اكذوبة يهودية جديدة..القرآن نص مصطنع ومحرف
تمكن اليهود القدامى والمحدثين من تشويه السيرة والروايات حتى صارت كتب التراث مصدرا للفرقة والخلافات بين المسلمين..لكن اليهود فشلوا فى التشكيك او ادخال ولو حرف واحد على الذكر العظيم.
لم ييأس اليهود وعملائهم من عرب وعجم ويدشنون حاليا حملة للنيل من القرآن وستكون مصيرها الفشل باذن الله.
اليكم احد المقالات التى تدعى ان القرآن مصطنع ومحرف ،ويشرفنا ان تردوا عليهم بالمنطق وبالافكار ولا داعى للسباب والشتائم.
فرق بين أن تقرأ كتاب مقدس مصطنع يُبالغ في اصطناع الكمال والفرادة, وكتاب مقدس يتحدث وكأنه يحدثك ويحدثني وبالتالي فهو يخاطب البشر بأسلوب التواصل وليس بعقلية فصامية, ولا داعي لتمجيد الفصاحة والبلاغة وجماليات اللغة والتجويد فالعالم لا يتحدث كله العربية, ولكل لغة جمال وبلاغة ومحاسن يعرفها أهلها والناطقون بها, وهل من مسلم مغامر يدعي أن في القرآن نصًا يمكن أن يُفهم مباشرة وبلا ترجمة في كل اللغات !! طبعًا ليس متدين يورط نفسه بكذا مغامرة خاسرة.
ولكن مهلاً؛ أن نجد نصًا مغامرًا فهذا أمر عجيب !!!!!! أن أي منصف متعقل يقرأ القرآن سيلاحظ انواع المغامرات السردية ، وسأضرب مثلًا:
ورد في القرآن عدة نصوص قصصية عن شخوص معروفة سابقًا وشخصيات غير معروفة, وقد وردت تلك القصص دون الاشارة الى أي مصدر سابق مع أن اسماء فيها قد ذُكرت في نصوص سابقة مع فوارق التشكيل اللغوي, ولكن؛ حتى الاسماء التي ذُكرت في غير نص القرآن تعرضت لمشكلة المغامرات القرآنية, فيونان (يوناه) التوراتي تحول الى “يونس” في القرآن , ويونس صار ذا النون, وفي القرآن وجدنا أن الاسباط أخوة يوسف يوحى لهم بل ويتنزل عليهم, ولا ندري ماذا تنزل عليهم, وابراهيم قد أبتلي من الله بكلمات فأتمهن, ولا نعرف ما تلك الكلمات, وبقرة القرآن العجيبة تُصور لنا خرافة لا يمكن استيعابها عقلًا ومنطقًا لما تحتوي من سريالية تصلح أن تُسرد في الجنة القرآنية الموعودة التي تفيض خمرًا معتق.
وهاك اقرأ في قصة ذاك المجرم المخبول الذي رافقه موسى بأمر الله القرآني, ولكن موسى لم يحتمل رفقته وبالتالي لم يمتثل لأوامر الله, ولم يوافقه على ما فعل فصار مثله لا هم له سوى اتلاف السفن واعادة بناء الجدران المهدمة وقتل الاطفال, ولم يذكر القرآن أسم ذلك ( العبد العالم ! ) الذي أوتي علمًا يفوق علم موسى, والقرآن مليء بمثل هذه المبهمات والتعميات.
