بيان للناس من هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف بشأن قضية "الطلاق الشفوى"
انطلاقًا من المسؤوليَّة الشرعيَّة للأزهر الشريف ومكانته في وجدان الأمَّة المصريَّة التي أكَّدها الدستور المصري، وأداءً للأمانة التي يحملُها على عاتقِه في الحِفاظ على الإسلام وشريعته السمحة على مدى أكثر من ألف عام من الزمن - عقدت هيئة كبار العلماء عدَّة اجتماعاتٍ خلالَ الشهور الماضية لبحثِ عدد من القضايا الاجتماعية المعاصرة؛ ومنها حكم الطلاق الشفويِّ، وأثره الشرعي، وقد أعدَّت اللجان المختصَّة تقاريرها العلمية المختلفة، وقدَّمتها إلى مجلس هيئة كبار العلماء الذي انعقد اليوم الأحد 8 من جمادى الأولى 1438هـ الموافق 5 من فبراير 2017م، وانتهى الرأي في هذا المجلس بإجماع العلماء على اختلاف مذاهبهم وتخصُّصاتهم إلى القرارات الشرعية التالية:
أولاً:
وقوع الطلاق الشفوي المستوفي أركانَه وشروطَه، والصادر من الزوج عن أهلية وإرادة واعية وبالألفاظ الشرعية الدالة على الطلاق، وهو ما استقرَّ عليه المسلمون منذ عهد النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وحتى يوم الناس هذا، دونَ اشتراط إشهاد أو توثيق.
ثانيًا:
على المطلِّق أن يُبادر فى توثيق هذا الطلاق فَوْرَ وقوعِه؛ حِفاظًا على حُقوقِ المطلَّقة وأبنائها، ومن حقِّ وليِّ الأمر شرعًا أن يَتَّخِذَ ما يلزمُ من إجراءاتٍ لسَنِّ تشريعٍ يَكفُل توقيع عقوبةً تعزيريَّةً رادعةً على مَن امتنع عن التوثيق أو ماطَل فيه؛ لأنَّ في ذلك إضرارًا بالمرأة وبحقوقها الشرعيَّة.
هذا..
وترى هيئة كبار العلماء أنَّ ظاهرةَ شيوع الطلاق لا يقضي عليها اشتراط الإشهاد أو التوثيق، لأن الزوجَ المستخفَّ بأمر الطلاق لا يُعيِيه أن يذهب للمأذون أو القاضي لتوثيق طلاقه، علمًا بأنَّ كافَّة إحصاءات الطلاق المعلَن عنها هي حالاتٍ مُثبَتة ومُوثَّقة سَلَفًا إمَّا لدى المأذون أو أمام القاضي، وأنَّ العلاج الصحيح لهذه الظاهرة يكون في رعاية الشباب وحمايتهم من المخدرات بكلِّ أنواعها، وتثقيفهم عن طريق أجهزة الإعلام المختلفة، والفن الهادف، والثقافة الرشيدة، والتعليم الجادّ، والدعوة الدينية الجادَّة المبنيَّة على تدريب الدُّعاة وتوعيتهم بفقه الأسرة وعِظَمِ شأنها في الإسلام؛ وذلك لتوجيه الناس نحوَ احترامِ ميثاق الزوجية الغليظ ورعاية الأبناء، وتثقيف المُقبِلين على الزواج.
كما تُناشِد الهيئةُ جميعَ المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها الحذَر من الفتاوى الشاذَّة التي يُنادي بها البعض، حتى لو كان بعضُهم من المنتسِبين للأزهر؛ لأنَّ الأخذَ بهذه الفتاوى الشاذَّة يُوقِع المسلمين في الحُرمة.
وتهيب الهيئة بكلِّ مسلمٍ ومسلمةٍ التزام الفتاوى الصادرة عن هيئة كبار العلماء، والاستمساك بما استقرَّت عليه الأمَّةُ؛ صونًا للأسرة من الانزلاق إلى العيش الحرام.
وتُحذِّرُ الهيئة المسلمين كافَّةً من الاستهانة بأمرِ الطلاق، ومن التسرُّع في هدم الأسرة، وتشريد الأولاد، وتعريضهم للضَّياع وللأمراض الجسديَّة والنفسيَّة والخُلُقيَّة، وأن يَتذكَّر الزوجُ توجيهَ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - أنَّ الطلاق أبغَضُ الحلال عند الله، فإذا ما قرَّر الزوجان الطلاقَ، واستُنفِدت كلُّ طرق الإصلاح، وتحتَّم الفراق، فعلى الزوج أن يلتزم بعد طلاقه بالتوثيق أمام المأذون دُون تَراخٍ؛ حِفظًا للحقوق، ومَنعًا للظُّلم الذي قد يقعُ على المطلَّقة في مثلِ هذه الأحوال.
