دار الإفتاء المصرية : الاحتفال بيوم الأم  جائز شرعًا
أعلنت دار الإفتاء المصرية، أن الاحتفال بيوم الأم أمر جائز شرعًا لا مانع منه ولا حرج فيه، والبدعة المردودة إنما هي ما أُحدث على خلاف الشرع، أما ما شهد الشرع لأصله فإنه لا يكون مردودًا، ولا إثم على فاعله.
وجاءت فتوى دار الافتاء المصرية ردًا على سؤال لأحد المواطنين بمناسبة الاحتفال بـ"يوم الأم" الذى يوافق غدًا الثلاثاء 21 مارس من كل عام.. قال فيه: ما حكم الاحتفال بيوم الأم؟ هل هو بدعة، حيث أكدت الفتوى: أن من مظاهر تكريم الأم الاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم؛ فإن هذا أمر تنظيمي لا حرج فيه، ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومفهومه أن من أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود.
وأضافت الأمانة العامة للفتوى فى فتواها: وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم، كما في حديث "الصحيحين" عن عائشة رضي الله عنها قالت: "دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ، تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثٍ"، وجاء في السنة: "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ زَارَ قَبْرَ أُمِّهِ -السيدة آمنة- فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ، فَمَا رُئِيَ أَكْثَرُ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ" رواه الحاكم وصححه، وأصله في "مسلم".
وأكدت الفتوى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يجعل الأم أولى الناس بحسن الصحبة، بل ويجعلها مقدمة على الأب في ذلك؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ» متفق عليه.
وأوضحت الفتوى أن معنى الأمومة عند المسلمين هو معنى رفيع له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي؛ فالأم في اللغة العربية تُطلق على الأصل، وعلى المسكن، وعلى الرئيس، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم، - وهذا المعنى الأخير مَرْوِيٌّ عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة -، قال ابن دُرَيد: وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإن العرب تسمي ذلك الشيء "أُمًّا".
وأضافت: ولذلك سميت مكة "أم القرى"؛ لأنها توسطت الأرض، ولأنها قِبلة يؤمها الناس، ولأنها أعظم القرى شأنًا، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإن مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري، ثم وطَّنه مسكنًا له، ثم ألهمه سياسته وتربيته، وحبب إليه خدمته والقيام على شئونه، فالأم في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يأوي إليه أبناؤها.
وأشارت دار الإفتاء إلى أنه كما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة، فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا وذلك في الاستعمال التركيبي "لصلة الرحم" حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأم التي يستمر بها معنى الحياة وتتكون بها الأسرة وتتجلى فيها معاني الرحمة.
وذكرت الفتوى أن هذا المعنى الرفيع للأمومة يتجلى عندنا مدلولًا لغويًّا وموروثًا ثقافيًّا ومكانةً دينية يمكننا أن ندرك مدى الهوة الواسعة والمفارقة البعيدة بيننا وبين الآخر الذي ذابت لديه قيمة الأسرة وتفككت في واقعه أوصالُها، فأصبح يلهث وراء هذه المناسبات ويتعطش إلى إقامتها ليستجدي بها شيئًا من هذه المعاني المفقودة لديه، وصارت مثل هذه الأيام أقرب عندهم إلى ما يمكن أن نسميه "بالتسول العاطفي" من الأبناء الذين يُنَبَّهون فيها إلى ضرورة تذكر أمهاتهم بشيء من الهدايا الرمزية أثناء لهاثهم في تيار الحياة الذي ينظر أمامه ولا ينظر خلفه.
وأوضحت الفتوى أنه مع هذا الاختلاف والتباين بيننا وبين ثقافة الآخر التي أفرز واقعها مثل هذه المناسبات إلا أن ذلك لا يشكل مانعًا شرعيًّا من الاحتفال بها، بل نرى في المشاركة فيها نشرًا لقيمة البر بالوالدين في عصر أصبح فيه العقوق ظاهرة تبعث على الأسى والأسف، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة الحسنة؛ حيث كان يحب محاسن الأخلاق ويمدحها.
0 12:41:00 م
المسلم من سلم الناس من لسانه ويده (وليس من سلم المسلمون)
يروى بعض المحدثين حديثا مشهورا يقول المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده وكأن غير المسلمين مباح ان تمتد يدك ولسانك عليهم.
ويروى الإمام أحمد في (المسند:ج2ص224ر7086) ثنا محمد بن عبيد ثنا زكريا عن عامر سمعت عبد الله بن عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه.
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح على شرط الشيخين
وله شاهد رواه أيضاً الإمام أحمد من حديث أبي هريرة في (ج2ص379ر8918): حدثنا قتيبة حدثنا ليث بن سعد عن بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : المسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده قوي
وهو في (سنن النسائي:ج8ص104ر4995) وقال عنه الألباني: حسن صحيح.
وشاهد آخر من حديث فضالة بن عبيد في (ج6ص21ر24004) ثنا علي بن إسحاق قال ثنا عبد الله قال انا ليث قال أخبرني أبو هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجبني قال حدثني فضالة بن عبيد قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : في حجة الوداع الا أخبركم بالمؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده والمجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده صحيح
والله تعالى أعلم
0 4:21:00 م
الاحتفال بالمولد النبوى حلال ومحبب  لان النفوس مجبولة على الفرح بمن تحب
اصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى فى حكم شراء الحلوى والتهادي بها في المولد النبوي الشريف بعد ظهور الأقوال التي تدعي أنها أصنام، وأن ذلك بدعة وحرام ولا يجوز للمسلم أن يأكل منها، ولا أن يشارك في شرائها، ولا في إهدائها.
