رحل الكاتب الكبير/ أحمد بهجت بعد رحلة طويلة من العمل
في الصحافة امتدت من 1955 الي 2011 قرابة الـ 56 عاما من العطاء ليس فقط للمصريين
او الناطقين بالعربية بل الى كل اصحاب الفكر في العالم اجمع, و بخاصة الشعب الالباني-
الكوسوفي- فلن ينسى الألبان كتاب " اللة " وايضا كتاب "قصص
الحيوان في القرآن"
الذي سرعان ما ترجم للغة الالبانية, وقد كتب الدكتور/ بكر اسماعيل الكوسوفي عن
الكتاب "وقد لاقى هذا الكتاب قبولاً تاماً لدى الشعب الألباني في منطقة
البلقان، خاصة شعب كوسوفا، فعندما طبع ووصلت طبعته إلى كوسوفا شغف الناس بحبه
وانكبوا جميعاً على قراءاته، وشغفوا به، ومن ثم قام أحد الأصدقاء بترجمته إلى
اللغة الألبانية لتكون الاستفادة منه أوسع، وليتم نشره في جميع أرجاء كوسوفا ".
و لم يتوقف عطاء الكاتب
الراحل عند ذلك الحد بل كتب ايضا مقدمة لكتاب من " اعلام المفكرين في كوسوفا
" لدكتور/ بكر اسماعيل , فقد عبر الكاتب الراحل عن تعاطفة مع معانة المفكرين
الالبان في تلك المقدمة حينما قال " يترك هذا الكتاب في قلب قارئه إعجابا لا
حد له، وحزناً لا نهاية له .. كما يترك في ذهن قارئه غضباً يشبه غضب البركان
الصامت الذي لم يتكلم بعد، ولم يقذف بحممه بعد .. أما الإعجاب فسببه هذه الشخصيات
الرائعة من أهل كوسوفا الألبان، وهي شضيات تحسب على الفكر.. ويمكن اعتبارهم من
المفكرين الأحرار، وهذه عملية نادرة في عالمنا. أما الحزن اللانهائي فينبع في قلب
القارئ من المصيرالذي انتهت هذه الشخصيات إليه .. لقد قتلهم الصرب واحداً بعد
الآخر، لم يفرقوا بين الفيلسوف والسياسي، ولا بين الشاعر وأستاذ الجامعة".
بعد كل
ذلك التعاطف و الحب للشعب الالباني ليس من الغريب ان يكون اخر حوارات الراحل مع
احد ابناء الشعب الكوسوفي " حقي إسماعيل" , كان الحوار عن الشباب و
كانما كانت اخر رسائلة لهم لشدة ايمانة بهم. وإذا كان مصابنا أليمًا في وفاته - رحمه الله - فعزاؤنا أنه ترك لنا تراثًا
خالدًا، سيكون منهلا للأجيال القادمة.. رحم الله الفقيد الغالى وأسكنه فسيح جنانه.