كما تقترحُ الهيئة أن يُعادَ النظرُ في تقدير النفقات التي تترتَّب على الطلاق بما يُعين المطلَّقة على حُسن تربيةِ الأولاد، وبما يتناسبُ مع مقاصدِ الشريعة.
وتتمنَّى هيئةُ كبار العلماء على مَن "يتساهلون" في فتاوى الطلاق، على خلاف إجماع الفقهاء وما استقرَّ عليه المسلمون، أن يُؤدُّوا الأمانةَ في تَبلِيغ أحكامِ الشريعةِ على وَجهِها الصحيح، وأن يَصرِفوا جُهودَهم إلى ما ينفعُ الناس ويُسهم في حل مشكلاتهم على أرض الواقع؛ فليس الناس الآن في حاجةٍ إلى تغيير أحكام الطلاق، بقدر ما هم في حاجةٍ إلى البحث عن وسائل تُيسِّرُ سُبُلَ العيش الكريم
0 4:48:00 م
فى زمن اردوغان قراءة القرآن بطريقة الروك
يعمل أحمد محسن توزر المعروف في تركيا بإمام الروك وهو أيضا إمام أحد الجوامع في بلدة كاش التابعة لمدينة أنطاليا.
ونظّمت مجموعته التي سماها بـ”Firock” التي تلقي التراتيل القرآنيةبطريقة الروك حفلات في كل من تركيا والولايات المتحدة الأمريكية لتتلقى المجموعة بعدها دعوة من متحف في البرتغال لإقامة حفل غير أن رئاسة الشؤون الدينية التركية رفضت السماح لهم.
وأثناء عمله مؤذنا في مسجد السلطان أحمد في إسطنبول تعرّف توزر على سيدة مسيحية رومانية “أوانا مارا” وتزوج بها في عام 1999 ليُعيّن بعدها إماما بمسجد نور الدين في بلدة كاش التابعة لمدينة أنطاليا وهي مسقط رأسه. وفي عام 2000 استقال توزر من إمامة المسجد وبدأ يعمل بالتجارة ليعود مرة أخرى إلى العمل إمام مسجد في قرية بينارباشي ببلدة كاش.
وفي عام 2013 أسس توزر الحائز على شهادات في مسابقات التلاوة العذبة للقرآن الكريم مجموعة روك تحمل اسم ” FiRock ” برفقة كل من الطبال إدريس توبجيل ودوغان ساكين وعازف الجيتار السابق أركين كوراي الذي تعرّف عليه في بلدة كاش.
وأصدرت المجموعة التي تهدف للمزج بين موسيقى الروك والموسيقى التصوّفية ألبوم يتضمن 10 مقطوعات من بينها توشيحتان دينيتان، وعقب إصدار الألبوم عقد توزر حفلا موسقيا في بلدة كاش الأمر الذي دفع رئاسة الشؤون الدينية التركية إلى فتح تحقيقات بحق توزر في عام 2013.
ووفد مفتش رئاسة الشؤون الدينية عبد القدير ألبيراك إلى كاش وتلقّى معلومات بشأن الموضوع من كل من مفتي البلدة فتح الله يافوز ومسؤولين آخرين في دار افتاء البلدة كما استمع إلى شهادات من شاهدوا الحفل الذي عقده توزر في البلدة.
وبعد استماعه إلى شهادات رئيس قرية بينارباشي يوسف أجار وسكان القرية استمع ألبيراك إلى أقاويل توزر وحذرت رئاسة الشؤون الدينية توزر من الإدلاء بأية تصريحات أخرى للصحافة بشأن الموضوع لحين الانتهاء من التحقيق.
وفيما بعد نشرت مجلة ” Koha Ditore” – أحد أكثر المجلات رواجا في كوسوفو- لقاء أجرته مع توزر الذي يُعرف في تركيا باسم ” إمام الروك” بينما يُعرف دوليا باسم ” روك أن إمام”.