وأجاب الدكتور شوقي علام, مفتي الجمهورية, على هذه الأقوال الشاذة على مجتمعنا الإسلامي بالقول بأن هذا الكلام باطل، ويدل على جهل قائليه بالشرع، وضحالة فهمهم لمقاصده وأحكامه؛ وإنها أقوال مبتدعة مرذولة لم يقلها أحد من علماء المسلمين في قديم الدهر ولا حديثه، ولم يسبق أصحابها إليها، ولا يجوز العمل بها ولا التعويل عليها؛ إذ فيها تشبيه للمسلمين المحبين لله ولرسوله "صلى الله عليه وسلم" بالمشركين العاكفين على الأصنام، وهذا مسلك الخوارج الذين يعمدون إلى النصوص التي جاءت في المشركين فيحملونها على المسلمين، والله سبحانه وتعالى يقول منكرًا على أصحاب هذا المنهج: ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ۝ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ صدق الله العظيم [القلم: 35-36].
والهدف من هذه الأقوال الفاسدة هو تحريم مظاهر الفرح بمولد النبي المصطفى "صلى الله عليه وسلم"، وهذا مخالف للفطرة السوية، ولمنهج الأمة المحمدية، فالمسلمون عبر القرون يهدون ويفرحون بالتوسعة على الفقراء والأطفال في ذكرى المولد النبوي الشريف، من غير نكير، فرحًا بمولد الهادي البشير "صلى الله عليه وسلم"، والنفوس مجبولة على الفرح بمن تحب، والنبي "صلى الله عليه وسلم" هو أعظم من يحب، وأولى من يفرح به، وهذه الدعوى الفاسدة تستلزم تضليل الأمة، وتجهيل علمائها عبر الأمصار والأعصار.
وبناءً على ذلك؛ فشراء الحلوى، والتهادي بها، والتوسعةُ على الأهل والأولاد، وما إلى ذلك من مظاهر الفرح الدنيوية المباحة بمولد النبي "صلى الله عليه وسلم" كلها جائزة شرعًا، ويثاب المسلم على قصده فيها من محبة النبي "صلى الله عليه وسلم" وتعظيمه، وفيها فضلٌ عظيم ؛ فإن الوسائل لها أحكام المقاصد، ومن باب أَولى مشروعية المظاهر الدينية للاحتفال؛ كقراءة القرآن الكريم، وتلاوة السيرة العطرة للنبي "صلى الله عليه وآله وسلم"، وإحياء مجالس الصلاة على النبي "صلى الله عليه وآله وسلم"، والإنشاد والتغني بمدائحه الكريمة وشمائله العظيمة "صلى الله عليه وسلم".
وأما الأقوال التي تحرم على المسلمين الاحتفال بنبيهم "صلى الله عليه وسلم" والتعبير عن سرورهم بمولده الشريف "صلى الله عليه وسلم" بشتى وسائل الفرح المباحة، فإنما هي أقوال فاسدة وآراء كاسدة، لم يسبق مبتدعوها إليها، ولا يجوز الأخذُ بها، ولا التعويل عليها.
0 3:42:00 ص
كيف يفهم المسلم آيات القتال فى القرآن الكريم ؟
يواصل مرصد الازهر اصدار كتباته لتوضيح حقيقة الاسلام (كما يراها المشايخ)والتى تختلف بطبيعة الفهم مع الارهابيين والمتطرفيينفى بلاد مجاورة وداخل مصر ايضا.
ومن اهم اصدارات المرصد كتيب( التأصيل العلمي لفهم آيات القتال في القرآن الكريم والتى قدم لها بالقول إيمانا منا بدور الأزهر العالمي في المنافحة عن الإسلام، وكشف المفاهيم المغلوطة لدى الآخر لتصحيحها، وإعطائهم فرصة لإعادة تقييم نظرتهم للإسلام نعرض الشبه التي امتطوها ليفرضوا فهمهم الخاص لنصوص القرآن الكريم في مواضع الجهاد والمواجهة، وهذا يقتضي عرض قضية القتال والجهاد في القرآن والسنة من خلال المبادئ التالية:
الأصل في الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه أو الترويع.
القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء.
الإطار الصحيح لفهم آيات القتال في القرآن الكريم.
أخلاقيات الإسلام في ميدان القتال إذا ما استدعته الضرورة.
أولا : الأصل في الإسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، لا على الإكراه أو الترويع.
ظل الرسول صلى الله عليه وسلم في الفترة المكية من سنة 610 م - وحتى سنة 622م يدعو إلى الإسلام لمدة ثلاث عشرة سنة تقريبا بالحكمة والموعظة الحسنة ولم تنزل آية واحدة تأمره بالجهاد في هذه الفترة رغم مناوئة المشركين لدعوته صلى الله عليه وسلم وإيذائهم له ولأصحابه، بل تجاوزوا الحد فاعتدوا عليه، وسلطوا سفهاءهم يلقونه بالحجارة كل ذلك ولم يؤمر بقتال، أو رد اعتداء، وإنما أمر بالصبر وتحمل الإيذاء، كما هو شأن الرسل في أول الأمر، وقد أفصحت آيات القرآن الكريم عن ذلك في العديد من المواطن ومنها:
قوله تعالى {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } [الطور: 48]
وقوله عز وجل: {فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } [ق: 39]
وقوله عز وجل أيضا {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ } [الحجر: 94].