أن القرآن ممتليء بالمغامرات السردية التي ظهرت في كتاب العرب المقدس دون اشارة الى مصادر أو صلة مرجعية سابقة وكأن تلك الحقبة احتوت على نزعة أدبية فصامية. في أكبر سرد قرآني بعنوان سورة, ورد في البقرة القرآنية قصة لا أصل لها ولا مصدر سابق في الكتاب المقدس, فجاء في الآية 67 وما تلاها أن موسى نقل لقومه أمر من الله بذبح بقرة, وهي بقرة فريدة لا مثيل لها, وفي هذا السرد تعدي وتجاوز على ديانة سابقة ونص تقدسه وهو التوراة إذ لم يتطرق التوراة الى مثل هذه القصة, فكيف سمح كاتب القرآن لنفسه أن يصطنع قصة يُحيلها الى الديانة اليهودية والتوراة , وفي نص تلا القصة يقول القرآن ((أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ )) .. لماذا هذا الاعتداء على الاسرائيليين وديانتهم وكتابهم ؟؟
ولماذا هذا التلفيق والكذب على التوراة ؟؟.. ((فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ )) .. أن ما تشي به هذه النصوص وامثالها أن في النص القرآني حالة من الاصطناع لغرض تحريف الأصل, وهي حالة تؤدي الى فصام ينقطع به النص العربي المقدس عن سابقه قطيعة انكارية ينسخ فيها السابق ويؤسس لتثبيت اللاحق العربي ونفي المصدر عبر التحريف والطعن ((وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66) يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (67) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) & سورة المائدة ))
أن هذا الطعن وتأسيس نص مصطنع – أي تأسيس نص جديد يطعن بسابقه ويكون ناكرًا له – ( لاحظ عزيزي القاريء فالنص العربي ينكر ولا ينسخ ) جاء كسرد فصامي لا يقيم دليلاً ولا يستدل بسند معتبر سابق كمصداق لما يدعي, وهذا ديدن القرآن, فكتب السيرة تتطرق الى قصة مفادها أن يهودًا قد قدموا الى النبي محمد يحتجون ويحاججون حول النص القرآني الوارد في سورة المائدة (( حدثنا هناد بن السري وأبو كريب قالا حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت ، عن عكرمة ، أو عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم رافعُ بن حارثة وسَلام بن مِشْكم ، ومالك بن الصيف ، ورافع بن حريملة ، فقالوا : يا محمد ، ألست تزعم أنك على ملة إبراهيم ودينه، وتؤمن بما عندنا من التوراة، وتشهد أنها من الله حق؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بلى ، ولكنكم أحدثتم وجحدتم ما فيها مما أخِذَ عليكم من الميثاق، وكتمتم منها ما أمرتم أن تبيِّنوه للناس، وأنا بريء من أحداثكم! قالوا: فإنا نأخذ بما في أيدينا، فإنا على الحق والهدى، ولا نؤمن بك، ولا نتبعك ! فأنـزل الله تعالى ذكره: ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْـزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ ) إلى : فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ . & الطبري ))
لو أن محمد أقام الحجة البالغة على هؤلاء اليهود لأقروا له أو على الأقل للزموا الصمت وانصرفوا, ولكنهم لم يجدوا عنده أي حجة ودليل يثبت ادعاءه, بل تعامل معهم بنزعة فصام ثم جاءت السيرة لتصطنع تتمة للرواية بآي من الذكر تنزل من الله ميز بين الحق والباطل! , وكفى , فعقل المسلم لا يطلب دليل آخر حقيقي لأنه غارق في الاصطناع والفصام.
0 12:41:00 م
بالفيديو النائب احمد الطيبى يرفع الاذان فى الكنيست الاسرائيلى
رفع النائب احمد الطيبي من القائمة المشتركة ، مساء الاثنين 14 نوفمبر 2016 الاذان خلال جلسة الكنيست ، في القاعة احتجاجا على مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع على مشروع قانون "منع الأذان" الذي تقدم به النائبان موطي يوغيف من البيت اليهودي وروبيرت ايلاتوف من حزب اسرائيل بيتنا الذي ينص على منع استخدام اجهزة مكبرات الصوت في المساجد.
ولاقت هذه الخطوة غضبا من العديد من اعضاء الكنيست اليهود المتواجدين والذين طالبوا باخراج الطيبي من الجسلة. 

وامتنعت وسائل الإعلام العبرية عن نشر الخبر حول الحادثة وتجاهلتها تماما في الوقت الذي حاول مخرج قناة الكنيست التي يبث عبرها مباشرةً جلساته إعلاء أصوات النواب اليهود في القاعة على صوت الطيبي بهدف منع فهم ما يقوله والتشويش عليه.
وصادقت اللجنة الوزارية لشؤون التشريع مساء الاحد على مشروع قانون "منع الأذان" الذي تقدم به النائبان موطي يوغيف من البيت اليهودي وروبيرت ايلاتوف من حزب اسرائيل بيتنا الذي ينص على منع استخدام اجهزة مكبرات الصوت في المساجد. وجاء في نص القانون أن: "مئات آلاف المواطنين يعانون الضجيج الذي يسببه الآذان الصادر عن المساجد حسب ما جاء في التبيان المرفق لمشروع القانون".