وفي تعريفها توزر وصفت المجلة ظهور إمام الروك لأول مرة في تركيا هى واقعة لم تُصادف من قبل غير أنه شكّل أول نمط موسيقي في العالم يجمّع بين موسيقى الروك والصوفية بتأسيسه جروب ” Fi Rock”.

فى زمن اردوغان قراءة القرآن بطريقة الروك

كما أشارت المجلة إلى وجود جانب مختلفة لتوزر وهو شعره الطويل وطريقة ارتدائه الملابس موضحة أن توزر قام بتغيير مهنته بقرار من رئاسة الشؤون الدينية التركية عقب الحفل الموسيقي الذي عقده في البرتغال ليتم تعيينه موظفا في دار افتاء مدينة بليك أسير.
وأكدت المجلة أيضا أن حياة توزر بدأت في التغيير اعتبارا من عام 2013 وشهد تغييرا في اكتسابه شهرة عالمية عقب الخبر الذي نشرته موقع هافينجتون بوست الإخباري.
وذكرت المجلة أن توزر أسس مجموعة “Fi Rock” أثناء عمله إماما في أنطاليا وجمع بين موسيقى الروك والصوفية ليصدر أول ألبوم في عام 2013 تحت عنوان “تعال إلى المولى”.
أوضحت المجلة أن رئاسة الشؤون الدينية فتحت تحقيقا بحق توزر عقب الحفل الموسيقى الذي أقامه في البرتغال بحجة إدلائه بتصريح للصحافة ليتم بعدها فصله من إمامة الجامع وتعيينه موظفا في دار إفتاء بلدة قراسي التابعة لمدينة بليك أسير.
كما أضافت المجلة أن توزر تقدم بطلب إلى المحكمة لإلغاء التعيين وإيقاف اجراءات تنفيذه. ونقلت المجلة عن توزر قوله: “رئاسة الشؤون الدينية لم تفهمني ولم تفهم القرار الذي اتخذوه. رجائي الوحيد منهم أن يروا الحقيقة، فأنا تولّيت مهمة الجانب الروحي من الدين ألا وهى غرس حب الدين في العالم بأسره. وأثناء مضيّي في هذا الطريق لم أرى أن مهنتي هذه عقبة”.
وأشارت المجلة إلى أن توزر عقد 5 حفلات موسيقية داخل تركيا و3 حفلات خارجها وإطلاقها ألبوم دولي من انتاج شركة İmportant Records ومركزها مدينة نيويورك الأمريكية.
كما أفاد توزر للمجلة أنه تلقى ردود أفعال متفاوتة خلال المرحلة الأولى من أعماله الموسيقية بسبب مظهره الخارجي مفيدا أن أسلوبه وشعره الطويل دفع البعض لتجنبه غير أنهم بدأوا بالتقرب منه بعد استيعابهم أهدافه. وأكد توزر أنه يمر بمنعطفات مهمة وأنه نجح في تحطيم الكثير من المحظورات في نظر المجتمع حول الموسيقى من خلال المهمة التي يتولّاها.
هذا وذكر توزو أنه يعمل على اقناع المجتمع بأن الاسلام عالمي وليس تقييدي.
0 2:45:00 م
إغلاق مساكن طلابية تُدرِّس القرآن الكريم فى تركيا
انتقد رئيس وقف “فرقان” الشيخ ألب أرسلان كويتول وزوجته سمرة كويتول الحكومة التركية متهمين إياها بإغلاق مساكن طلابية تُدرِّس القرآن الكريم.
ونشرت سمرة كويتول تغريدة على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي تويتر ذكرت فيها أنه تم إغلاق مساكن طلابية بحجة تدريس القرآن الكريم، متسائلة ما إن كانت تلاوة القرآن محظورة في تركيا أم لا.
وفي الوقت نفسه، نشر الشيخ ألب أرسلان تغريدة عبر حسابه بالموقع أكد فيها أن الدور حان على مساكن الطلاب، وبعد أن ذكر بإعلان حزب العدالة والتنمية الحاكم بأنه سيُنشئ جيلاً متدينًا، تساءل قائلاً: “هل هذه هي الطريقة التي ستحقّقون بها هذه الأمنية؟”.
يُذكر أن رئيس وقف الفرقان الديني المعروف بانتقاداته العنيفة للحكومة التركية قد اعتقل خلال مداهمة الشرطة لإحدى فعاليات الوقف في مدينة هطاي بجنوب تركيا خلال شهر مايو الماضي ليتم بعدها إخلاء سبيله.