وقوله {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا} [المعارج: 5 - 7]
وحتى عندما ترتفع وتيرة الإيذاء ويتهمون النبي صلى الله عليه وسلم بالقول السيئ كان الوحي ينزل عليه بقوله سبحانه {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} [ق: 45]
وقوله سبحانه {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ } [الأحقاف: 35] .
ولما اشتد الإيذاء بالمسلمين الذين آمنوا معه ، وعذبوا ليخرجوا عن دينهم، جاء الأمر بالعفو والمغفرة فقال تعالى {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الجاثية: 14]
ومن خلال النصوص السابقة تبين أن النبي صلى الله عليه وسلم ظل مدة ثلاث عشرة سنة إلا قليلا في مكة يواجه عنت المشركين وإيذاءهم بالصبر والقول اللين مما يدل على أن الأصل في الإسلام هو التأني، واستنفاذ جميع الحيل السلمية في مواجهة العدو حتى إن كلمة الجهاد والتي نزلت بمكة في هذه الفترة كانت تعبر عن الجهاد بالقول وبمنطق القرآن والحجة والبرهان، قال تعالى {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا } [الفرقان: 52] .
وروى ابن كثير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ، يعنى القرآن جهاد حجة وبرهان [1].
وإن الدعوة إلى الإسلام لا تنطوي على الإكراه أو الترويع بنص القرآن الكريم، وبالواقع المشاهد فلم يحدث في العالم كله أن دخل أحد الإسلام بالإكراه أو بالتهديد بالتفجير، والأدلة على ذلك ما يلي:
قال تعالى {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ} [البقرة: 256]
{أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } [يونس: 99]
{وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}[الكهف: 29]
فهذه نصوص قاطعة تنهى عن اتخاذ التهديد أو الترويع وسيلة للدخول في الإسلام، لأن الهداية إلى الدخول في الإسلام شأن إلاهي وما على الرسول إلا البلاغ قال تعالى {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} [الرعد: 40] .
ثانيا : القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء ،
إن القتال والجهاد في الإسلام شرع كرد فعل للظلم والاعتداء،وهو حق للدفاع عن النفس، ولولا ذلك لانقطعت صلة السماء بالأرض فخلت من المؤمنين وخلصت للكافرين، وهو ضد مشيئة الله في الخلق، فكان حق الدفاع عن النفس من الحقوق الأصيلة في الشرائع السماوية فلا غرابة أن يكون ذلك حق في الشريعة الإسلامية، وفي الأعراف والقوانين الدولية فبعد أن تجاوز المشركون حد الاعتداء بالقول إلى التربص بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين بغية إنهاء الرسالة وقطع الدين، حينئذ اقتضت الضرورة الإذن بالقتال للدفاع عن النفس وحفظ الدين فكان أن أذن الله تعالى للمسلمين بالدفاع عن النفس.
وقد سجل القرآن الكريم هذا الإذن ليرفع الحرج عن الرسول صلى الله عليه وسلم في مواجهة العدو وليحقق مشيئة الله في الخلق {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج: 39] .
قال ابن عباس: هذه الآية نزلت في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه حين أخرجوا من مكة، وقال أبو بكر آنذاك قوم أخرجوا نبيهم إنا لله وإنا إليه راجعون ليهلكن القوم، فأنزل الله عز وجل {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ] قال أبو بكر فعرفت أنه سيكون قتال.
والتعبير بصيغة (يُقَاتَلُونَ) بفتح التاء بيان لسبب الإذن بالقتال ودليل على أن الظلم والقتال قد أصاب المسلمين قبل أن يؤذن لهم بالقتال.
وقد أعلن الله عز وجل عن هذا الظلم الذي وقع على الرسول صلى الله عليه وسلم والتربص به قال تعالى {إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } [التوبة: 40]
وقال سبحانه {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ } [البقرة: 216].
ومعنى هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يسعوا إلى القتال، وإنما اضطروا إليه لرفع ما نالهم من تعذيب بمكة لما يزيد عن عشر سنوات حتى أذن الله لهم بالدفاع عن النفس مقاومة لفتنتهم عن دينهم ونفيهم عن بلادهم خاصة بعد أن اجتمعت قريش في دار الندوة واتفقوا على قتله صلى الله عليه يدا واحدة تفريقا لدمه بين القبائل.
إذن فالعقل والحكمة يقتضيان رد العدوان دفاعا عن النفس وإبقاء للحياة وتمكينا لأهل الإيمان في الأرض على اختلاف مللهم، وهو ما أفصحت عنه الآية الكريمة عقب آية الإذن بالقتال فقال تعالى {أذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (39) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 39 - 41]
وبهذا الوضوح تعلن الآيات أن من سنة الله في الأرض أن يدفع أهل الإيمان أهل الشر بما يخلقه الله ويقدره من أسباب ولولا ذلك لفسدت الأرض وخلصت لأهل الشر، وأهلك القوي الضعيف، وهدمت المعابد على اختلاف أنواعها سواء كانت (مسجد – أو صوامع – أو كنائس وسائر ما يذكر فيه اسم الله).
إذن فالهدف من تشريع الجهاد في الإسلام نصرة الضعيف، وتمكين أهل الإيمان في الأرض، وليس إلحاق الأذى أو الشر بغير المسلمين
[1]مختصر تفسير ابن كثير : 2/ 509 .