وردًا على مشروع القانون العنصري لخفض صوت الأذان، قالت القائمة المشتركة في بيان عممته على الإعلام "إن سعي عناصر فاشية في الحكومة المتطرفة وبدعم من نتنياهو منع صوت الآذان، انفلات خطير وتعدٍ عنصري على حرية العبادة عموما وعلى الديانة الإسلامية والمسلمين خصوصا".
ودانت القائمة المشتركة أقوال نتنياهو العنصرية خلال جلسة الحكومة صباح اليوم، والتي وصف فيها الآذان ب "الضجة" وشدد على تأييده لمشروع قانون خفض الآذان بحجة حماية المواطنين من الإزعاج وتطبيق القانون. وأوضحت أن صوت الآذان ليس شريعة وشعيرة دينية فحسب، بل جزء من ميراث وحضارة وثقافة الشعب العربي الفلسطيني، وهذا أكثر ما يقض مضاجع العنصريين، لأنه يذكرهم بهوية الأرض العربية. وأشارت إلى أن الآذان رمز قائم ومتجذر قبل العنصريين وسيبقى يصدح عاليا رغما عن أنوفهم.
وأكدت القائمة المشتركة أن نتنياهو وحكومته وفي سياق تطبيق سياسته العنصرية التحريضية، يحاول وسم المواطنين العرب بتهمة التطرف والكراهية وزجهم في صراع ديني من خلال قانون إسلاموفوبي وقالت؛ "هذا نهج إقصائي واستعماري بطبيعته ضد أصحاب البلاد الأصليين وحضارتهم ووجودهم، تماما كما فعل المستعمرون بحقنا على مر التاريخ".
وحذرت القائمة المشتركة من عواقب القانون، مشيرة إلى أن الهدف الجوهري من القانون ليس الحفاظ على جودة الحياة، بل خطوة أولى لمنع رفع الآذان في المساجد ومنع استخدام مكبرات الصوت لهذه الغاية.
وقال الشيخ كمال خطيب–رئيس لجنة الحريات المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني – معقبا على صفحته في "فيسبوك": "يا عقلاء بني إسرائيل: ردّوا عنّا مجانينكم، الحكومة الإسرائيلية تناقش مشروع قرار منع الأذان في المساجد، لهؤلاء نقول: من لا يطق سماع الأذان فليضع القطن في أذنيه، أو ليرحل إلى أماكن في فلسطين ليس فيه أذان ولن يجد، أو فليرحل إلى أماكن في الكرة الأرضية ليس فيها أذان وقد لا يجد، وإذا وجد فسيجد شعوبا لا تقبل ولا تطيق أن ترى من يلبس الكيباه بل ستطارده وستحرمه من لبسها".
وأضاف: "سيبقى صوت الأذان رعودا تقصف الآذان، وستبقى المآذن رماحا تمزق ستر الباطل والزيف، يبدو أن جنون وحماقة حكومة نتنياهو ليس له حدود. فاستهداف الأذان واستهداف المساجد، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك يعني حربا دينية نارها ستحرق من اشعلها، يا عقلاء بني إسرائيل، إن كان بقى فيكم عقلاء، ردّوا عنّا مجانينكم".

0 8:04:00 م
الطيب: الهجوم على الازهر يخدم داعش ومَن على شاكلته
قال شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، أن "الهجوم على مؤسسة بحجم الأزهر الشريف يصب في مصلحة تنظيم داعش الإرهابي، ومَن على شاكلته بشكل مباشر، لأن الذي يقف في مواجهة هذه التنظيمات هو الفكر والفقه والعقل الأزهري".
وأضاف الطيب، فى بيان لمشيخة الأزهر، اليوم الجمعة، أن "هذا الهجوم في الحقيقة هجوم على الأمة المصرية، ويخدم أجندات موجهة من مصلحتها التشغيب على الأزهر وعرقلته عن أداء دوره في النهوض بالأمة".