ولد ألب أرسلان كويتول في عام 1965 ببلدة كاراتاش بمدينة أضنة.

وفي عام 1991 تخرج في قسم الإنشاء بكلية العمارة بجامعة شوكوروفا. وخلال الفترة بين عامي 1993 و1997 درس بقسم القانون الإسلامي بكلية الشريعة في جامعة الأزهر في مصر.
وفي عام 1997 تخرج في جامعة الأزهر.
وخلال دراسته في الأزهر أسس وقف الفرقان للتعليم والخدمات، كما افتتح قناة تي في فرقان التي تقوم بالبث عبر موقعه الإلكتروني. ومنذ عام 2011 بات أحد الكتاب الرئيسيين بمجلة “جيل الفرقان”.
0 1:12:00 م
اكذوبة يهودية جديدة..القرآن نص مصطنع ومحرف
تمكن اليهود القدامى والمحدثين من تشويه السيرة والروايات حتى صارت كتب التراث مصدرا للفرقة والخلافات بين المسلمين..لكن اليهود فشلوا فى التشكيك او ادخال ولو حرف واحد على الذكر العظيم.
لم ييأس اليهود وعملائهم من عرب وعجم ويدشنون حاليا حملة للنيل من القرآن وستكون مصيرها الفشل باذن الله.
اليكم احد المقالات التى تدعى ان القرآن مصطنع ومحرف ،ويشرفنا ان تردوا عليهم بالمنطق وبالافكار ولا داعى للسباب والشتائم.
فرق بين أن تقرأ كتاب مقدس مصطنع يُبالغ في اصطناع الكمال والفرادة, وكتاب مقدس يتحدث وكأنه يحدثك ويحدثني وبالتالي فهو يخاطب البشر بأسلوب التواصل وليس بعقلية فصامية, ولا داعي لتمجيد الفصاحة والبلاغة وجماليات اللغة والتجويد فالعالم لا يتحدث كله العربية, ولكل لغة جمال وبلاغة ومحاسن يعرفها أهلها والناطقون بها, وهل من مسلم مغامر يدعي أن في القرآن نصًا يمكن أن يُفهم مباشرة وبلا ترجمة في كل اللغات !! طبعًا ليس متدين يورط نفسه بكذا مغامرة خاسرة.
ولكن مهلاً؛ أن نجد نصًا مغامرًا فهذا أمر عجيب !!!!!! أن أي منصف متعقل يقرأ القرآن سيلاحظ انواع المغامرات السردية ، وسأضرب مثلًا:
ورد في القرآن عدة نصوص قصصية عن شخوص معروفة سابقًا وشخصيات غير معروفة, وقد وردت تلك القصص دون الاشارة الى أي مصدر سابق مع أن اسماء فيها قد ذُكرت في نصوص سابقة مع فوارق التشكيل اللغوي, ولكن؛ حتى الاسماء التي ذُكرت في غير نص القرآن تعرضت لمشكلة المغامرات القرآنية, فيونان (يوناه) التوراتي تحول الى “يونس” في القرآن , ويونس صار ذا النون, وفي القرآن وجدنا أن الاسباط أخوة يوسف يوحى لهم بل ويتنزل عليهم, ولا ندري ماذا تنزل عليهم, وابراهيم قد أبتلي من الله بكلمات فأتمهن, ولا نعرف ما تلك الكلمات, وبقرة القرآن العجيبة تُصور لنا خرافة لا يمكن استيعابها عقلًا ومنطقًا لما تحتوي من سريالية تصلح أن تُسرد في الجنة القرآنية الموعودة التي تفيض خمرًا معتق.
وهاك اقرأ في قصة ذاك المجرم المخبول الذي رافقه موسى بأمر الله القرآني, ولكن موسى لم يحتمل رفقته وبالتالي لم يمتثل لأوامر الله, ولم يوافقه على ما فعل فصار مثله لا هم له سوى اتلاف السفن واعادة بناء الجدران المهدمة وقتل الاطفال, ولم يذكر القرآن أسم ذلك ( العبد العالم ! ) الذي أوتي علمًا يفوق علم موسى, والقرآن مليء بمثل هذه المبهمات والتعميات.