0 12:26:00 ص
تدوين  القرآن الكريم على قماش من الحرير الخالص
يتنافس الفنانون والمبدعون العرب والاجانب فى نسخ القرآن الكريم بطرق مبتكرة مثل كتابة الآيات الكريمة على اوراق الاشجار او تصميم اصغر مصحف او كتابته بماء الذهب.
الجديد اليوم يأتى من جمهورية اذربيجان على يد الفنانة الأذربيجانية "تونزالا محمد زاده"، مصحفا كتبته باللون الذهبي، على قماش حريري أسود شفاف.
واستخدمت الفنانة لإعداد مصحفها 50 مترا مربعا من القماش الشفاف الأسود، و1500 ملليمتر من الألوان الذهبية والفضية.
واعتبرت الفنانة المصحف أثرها الفني الأهم، الذي حاولت من خلاله تنفيذ فكرة جديدة بعد سنوات من العطاء الفني.

تدوين  القرآن الكريم على قماش من الحرير الخالص
واستغرق صنع المصحف من قبل تونزالا ثلاث سنوات، وقررت إنجازه بعد أن أظهرت الأبحاث التي قامت بها أنه لم يسبق لأحد كتابة القرآن كاملا على الحرير.
وأعربت الفنانة عن سعادتها لإنجازها أول مصحف مكتوب على الحرير في العالم، وأشارت إلى أنها لم تلق صعوبة كبيرة في كتابته لأنها تعرف الحروف العربية.
0 7:59:00 م
إقرأ الآن كتاب جديد “بيان ضد الكهنوت الإسلامي”
صدر هذا الأسبوع عن دار تانيت للنشر والدراسات بتونس كتاب “بيان ضد الكهنوت الإسلامي” للباحث والكاتب عبدالمنعم المحجوب.
و قدّم المؤلف لعمله الجديد بسؤال عمّا إذا كنّا على استعداد لأن ننظر إلى الإسلام من منظور نقدي، دون أن نستثير ردود فعل عصابيّة تلقي “الشبهات” جزافاً؟ وبعبارة أخرى يقول: أنستطيع الاكتفاء بالإسلام ضمن حدوده كموضوعة قابلة للفهم، وهي بالتالي قابلة للنقد، دون أن يسيطر علينا تهويم سحابيّ هو نتاج قرون من تراكمات الامتثال والإتّباع؟
يقول المؤلف: “العقائد متراتبة تاريخياً، وتضخّمها منذ القرن الثالث الهجري، وصولاً إلى العصر الراهن، يعني أن الكيان الإسلامي قد حُشر بإسلامات عديدة كانت تلتحم في كل عصر من العصور الماضية بمادة رئيسية سابقة لتشكّل بذلك متخيَّلاً عاماً يتّصل بالإسلام الأول من خلال الحديث، أو السيرة النبوية، أو من خلال السير المنجزة لاحقاً والتي تحظى بقبول عام يتّسم بدرجة من القداسة المضافة”.

وهو يعتبر “القداسة المضافة” مكوّناً من مكونات فائض القيمة وأساس تراكم رأس المال الرمزي المتّصل بالدين.
يرفض الكاتب ما يسميه أرثوذوكسية إسلامية، أي التقاليد التي لم يتم تجاوزها في الإسلام كدين شرق أوسطي المنشأ، منذ أن كان العرب حاضنته السوسيو- تاريخية الأولى، ويدعو إلى تحرير قراءة الإسلام وتفكيك نظام “الأكليروس” الإسلامي لكي يتحرّر المسلمون من المتسلّطين ووكلائهم الذين يقومون بتأصيل هذا النظام وتعميم سيطرته على العقول.
الباحث والمفكر والأديب العربي الليبي الدكتور عبدالمنعم المحجوب بدأ النشر مع مطلع ثمانينيات القرن الماضي، وتتنوّع إسهاماته بين الفلسفة والتاريخ واللغة والنقد الأدبي والترجمة، وله مجموعات شعرية ونصوص أدبية أخرى. ومما صدر له من كتب: سؤال الكيان، قراءات في السلم والحرب، أصوات بابل، فتنة الورّاق، ما قبل اللغة، رحلة حنّون، الكتاب الأرجواني.
وضع الباحث عملة الجديد تحت ترخيص المشاع الإبداعي CC BY IGO وجعله متاحاً للنسخ والنشر دون إذن مسبق، ويقول حول ذلك: “ربما الطريقة الأفضل لجعل هذا الكتاب الصغير متاحاً بين القرّاء هي التنازل عن جميع حقوقه مع الاحتفاظ فقط بعزو النص إلى مؤلفه”. 

0 6:10:00 م
لماذا ينكر الوهابيون احاديث الشفاعة يوم يشفع النبى محمد للمؤمنين
بعض المسلمين ينكرون شفاعة النبى يوم القيامة ، والتوسل بالانبياء والاولياء والصالحين فى الدنيا والآخرة استنادا الى اجتهاد الشيخ احمد بن تيمية الذى ولد فى القرن الثامن الهجرى.
وتناقل بعض المسلمين آراء ابن تيمية حتى صارت اعلى مرتبة من الاحاديث المتواترة التى رواها ابو هريرة وجابر بن عبدالله واخرجها البخارى والترمذى ومسلم.
فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: « مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلاَةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ». 

رواه البخاري: 589 ، ومسلم: 875 .