وأوضح الإمام الأكبر، أن "مؤسسة الأزهر راجعت مناهجها واستحدثت مقررات تتعامل مع المفاهيم المغلوطة التي شاعت، وتتردد في الساحة الفكرية وتؤثر سلبا على توجهات الناس وتفكيرهم، ومع ذلك لا يلتفت إلى تلك المراجعة والتطوير، إنما يلتفت إلى عبارة في كتاب من كتب التراث القديم يقاطعونها من سياقها ليدينوا تاريخاً كاملاً من العلم والعطاء الذي حافظ على الأمة وتاريخها".
وأشار شيخ الأزهر، إلى أن الهجوم على مؤسسة بحجم الأزهر الشريف، يدل على أن الأزهر بدأ يأخذ دوره الحقيقي في توعية الناس، وفي إظهار الثقافة الحقيقة للإسلام.
0 8:39:00 م
مظاهرات عنصرية فى المانيا ضد الاسلام والمسلمين
ينتقدون مصر والعرب ويتهمونهم بتصدير العنف والارهاب،وهم فى واقع الامر عنصريون يكرهون الاسلام والمسلمين.
تجمع الآلاف من أنصار حركة بيجيدا المناهضة للإسلام في وسط مدينة دريسدن الألمانية يوم الأحد 16 اكتوبر 2016للاحتفال بمرور عامين على تأسيسها رغم تراجع الأعداد مقارنة بالحشود التي شاركت في تجمعات بالمدينة أوائل عام 2015 وبلغ عددها نحو 25 ألف شخص.
وتركت حركة بيجيدا "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" بصمتها على الأجندة السياسية عندما نظمت أول مسيرة مناهضة للإسلام في المدينة الواقعة بشرق ألمانيا في أكتوبر تشرين الأول 2014 ثم امتدت إلى المدن الأخرى.
ودخل نحو 900 ألف مهاجر معظمهم مسلمون ألمانيا في عام 2015 مما أثار مخاوف عامة حول قدرة البلاد على التعامل مع هذا التدفق.
ووصل أكثر من 200 ألف مهاجر هذا العام.
ولم تعلن الشرطة أي تقدير لعدد المشاركين في المسيرة لكنها أصدرت بيانا يقول إنها نشرت نحو 1700 من أفرادها في دريسدن وإن المظاهرات مرت بسلام رغم إقامة دعوى جنائية تتعلق بإيذاء جسدي في حالة واحدة.
وقال وزير الداخلية توماس دي مايتسيره الذي يعيش في دريسدن لصحيفة بيلد أم زونتاج إنه يأمل في أن تكون الذكرى الثانية لبيجيدا هي الأخيرة وأن تظل المدينة منفتحة ومتسامحة رغم وجود بيجيدا.
0 10:42:00 م
أبو حامد الغزالي وابن تيمية في سياق الإحياء السني
رائد السمهوري /الوطن اون لاين
قلت سابقاً إن العالَم المسلم أحاطت به الباطنية، وقامت لهم دول في الجزيرة العربية ومصر والمغرب واليمن، وانتشرت قلاعهم في شرقي العراق، وفي الشام. كان القرنان الرابع والخامس الهجريّان قرنين شيعيين على العموم، وباطنيين على الخصوص. لكن دولة تركية ناشئة يحكمها السلاجقة الأتراك كانت تتبنى العقيدة السنية، على منهج الأشعرية في الأصول، والشافعية ثم الحنفية في الفروع، والتصوف في السلوك.
كان الباطنيون ينشرون "الدعاة" في كل مكان، وكان هؤلاء الدعاة على درجة من الذكاء والنباهة والعلم والتفلسف مع الاطلاع على بعض العلوم كالفلك والنجوم، والكيمياء، وعلوم الرياضيات، والطلسمات، أو ما يسمى (الأوفاق) و(الزيج)، ويقدمون خطابا فلسفيا لفهم الوجود، أشبه شيء بالفلسفة الأفلاطونية المحدثة، التي اشتهرت بالفلسفة المشائية، فهم يؤمنون بنفي الصفات نفيا قاطعا عن الله، ويؤمنون بالعقل الفعال، والعقول العشرة، والنفس الكلية، وأن العقل جوهر كلي، والنفس جوهر كلي كذلك؛ في مطابقة للفلاسفة المشائين حذو القذة بالقذة في كثير من المسائل. وكانت آلتهم المعرفية هي المنطق الصوري الذي كان ينأى عنه علماء الكلام الإسلامي من جميع الطوائف، منذ أوائل ظهور المعتزلة، وبقوا على موقفهم النقدي للمنطق الصوري طوال القرون.