أن القرآن ممتليء بالمغامرات السردية التي ظهرت في كتاب العرب المقدس دون اشارة الى مصادر أو صلة مرجعية سابقة وكأن تلك الحقبة احتوت على نزعة أدبية فصامية. في أكبر سرد قرآني بعنوان سورة, ورد في البقرة القرآنية قصة لا أصل لها ولا مصدر سابق في الكتاب المقدس, فجاء في الآية 67 وما تلاها أن موسى نقل لقومه أمر من الله بذبح بقرة, وهي بقرة فريدة لا مثيل لها, وفي هذا السرد تعدي وتجاوز على ديانة سابقة ونص تقدسه وهو التوراة إذ لم يتطرق التوراة الى مثل هذه القصة, فكيف سمح كاتب القرآن لنفسه أن يصطنع قصة يُحيلها الى الديانة اليهودية والتوراة , وفي نص تلا القصة يقول القرآن ((أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) .. لماذا هذا الاعتداء على الاسرائيليين وديانتهم وكتابهم ؟؟
ولماذا هذا التلفيق والكذب على التوراة ؟؟.. ((فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ )) .. أن ما تشي به هذه النصوص وامثالها أن في النص القرآني حالة من الاصطناع لغرض تحريف الأصل, وهي حالة تؤدي الى فصام ينقطع به النص العربي المقدس عن سابقه قطيعة انكارية ينسخ فيها السابق ويؤسس لتثبيت اللاحق العربي ونفي المصدر عبر التحريف والطعن ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) & سورة المائدة ))
أن هذا الطعن وتأسيس نص مصطنع – أي تأسيس نص جديد يطعن بسابقه ويكون ناكرًا له – ( لاحظ عزيزي القاريء فالنص العربي ينكر ولا ينسخ ) جاء كسرد فصامي لا يقيم دليلاً ولا يستدل بسند معتبر سابق كمصداق لما يدعي, وهذا ديدن القرآن, فكتب السيرة تتطرق الى قصة مفادها أن يهودًا قد قدموا الى النبي محمد يحتجون ويحاججون حول النص القرآني الوارد في سورة المائدة (( حدثنا هناد بن السري وأبو كريب قالا حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رافعُ بن حارثة وسَلام بن مِشْكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حريملة ، فقالوا : يا محمد ، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى ، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخِذَ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبيِّنوه للناس، وأنا بريء من أحداثكم! قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك، ولا نتبعك ! فأنـزل الله تعالى ذكره: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) إلى : فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . & الطبري ))
لو أن محمد أقام الحجة البالغة على هؤلاء اليهود لأقروا له أو على الأقل للزموا الصمت وانصرفوا, ولكنهم لم يجدوا عنده أي حجة ودليل يثبت ادعاءه, بل تعامل معهم بنزعة فصام ثم جاءت السيرة لتصطنع تتمة للرواية بآي من الذكر تنزل من الله ميز بين الحق والباطل! , وكفى , فعقل المسلم لا يطلب دليل آخر حقيقي لأنه غارق في الاصطناع والفصام.
0 12:41:00 م
الاحتفال بالمولد النبوى حلال ومحبب  لان النفوس مجبولة على الفرح بمن تحب
اصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى فى حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي الشريف بعد ظهور الأقوال التي تدعي أنها أصنام، وأن ذلك بدعة وحرام ولا يجوز للمسلم أن يأكل منها، ولا أن يشارك في شرائها، ولا في إهدائها.
وأجاب الدكتور شوقي علام, مفتي الجمهورية, على هذه الأقوال الشاذة على مجتمعنا الإسلامي بالقول بأن هذا الكلام باطل، ويدل على جهل قائليه بالشرع، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه؛ وإنها أقوال مبتدعة مرذولة لم يقلها أحد من علماء المسلمين في قديم الدهر ولا حديثه، ولم يسبق أصحابها إليها، ولا يجوز العمل بها ولا التعويل عليها؛ إذ فيها تشبيه للمسلمين المحبين لله ولرسوله "صلى الله عليه وسلم" بالمشركين العاكفين على الأصنام، وهذا مسلك الخوارج الذين يعمدون إلى النصوص التي جاءت في المشركين فيحملونها على المسلمين، والله سبحانه وتعالى يقول منكرًا على أصحاب هذا المنهج: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ صدق الله العظيم [القلم: 35-36].