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ! مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْ لاَ يَسْأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوَّلُ مِنْكَ ، لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ ، أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ» . رواه البخاري: 99 .
عن أبي الدرداء قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: « مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْراً ، وَحِينَ يُمْسِي عَشْراً أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَة» .
رواه الطبراني: 2164 ، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع: 6357 .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: « شَفَاعَتِي لأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي» .
رواه الترمذي: 2435 ، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب ، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب: 3649 .
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه – قَالَ: أُتِىَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِلَحْمٍ ، فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ ، فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً ثُمَّ قَالَ:
« أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يُجْمَعُ النَّاسُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِى صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِى ، وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ ، وَلاَ يَحْتَمِلُونَ.
فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ؟ أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟
فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عليه السلام ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟
فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِى عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ.
فَيَأْتُونَ نُوحًا ، فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ ! إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟
فَيَقُولُ إِنَّ رَبِّى عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِى ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ.
فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ ! أَنْتَ نَبِىُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟
فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّى قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذَبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِى الْحَدِيثِ - نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى.
فَيَأْتُونَ مُوسَى ، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟
فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّى قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى.
فَيَأْتُونَ عِيسَى ، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِى الْمَهْدِ صَبِيًّا اشْفَعْ لَنَا ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟
فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ - وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا –(وفي رواية الترمذي: فَيَقُولُ إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ) نَفْسِى نَفْسِى نَفْسِى ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِى اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.
فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم – فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ ! أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟
فَأَنْطَلِقُ فَآتِى تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّى عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَىَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِى ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَرْفَعُ رَأْسِى ، فَأَقُولُ: أُمَّتِى يَا رَبِّ ، أُمَّتِى يَا رَبِّ.
فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ.
ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى » .
تخريج الحديث:
رواه البخاري: 4435 ، ومسلم: 501 ، والترمذي: 3148 ، وقال: هذا حديث حسن .

0 3:01:00 م
القضاء الادارى يؤيد خطبة  الجمعة الموحدة فى المساجد
قضت محكمة القضاء الادارى، اليوم الإثنين 19سبتمبر2016 ، بتأييد قرار وزير الأوقاف  بشأن القواعد المنظمة لأداء خطبة الجمعة الموحدة في المساجد والزوايا الخاضعة لإشراف وزارة الأوقاف المصرية. 
وأيدت المحكمة، في حكمها، قرار وزير الأوقاف بتشكيل لجنة مكونة من عشرة أعضاء تضم كل تخصصات العلوم الشرعية وبعض المتخصصين في علم النفس وعلم الاجتماع تكون مهمتها وضع خطة سنوية لخطب الجمع واختيار وإعداد خطبة الجمعة.
وتضمن الحكم الموافقة على أن يكون موضوع الخطبة استرشادياً، وطريقة أداء موضوع الخطبة شفاهة أو ارتجالاً أو مكتوبة أو مقروءة أمراً اختيارياً للخطيب في ضوء ما يمكنه من أداء رسالته، وبما لا يخرج عن مضمون موضوع الخطبة المحدد ولا عن وقتها المحدد.
ورفع الدعوى أكثر من 80 شخصاً، ومطالبين بإلغاء القرار.
وقالت المحكمة في حيثيات الحكم: "الخطبة الموحدة من المصالح المعتبرة وضرورة لتوحيد مصر والبلاد العربية والإسلامية لمواجهة الفكر المنحرف عن صحيح الدين".
وأضافت: "بعض خطباء الجمعة استخدموا المنابر لتحقيق أهداف سياسية متخذين من الدين ستاراً لهم بعيدا عن واقع المجتمع وجنوحهم نحو أحاديث لا تليق بخطيب الجمعة".
كان وزير الأوقاف المصري قرر، في شهر يوليو الماضي، توحيد خطبة الجمعة في كل المساجد على مستوى الجمهورية، وقال إن الوزارة ستنشر على موقعها كل أسبوع موضوعات استرشادياً للخطبة.
وتسبب قرار توحيد خطبة الجمعة في خلاف بين وزارة الأوقاف المصرية والأزهر الشريف، خلال الأسابيع الماضية، عقب رفض الأزهر وهيئة كبار العلماء للقرار معتبرين أنه تجميد للخطاب الديني.
0 5:33:00 ص
دعاء كميل لماذا يحبه الشيعة ويردده زوار مقامه فى النجف
كثير من المسلمين لا يعرفون كميل بن زياد النجفي صديق امير المؤمنين على بن ابى طالب و هو شخصية إسلامية فذة و عرف عنه ملازمته الشديدة للخليفة الرابع علي بن أبي طالب وحبه له ووقوفه معه في زمن الفتن الكثيرة التي شهدهاعهده حيث كان يؤازره ، وكان الإمام علي يأمنه على أسراره ويعلمه من علمه وحكمته الكثير ، وقد إشتهر كميل النجفي بدعاء عظيم أخذه عن الإمام علي ، و يحرص المسلمون الشيعة على الدعاء بهذا الدعاء الذي سمي دعاء كميل(بضم الكاف) كلما زاروا مرقد كميل النجفي.
دعاء كميل مكتوب قال هذا الدعاء سيدنا الخضر عليه السلام و قد علمه سيدنا علي رضي الله عنه لكميل بن زياد النخعي وهو يعتبرمن خواص أصحابه المميزة و يدعى بهذا الدعاء في ليلة منتصف شعبان وهي ليلة الجمعة و يفيد في كفاية شر الأعداء و فتح أبواب الرزق. 