كان للسلاجقة وزير حكيم، وسياسي محنك جدا، يلقب بنظام المُلك، واجه (الدعوة الباطنية) بدعوة مقابلة عن طريق بناء المدارس (وقد مات اغتيالا هو ثم ابنه من بعده، على يد بعض الإسماعيلية على عادتهم في الاغتيالات)، فبنى المدارس التي تنسب إليه فتسمّى المدارس النظامية، وكان أشهر تلك المدارس نظامية بغداد، ونظامية نيسابور، وقد درّس أبو حامد الغزالي (بعد شيخه أبي المعالي الجويني) في تلك المدارس.

وللوزير نظام الملك هذا كتاب مهم جدًا اسمه (سياسة نامة)، مترجم إلى العربية. ينضح هذا الكتاب بخطاب قاس تجاه (المذاهب الهدامة) و(التحذير منها)، ولا سيما (التشيع) و(الباطنية). 
وإذن، فقد كان الفكر السني الأشعري هو (أيديولوجيا) الدولة السلجوقية إن صح التعبير. وعلى هذا الأساس بدأ المشروع الذي أسميه (الإحياء السني). 
وفي هذه المرحلة، مرحلة تدريس الغزالي في تلك المدارس النظامية كتب كتابيه الجليلين؛ الأول: (مقاصد الفلاسفة) الذي شرح فيه مذهبهم شرحا وافيا ودقيقا، ثم تلاه بكتابه الشهير (تهافت الفلاسفة). وأتبعهما بكتابه الشهير (فضائح الباطنية) ثم (قواصم الباطنية).
في مقدمة كتابه (تهافت الفلاسفة) – وقد أسلفت أن آراءهم كالباطنية في جوانب كثيرة – استنهض أبو حامد الغزالي جميع مخالفيه من الطوائف الإسلامية ضد هؤلاء؛ فخلاف المسلمين فيما بينهم إنما هو في التفاصيل، أما خلاف الفلاسفة ففي أصول الدين، ولهذا هتف الغزالي صارخا: "فلنتظاهر عليهم فعند الشدائد تذهب الأحقاد". 

ما يدلك على استشعار أبي حامد لهذه الشدائد التي على المسلمين فيها أن يتحدوا بمختلف طوائفهم وينسوا أحقادهم.
انتشرت كتب أبي حامد الغزالي السالفة الذكر، وذاعت في الناس، وكان لها دوي عظيم، وأثّرت تأثيرا كبيرا في الناس، وكانت من الكتب المؤسسة لمشروع "الإحياء السني" الذي ما كان ليكون لولا دولة السلاجقة، ووزيرها نظام المُلك، وأستاذها الأكبر حجة الإسلام الغزالي. 

ولهذا كانت لحظة الغزالي لحظة فارقة حقا في سيرورة الفكر الإسلامي، بل في التاريخ الإسلامي كله، وهذا – لعمرك – مجال حقيقي لدراسة مستفيضة، لو تفرغ لها باحث مجتهد. وإذن، كان الغزالي يعيش عصره وينفعل به، ويتفاعل معه. وإذن كان التصدي للفلسفة المشائية ولأختها الباطنية من الكتب المؤسسة لهذه اللحظة التاريخية.
غير أن أبا حامد الغزالي وقد تعمق في الفلسفة، وانشغل بالباطنية؛ انفتح تجاه المنطق الصوري، ورفع من شأنه كثيرا جدا حتى قال في كتابه المستصفى إن من لا يعرف المنطق لا ثقة له بعلومه أصلًا! وكان أبو حامد أول متكلم يعتمد المنطق الصوري ويرفع من شأنه، بعد أن كان موطن نقد عند المتكلمين، وهكذا نستطيع أن نقول: إن آلة الباطنية والفلاسفة المعرفية اخترقت المنهج المعرفي الإسلامي، وهذا بلا شك يعد انتصارا للباطنية، وقد قاد هذا إلى امتزاج مباحث علم الكلام الأشعري بمباحث الفلاسفة، حتى اختلطت مباحثهما اختلاطا واضحا عند فخر الدين الرازي من بعد، كاختلاط الماء بالخل.