والهدف من هذه الأقوال الفاسدة هو تحريم مظاهر الفرح بمولد النبي المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، وهذا مخالف للفطرة السوية، ولمنهج الأمة المحمدية، فالمسلمون عبر القرون يهدون ويفرحون بالتوسعة على الفقراء والأطفال في ذكرى المولد النبوي الشريف، من غير نكير، فرحًا بمولد الهادي البشير "صلى الله عليه وسلم"، والنفوس مجبولة على الفرح بمن تحب، والنبي "صلى الله عليه وسلم" هو أعظم من يحب، وأولى من يفرح به، وهذه الدعوى الفاسدة تستلزم تضليل الأمة، وتجهيل علمائها عبر الأمصار والأعصار.
وبناءً على ذلك؛ فشراء الحلوى، والتهادي بها، والتوسعةُ على الأهل والأولاد، وما إلى ذلك من مظاهر الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبي "صلى الله عليه وسلم" كلها جائزة شرعًا، ويثاب المسلم على قصده فيها من محبة النبي "صلى الله عليه وسلم" وتعظيمه، وفيها فضلٌ عظيم ؛ فإن الوسائل لها أحكام المقاصد، ومن باب أَولى مشروعية المظاهر الدينية للاحتفال؛ كقراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة العطرة للنبي "صلى الله عليه وآله وسلم"، وإحياء مجالس الصلاة على النبي "صلى الله عليه وآله وسلم"، والإنشاد والتغني بمدائحه الكريمة وشمائله العظيمة "صلى الله عليه وسلم".
وأما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال بنبيهم "صلى الله عليه وسلم" والتعبير عن سرورهم بمولده الشريف "صلى الله عليه وسلم" بشتى وسائل الفرح المباحة، فإنما هي أقوال فاسدة وآراء كاسدة، لم يسبق مبتدعوها إليها، ولا يجوز الأخذُ بها، ولا التعويل عليها.
0 3:42:00 ص
كيف يفهم المسلم آيات القتال فى القرآن الكريم ؟
يواصل مرصد الازهر اصدار كتباته لتوضيح حقيقة الاسلام (كما يراها المشايخ)والتى تختلف بطبيعة الفهم مع الارهابيين والمتطرفيينفى بلاد مجاورة وداخل مصر ايضا.
ومن اهم اصدارات المرصد كتيب( التأصيل العلمي لفهم آيات القتال في القرآن الكريم والتى قدم لها بالقول إيمانا منا بدور الأزهر العالمي في المنافحة عن الإسلام، وكشف المفاهيم المغلوطة لدى الآخر لتصحيحها، وإعطائهم فرصة لإعادة تقييم نظرتهم للإسلام نعرض الشبه التي امتطوها ليفرضوا فهمهم الخاص لنصوص القرآن الكريم في مواضع الجهاد والمواجهة، وهذا يقتضي عرض قضية القتال والجهاد في القرآن والسنة من خلال المبادئ التالية:
الأصل في الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه أو الترويع.
القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء.
الإطار الصحيح لفهم آيات القتال في القرآن الكريم.
أخلاقيات الإسلام في ميدان القتال إذا ما استدعته الضرورة.
أولا : الأصل في الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه أو الترويع.
ظل الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية من سنة 610 م - وحتى سنة 622م يدعو إلى الإسلام لمدة ثلاث عشرة سنة تقريبا بالحكمة والموعظة الحسنة ولم تنزل آية واحدة تأمره بالجهاد في هذه الفترة رغم مناوئة المشركين لدعوته صلى الله عليه وسلم وإيذائهم له ولأصحابه، بل تجاوزوا الحد فاعتدوا عليه، وسلطوا سفهاءهم يلقونه بالحجارة كل ذلك ولم يؤمر بقتال، أو رد اعتداء، وإنما أمر بالصبر وتحمل الإيذاء، كما هو شأن الرسل في أول الأمر، وقد أفصحت آيات القرآن الكريم عن ذلك في العديد من المواطن ومنها:
قوله تعالى {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } [الطور: 48]
وقوله عز وجل: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } [ق: 39]
وقوله عز وجل أيضا {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } [الحجر: 94].
وقوله {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج: 5 - 7]
وحتى عندما ترتفع وتيرة الإيذاء ويتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالقول السيئ كان الوحي ينزل عليه بقوله سبحانه {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45]
وقوله سبحانه {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ } [الأحقاف: 35] .