و الدعاء هو :( اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء ، وبقوتك التي قهرت بها كل شيء ، وخضع لها كل شيء وذل لها كل شيء ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء ، وبعزتك التي لا يقوم لها شيء ، وبعظمتك التي ملأت كل شيء ، وبسلطانك الذي علا كل شيء ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شـيء ، وبأسمائك التي ملأت أركان كل شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكل شيء ، وبنور وجهـك الذي أضاء له كل شـيء ، يا نور يا قـدوس ، يا أول الأوليـن ، ويا آخر الآخـرين ، اللهم اغفر لي الذنـوب التي تهتك العصم ، اللهم اغفر لي الذنـوب التـي تنزل النـقم ، اللـهم اغـفر لي الذنوب التي تغيـر النعم ، اللهم اغـفر لي الذنـوب التي تحبس الدعاء ، اللـهم اغفر لي الذنـوب التي تنـزل البلاء ، اللـهم اغفـر لي كل ذنـب أذنبتـه ، وكل خطيئـة أخـطأتها ، اللهم إنـي أتقرب إليك بذكرك ، وأستشفع بك إلى نفسك ، وأسألك بجـودك أن تدنيني من قربك ، وأن توزعني شـكرك ، وأن تلهمني ذكرك ، اللهم إني أسألك سـؤال خاضع متذلل خاشع ، أن تسامحني وترحمني ، وتجعلني بقسمك راضيا قانعا ، وفي جميع الأحوال متواضعا ، اللهم وأسـألك سـؤال من اشـتدت فاقته ، وأنزل بك عند الشدائد حاجته ، وعظم فيما عندك رغبته ، اللهم عظم سلطانك وعلا مكانك ، وخفي مكرك وظهر أمرك ، وغلب قهرك وجرت قدرتـك ، ولا يمكن الفرار من حكومتك ، اللهم لا أجـد لذنوبي غـافرا ولا لقبائحي سـاترا ، ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مبدلا غيرك ، لاإله إلا أنت سبحانك وبحمدك ظلمت نفسي ، وتجرأت بجهلي وسكنت إلى قديم ذكرك لي ومنك علي ، اللهم مولاي كم من قبيح سـترته ، وكم من فادح من البـلاء أقلته ، وكم من عثار وقيته ، وكم من مكروه دفعته ، وكم من ثناء جميل لست أهلا له نشـرته ، اللهم عظم بلائي وأفرط بي سوءحالي ، وقصرت بي أعمالي ، وقعدت بي أغلالي ، وحبسـني عن نفعي بعد أملي وخدعتني الدنيا بغرورها ، ونفسي بجنايتها ، ومطالي ياسيدي فأسألك بعزتك أن لايحجب عنك دعائي سوء عملي وفعالي ، ولا تفضحني بخفي ما اطلعت عليه من سـري ، ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ، ودوام تفريطي وجهالتي وكثرة شهواتي وغفلتي ، وكن اللهم بعزتك لي في كل الأحوال رؤوفا وعلي في جميع الأمور عطوفا ، إلهي وربي من لي غيرك أسأله كشف ضري والنظر في أمري ، إلهي ومولاي أجريت علي حكما اتبعت فيه هوى نفسي ولم أحترس فيه من تزيين عدوي ، فـغرني بما أهوى وأسعده على ذلك القضاء فتجاوزت بما جرى علي من ذلك بعض حدودك ، وخالفت بعض أوامرك فلك الحجة علي في جميع ذلك ولاحجة لي فيما جرى علي فيه قضاؤك ، وألزمني حـكمك وبلاؤك ، وقد أتيتك يا إلهي بعد تقصيري وإسرافي على نفسي معتذرا نادما منكسرا مستقيلا مسـتغفرا منيبا مقرا مذعنا معترفا ، لا أجد مفرا مما كان مني ولا مفزعا أتوجه إليه في أمري ، غيـر قبولك عذري وإدخالك إياى في سعة رحمتـك ، اللهم فاقبل عذري وارحم شـدة ضري ، وفكني من شد وثاقي ، يا رب ارحم ضعف بدني ورقـة جلدي ودقة عظمي ، يا من بدء خلقي وذكري وتربيتي وبري وتغذيتي ، هبني لابتداء كرمـك وسـالف برك بي ، يا إلهي وسـيدي وربي ، أتراك معذبي بنـارك بعد توحيـدك ، وبعدما انطوى عليه قلبـي من معرفتك ، ولـهج به لسـاني من ذكرك ، واعتقده ضمـيري من حبك ، وبعد صدق اعترافي ودعائي خاضعا لربوبيتك ، هيهات أنت أكرم من أن تضـيع من ربيته أو تبعد من أدنـيته ، أو تشـرد من آويتـه ، أو تسـلم إلـى البلاء من كفيته ورحمته وليت شعري ياسيدي وإلهي ومولاي ، أتسلط النار على وجوه خرت لعظمتك ساجدة ، وعلى ألسن نطقت بتوحيدك صادقة ، وبشكرك مادحة ، وعلى قلوب اعترفت بإلهيتك محققة ، وعلى ضمائر حوت من العلم بك حتى صارت خاشعة ، وعلى جوارح سعت إلى أوطان تعبدك طـائعة ، وأشـارت باسـتغفارك مذعنـة ، ماهـكذا الظن بك ولا أخبرنا بفضلك عنك ياكريم ، يارب وأنت تعـلم ضعفي عن قليـل