أما أبو حامد الغزالي فأصابه اختلاط وتردد وحيرة وشكوك، حتى أصبح في حالة من السفسطة، ومرض حتى ما عاد يستطيع الكلام من شدة التفكير والشك، ومر بأزمة معرفية حقيقية حكى قصتها في كتابه المعروف (المنقذ من الضلال)، وهذا ما جعله يرتحل منفردا يتأمل، حتى هُدِي إلى الحل الذي وجده في التصوّف، ولكن تصوّف الغزالي كان متأثرا شيئا ما بما قرأه من الفكر الباطني، ولهذا انتقده ابن تيمية مرارا وأشار إلى هذا التأثر، فكتب كتبه في التصوف الشهيرة من مثل: (كيمياء السعادة) – ولعل استحضار الكيمياء هنا يلفت الانتباه إلى علم كان الباطنية يعتنون به جدًا-، و(مشكاة الأنوار)، و(المضنون به على غير أهله) وغيرها، وهناك كتب منسوبة للغزالي فيها كلام عن الحروف وأسرارها والأوفاق والزيج.
لم يكن أبو حامد في هذا الوقت يحمل ذلك الهم الرسالي الذي اضطلع به أول الأمر في مواجهة الباطنية، بل كان همّه – كما أفهم وأقرأ – النجاة الفردية.
وهكذا كانت لحظة أبي حامد الغزالي لحظة مؤثرة جدًا في الفكر السنّي، فلقد أدخل علم المنطق أداة للمعرفة في مناهج المتكلمين الاستدلالية بعد أن لم يكن معترَفًا به، وفتح الباب لبعض التأويل الباطني. وهو ما نقمه عليه ابن تيمية.
إذا فهمنا لحظة الغزالي وسياقها التاريخي تحت مظلة (الإحياء السني) الذي انطلق به سياسيًا السلاجقة، ثم الزنكيون، ثم الأيوبيون، ثم المماليك، نستطيع أن نفهم لحظة ابن تيمية، الذي أراد أن يعيد الأمور إلى نصابها، فكتب الرد على المناطقة، وهاجم النفي في الصفات، وقارن بين الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم بالباطنية، حذرًا من (القرمطة) في السمعيات كما كان يكرر دائمًا، وخوفًا من العودة إلى دولة الباطنية التي لم يكن قد مضى على سقوطها إلا مئة عام تقريبا بولادة ابن تيمية. فليتأمل أصحاب العقول.

0 9:54:00 م
مفتى السعودية: بلدنا محسود وقيادتنا امينة تخاف الله
فى حديث إذاعى لاذاعة نداء الاسلام لبرنامج ” ينابيع الفتوى ”من مكة المكرمة قال الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي مملكة السعودية إن هذا البلد العظيم “السعودية” محسود على كل أحواله، على عقيدته وعلى أمنه وعلى استقرار أحواله وعلى خيراته وعلى ترابط أبنائه، فكثر حساده ومعادوه لأجل ذلك.
وتابع مفتي المملكة: ” لقد مر بنا في هذا العام أحداث عظيمة جسيمة، ولكن نرجو الله أن تكون العاقبة حميدة، وأن يكون فيما قضى الله خير للجميع في الحاضر والمستقبل، وإلا فهي أيام مريرة في الحقيقة.. فتن ومحن وابتلاء وسفك للدماء، وتدمير للممتلكات، وتشريد للأبرياء ، مما نشاهده في سورية واليمن وفي غيرهما من بلاد المسلمين التي تمر بأحداث عصيبة جسيمة”.
وأثنى آل الشيخ على قيادة المملكة واصفا إياها بـ “القيادة الأمينة التي تخاف الله”.
وطالب الشيخ السعوديين بالصبر وألا يفسحوا المجال لاختراق صف بلادهم ممن يحاولون استثمار القرارات الأخيرة (التي خفضت المكافآت والرواتب والمميزات) لتهييج الرأي العام، مشيرا الى أن ما صدر من قرارات جاء لظروف طارئة لها اعتبارها وأحكامها.
وقال أنه يجب أن يتعاون المواطنون مع الدولة ، داعيا إياهم بتجنب الحديث مع من سماها ” وسائل معادية أو أجنبية “.
0 11:57:00 ص
TvQuran
,