ولما اشتد الإيذاء بالمسلمين الذين آمنوا معه ، وعذبوا ليخرجوا عن دينهم، جاء الأمر بالعفو والمغفرة فقال تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14]
ومن خلال النصوص السابقة تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ظل مدة ثلاث عشرة سنة إلا قليلا في مكة يواجه عنت المشركين وإيذاءهم بالصبر والقول اللين مما يدل على أن الأصل في الإسلام هو التأني، واستنفاذ جميع الحيل السلمية في مواجهة العدو حتى إن كلمة الجهاد والتي نزلت بمكة في هذه الفترة كانت تعبر عن الجهاد بالقول وبمنطق القرآن والحجة والبرهان، قال تعالى {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا } [الفرقان: 52] .
وروى ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ، يعنى القرآن جهاد حجة وبرهان [1].
وإن الدعوة إلى الإسلام لا تنطوي على الإكراه أو الترويع بنص القرآن الكريم، وبالواقع المشاهد فلم يحدث في العالم كله أن دخل أحد الإسلام بالإكراه أو بالتهديد بالتفجير، والأدلة على ذلك ما يلي:
قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]
{أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [يونس: 99]
{وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[الكهف: 29]
فهذه نصوص قاطعة تنهى عن اتخاذ التهديد أو الترويع وسيلة للدخول في الإسلام، لأن الهداية إلى الدخول في الإسلام شأن إلاهي وما على الرسول إلا البلاغ قال تعالى {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40] .
ثانيا : القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء ،
إن القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء،وهو حق للدفاع عن النفس، ولولا ذلك لانقطعت صلة السماء بالأرض فخلت من المؤمنين وخلصت للكافرين، وهو ضد مشيئة الله في الخلق، فكان حق الدفاع عن النفس من الحقوق الأصيلة في الشرائع السماوية فلا غرابة أن يكون ذلك حق في الشريعة الإسلامية، وفي الأعراف والقوانين الدولية فبعد أن تجاوز المشركون حد الاعتداء بالقول إلى التربص بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بغية إنهاء الرسالة وقطع الدين، حينئذ اقتضت الضرورة الإذن بالقتال للدفاع عن النفس وحفظ الدين فكان أن أذن الله تعالى للمسلمين بالدفاع عن النفس.
وقد سجل القرآن الكريم هذا الإذن ليرفع الحرج عن الرسول صلى الله عليه وسلم في مواجهة العدو وليحقق مشيئة الله في الخلق {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .
قال ابن عباس: هذه الآية نزلت في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين أخرجوا من مكة، وقال أبو بكر آنذاك قوم أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن القوم، فأنزل الله عز وجل {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ] قال أبو بكر فعرفت أنه سيكون قتال.
والتعبير بصيغة (يُقَاتَلُونَ) بفتح التاء بيان لسبب الإذن بالقتال ودليل على أن الظلم والقتال قد أصاب المسلمين قبل أن يؤذن لهم بالقتال.
وقد أعلن الله عز وجل عن هذا الظلم الذي وقع على الرسول صلى الله عليه وسلم والتربص به قال تعالى {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة: 40]
وقال سبحانه {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } [البقرة: 216].
ومعنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يسعوا إلى القتال، وإنما اضطروا إليه لرفع ما نالهم من تعذيب بمكة لما يزيد عن عشر سنوات حتى أذن الله لهم بالدفاع عن النفس مقاومة لفتنتهم عن دينهم ونفيهم عن بلادهم خاصة بعد أن اجتمعت قريش في دار الندوة واتفقوا على قتله صلى الله عليه يدا واحدة تفريقا لدمه بين القبائل.
إذن فالعقل والحكمة يقتضيان رد العدوان دفاعا عن النفس وإبقاء للحياة وتمكينا لأهل الإيمان في الأرض على اختلاف مللهم، وهو ما أفصحت عنه الآية الكريمة عقب آية الإذن بالقتال فقال تعالى {أذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 39 - 41]
وبهذا الوضوح تعلن الآيات أن من سنة الله في الأرض أن يدفع أهل الإيمان أهل الشر بما يخلقه الله ويقدره من أسباب ولولا ذلك لفسدت الأرض وخلصت لأهل الشر، وأهلك القوي الضعيف، وهدمت المعابد على اختلاف أنواعها سواء كانت (مسجد – أو صوامع – أو كنائس وسائر ما يذكر فيه اسم الله).
إذن فالهدف من تشريع الجهاد في الإسلام نصرة الضعيف، وتمكين أهل الإيمان في الأرض، وليس إلحاق الأذى أو الشر بغير المسلمين
[1]مختصر تفسير ابن كثير : 2/ 509 .
0 12:26:00 ص
,