من بلاء الـدنيا وعـقوباتها ، وما يـجري فيها من المكاره على أهلـها ، على أن ذلك بلاء ومـكروه ، قلـيل مكثه ، يسـير بـقاؤه ، قصير مدته ، فكيف احتمالي لبلاء الآخرة وجليـل وقوع المـكاره فيها ، وهو بلاء تطول مـدته ، ويدوم مقامه ، ولا يخفف عن أهله ، لأنه لايكون إلا عن غضبك وانتقامك وسخطك ، وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض ، يا سـيدي فكيـف بـي وأنا عبدك الضعـيف الذلـيل ، الحقير المسكين المستكين ، يا إلهي وربي وسيدي ومولاي ، لأي الأمور إليك أشكو ، ولما منها أضج وأبكي ، لأليم العذاب وشدته أم لطول البلاء ومدتـه ، فلئن صيرتني للعقـوبات مع أعـدائك ، وجمعت بيني وبين أهل بلائك وفرقـت بيني وبـين أحبائـك وأوليـائك ، فهبـني يا إلهي وسيدي ومولاي وربي ، صبرت على عذابك ، فكيف أصبر على فراقك ، وهبني صبرت على حر نارك ، فكيف أصبر عن النظر إلى كـرامتك ، أم كيـف أسـكن في النـار ورجـائي عفوك فبعزتك يا سيدي ومولاي أقسم صادقا ، لئن تركتني ناطقا لأضجن إليك بيـن أهلها ضجـيج الآملين ، ولأصرخن إليك صراخ المسـتصرخين ، ولأبكـين عليك بكاء الفاقدين ، ولأنادينك أيـن كنـت يا ولي المؤمنيـن ، يا غايـة آمال العـارفيـن ، يا غيـاث المسـتغيثيـن ، يا حبـيـب قلـوب الصـادقين ، ويا إله العالمين ، أفتراك سبحانك يا إلهي وبحمدك تسمع فيها صوت عبد مسـلم سـجن فيها بمـخالفته ، وذاق طعم عذابها بمعصيته ، وحبس بين أطباقها بجرمه وجريرته ، وهو يضج إليك ضجـيج مؤمل لرحمـتك ، وينـاديك بلسان أهل توحيدك ، ويتوسل إليك بربوبيتك ، يا مولاي فكيف يبقى في العذاب وهو يرجـو ما سـلف من حلـمك ، أم كيف تؤلمه النار وهو يأمل فضلك ورحمتك ، أم كيف يحرقه لهيبها وأنت تسـمع صـوته وترى مكانه ، أم كيف يشتمل عليه زفيرها وأنت تعلم ضعفـه ، أم كيف يتقلقـل بين أطباقهـا وأنت تعلم صدقه ، أم كيف تزجره زبانيتها وهو يـناديك يا رباه ، أم كيف يرجو فضـلك في عتـقه منها فتتركه فيها ، هيهات ما ذلك الظـن بك ولا المعروف من فضلك ، ولا مشبه لما عامـلت به الموحدين من برك وإحسـانك ، فباليقين أقطع ، لولا مـا حكمـت به من تعذيـب جاحديك ، وقضيت به من إخلاد معانديك ، لجعـلت النار كلها بردا وسـلاما ، ومـا كـان لأحد فيها مقرا ولا مقاما لكنك تقدسـت أسـماؤك أقسـمت أن تملأها من الكافرين ، من الجنـة والناس أجمعين ، وأن تخلـد فيها المعانـدين ، وأنـت جـل ثناؤك قلـت مـبتدئا ، وتطـولت بالإنعام مـتكرما ، أفمـن كان مؤمنا كمن كان فاسـقا لايستوون إلهي وسـيدي ، فأسـألك بالقـدرة التي قدرتها ، وبالقضـية التي حتمتها وحكـمتها ، وغلـبت مـن عليه أجـريتـها ، أن تهـب لي في هذه الليلة وفي هذه السـاعة ، كـل جـرم أجرمته ، وكل ذنب أذنبته ، وكل قبيح أسـررته ، وكل جـهل عملتـه ، كـتمته أو أعـلنته ، أخـفيته أو أظهرته ، وكل سيئة أمرت بإثباتها الكرام الكـاتبيـن ، الذيـن وكلتـهم بحفظ ما يكون مني ، وجعـلتهم شـهودا علي مع جوارحي ، وكـنـت أنت الرقيـب علي من ورائهم ، والشاهد لما خفي عنهم وبرحمتك أخفيته ، وبفضلك سترته ، وأن توفر حظـي مـن كـل خيـر أنزلته أوإحسان فضلته ، أو بر نشرته ، أو رزق بسطته ، أو ذنب تغفره ، أو خطأ تسـتره يا رب يا رب يا رب ، يا إلهي وسـيدي ومـولاي ومالك رقي ، يامن بيده ناصيتـي ، ياعليما بضري ومسكنتي ، يا خبيرا بفـقري وفاقتـي ، يا رب يا رب يا رب ، أسألك بحقك وقدسك وأعظم صفاتك وأسمائك ، أن تـجعل أوقاتي من الليل والنهار بذكرك مـعمورة ، وبخدمتك موصـولة ، وأعـمالي عندك مقبولة ، حتى تكون أعمـالي وأورادي كلها وردا واحدا ، وحـالي في خدمتك سـرمدا ، يا سيدي يامن عليه معولي ، يامن إليه شكوت أحوالي ، يا رب يا رب يا رب ، قو على خدمتك جوارحي ، واشدد على العزيمة جوانحي ، وهب لي الجد في خشيتك ، والدوام في الإتصال بخدمتـك ، حتى أسـرح إليك في ميادين السـابقين ، وأسـرع إليك في المبادرين ، وأشتاق إلى قربك في المشـتاقين ، وأدنو منـك دنو المخلصيـن ، وأخافك