواء أمام القانون من غير تمييز"، كما أن الدولة "تضمن للمواطنين والمواطنات الحقوق والحريات الفردية والعامّة، وتهيئ لهم أسباب العيش الكريم".
وصدرت "مجلة الأحوال الشخصية" في العام 1956، وتنظّم قوانين العلاقات الأسرية من زواج وطلاق وميراث، وغيرها.
وبينما منحت هذه المنظومة القانونية المرأة مزيدا من الحقوق، وألغت تعدد الزوجات، حافظت على أحكام الشّريعة الإسلامية في مسألة الميراث.

أيضا، دافعت مقررة لجنة المرأة بالبرلمان التونسي، النائبة "ليلى الحمروني"، عن مقترح القانون، الذي وقعت عليه.
"الحمروني"، التي تنتمي إلى "الكتلة الحرة" في البرلمان (تمتلك 28 مقعدا)، قالت لـ"الأناضول" إن "الهدف من هذا المقترح التشريعي هو الدفاع عن الحقوق الاقتصاديّة والاجتماعيّة للمرأة التونسية".
واعتبرت أن المقترح التشريعي "لا يُعبّر عن المساواة التامة والمطلقة(بين الرجل والمرأة) في الإرث"؛ فهو في حال إقراره سيكون نظام اختياري.
وأضافت موضحة: "هذا المشروع يعطي للورثة إمكانية الاختيار بين تقسيم تركتهم وفق القانون الحالي(مجلة الأحوال الشخصية)؛ أي أن يكون للذكر ضعف نصيب الأنثى، ولكن في صورة اعتراض فرد من أفراد العائلة فإن الدولة تنصف المرأة بنفس حظ أخواتها الرّجال".
وبرّرت أهمية المقترح التشريعي بأوضاع النساء في المناطق الريفية بتونس بصفة خاصة؛ حيث أن الرجال(في أحيان كثيرة) يحظون بكل التركة خاصة الأراضي منها، ويحرمون النساء من حقهن حتى في النصف.
وتابعت: "بعد 60 سنة على إصدار مجلة الأحوال الشخصية نعتقد أنه أن الأوان لكي ننقح بعض الفصول، ونضيف فصولا أخرى، لا سيما بعد التحولات العميقة التّي شهدها المجتمع التونسي من نسب مرتفعة لتمدرس(لتعليم) البنات، ودخول النساء إلى سوق الشغل(العمل)، وبالتّالي تُطرح علينا كنواب شعب واجب مسايرة القوانين مع الواقع الجديد".
وحول مصير المقترح حاليا، قالت "الحمروني" إنه الآن في "مكتب الضبط" بالمجلس، وبانتظار أن تتم إحالته إلى "لجنة الحريات" قبل أن تتم مناقشته في جلسة عامة، وإقراره خلالها أو رفضه، وقد يكون ذلك بعد قرابة أربعة أشهر.
ووفق آخر إحصاء للسكان في تونس، والذي تم إجراؤه في عام 2014، بلغ عدد النساء في البلاد، نحو 5 ملايين و510 آلاف نسمة من إجمالي عدد السكان البالغ نحو 10 ملايين و982 ألف نسمة؛ أي أن نسبة النساء تمثل 50.2% من سكان تونس.
ولا تعدّ المطالب بمساواة المرأة والرجل في الإرث جديدة بتونس؛ إذ تنادي مجموعة من الحركات النسائية بهذا المطلب منذ سنوات عديدة، وقد سبق لـ"جمعية النساء الديمقراطيات التونسية"(جمعية مدينة يسارية التوجه)، بالتعاون مع جمعيات أخرى، أن وجهت عريضة بتعديل قانون الميراث بحكم أن "المرأة التونسية شريك فاعل ومباشر في مداخيل الأسرة وكل المسؤوليات الأخرى".
ولم يصدر موقف عن الحكومات التونسية المتعاقبة منذ ثورة 14 يناير 2011 إلى الآن على هذا المطلب.
0 10:14:00 م
 لماذا يضع المتطرفون اليهود طاقية صغيرة فوق رؤوسهم
الاجابة باختصار حتى لا يقع غضب السماء على رؤوسهم .. اما الطاقية الصغيرة سواء كانت سوداء او بيضاء او زرقاء تسمى الكيباه أو الكِبة، هي القبعة الصغيرة التي يضعها غالبا الرجال من الطائفة اليهودية وقليلا ما نجد امرأة ترتديها، ويعود ذلك إلى ما جاء في التلمود حسب معتقداتهم التي تقول "قم بتغطية رأسك حتى لا يكون غضب السماء فوقك" وكانت هذة القبعة فريضة هامة اثناء صلاتهم ولا تجوز دونها اما خلاف ذلك فلهم الحرية فى عدم ارتدائها.
وهذا المعتقد أصبح عادة لا سيما عند اليهود المتدينين، على إعتبار ان هذه القبعة باتت تشكل رمزا للتقوى ولتواضع الانسان امام الرب وتذكر الشخص بأنه موجود داخل اطار الديانة اليهودية وملزم بأداء أحكام الشريعة اليهودية وفرائضها .
ويشار الى ان اليهود المتدينين يستعملون القبعات الصغيرة ذات أشكال مختلفة.
ويعتمر اليهود المتزمتون، المسمون بالعبرية (حارديم) القبعات والطواقي السوداء كما تستعمل الطواقي السوداء من قبل العديد من أبناء الطوائف اليهودية من أصل شرقي. أما الطواقي المحاكة بألوان مختلفة، فتميز اليهود المتدينين ذوي الاتجاهات القومية.  
0 6:29:00 م
TvQuran
,