مخافة الموقنين ، وأجتمع في جوارك مع المـؤمنين ، اللهم ومن أرادني بسـوء فأرده ، ومـن كـادني فكده ، واجعلني من أحسن عبيدك نصيبا عندك ، وأقربهم منزلة منـك ، وأخصـهم زلفة لـديك ، فإنه لاينال ذلك إلا بفضلك ، وجد لي بجودك ، واعطف علي بمجدك ، واحفظني برحمتك ، واجعل لساني بذكرك لهجا وقلبي بحبـك متيـما ، ومن علي بحسـن إجابتك ، وأقلني عثرتي واغفر زلتي ، فإنك قضيت على عبادك بعبادتك ، وأمرتهم بدعائك وضمنت لهم الإجابة ، فإليك يارب نصبت وجهي ، وإليك يارب مددت يدي ، فبعزتك استجب لي دعائي وبلغني مناي ، ولا تقطع من فضلك رجائي ، واكفني شـر الجن والإنس من أعدائي ، يا سـريع الرضا ، اغفـر لمن لا يملك إلا الدعاء ، فإنك فعال لما تشـاء ، يامن اسـمه دواء ، وذكره شفاء ، وطاعتـه غنى ، إرحـم مـن رأس مالـه الرجـاء ، وسـلاحه البكاء ، يا سـابغ النـعم ، يا دافع النـقم ، يا نـور المسـتوحشين في الظلم ، يا عالما لا يعلم ، صل على محمد وآل محمد ، وافعل بي ما أنت أهله ، وصلى الله على رسوله والأئمة الميامين من آله وسلم تسليما كثيرا)
0 6:18:00 م
محاضرة التوسل والشفاعة للحبيب على الجفرى
فى محاضرة مهمة تحدث الشيخ الحبيب على الجفرى عن جواز التوسل بالنبى والصالحين واستند الى آيات قرآنية واحاديث وروايات صحيحة السند والمتن .
لكن اتباع الامام احمدبن تيمية ينقلون عنه عدم جواز التوسل بالرسول ولا الصالحين وخلاصة فقه ابن تيمية ينقله الشيخ ابن عثيمين فى الفتوى التالية :أن يتوسل بجاه الرسول، صلى الله عليه وسلم، سواء في حياته، أو بعد مماته: فهذا توسل بدعي لا يجوز؛ وذلك لأن جاه الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينتفع به إلا الرسول صلى الله عليه وسلم؛ وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن يقول: اللهم إني أسألك بجاه نبيك أن تغفر لي أو ترزقني الشيء الفلاني؛ لأن الوسيلة لا بد أن تكون وسيلة؛ والوسيلة مأخوذة من الوسل بمعنى الوصول إلى الشيء؛ فلا بد أن تكون هذه الوسيلة موصلة إلى الشيء وإذا لم تكن موصلة إليه فإن التوسل بها غير مجد، ولا نافع؛ وعلى هذا فنقول: التوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقسام:
القسم الأول: أن يتوسل بالإيمان به، واتباعه؛ وهذا جائز في حياته، وبعد مماته.
القسم الثاني: أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يدعو له فهذا جائز في حياته لا بعد مماته؛ لأنه بعد مماته متعذر.
القسم الثالث: أن يتوسل بجاهه، ومنزلته عند الله؛ فهذا لا يجوز لا في حياته، ولا بعد مماته؛ لأنه ليس وسيلة؛ إذ إنه لا يوصل الإنسان إلى مقصوده؛ لأنه ليس من عمله.
فإذا قال قائل: جئت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عند قبره، وسألته أن يستغفر لي، أو أن يشفع لي عند الله فهل يجوز ذلك أولا؟
قلنا: لا يجوز.
اما الشيخ الحبيب الجفرى فقد كشف الحقيقية فى المحاضرة التالية وقد نقلنا صوت الشيخ مع بعض الصور لكى يستفيد منها الباحث عن صحيح الايمان

0 11:27:00 ص
من هم المغضوب عليهم والضالون فى سورة الفاتحة؟
محمد صادق
يقول اللـــه فى سورة الفاتحة:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِِ (1)الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ (3)مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ(5) اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) ص&ou6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ (7)
هذه الآية الكريمة حددت ثلاث أنواع من البشر، المُنعم عليهم والمغضُوب عليهم وأخيرا الضالين. ولنبدء أولا بالنوع الثانى وهو المغضُوب عليهم ثم نتطرق إلى النوع الثالث وهو الضالين ثم فى النهاية نتكلم عن المُنعم عليهم, والسؤال هنا يطرح نفسه، من هم المغضُوب عليهم ومن هم الضالين؟
هل نأخذ الإجابة من كتب التفاسير والتراث أم نعود إلى كلام رب العالمين الذى بيده الأمر والنهى وله الحكم فى الأولى والآخرة وهو القادر على كل شئ.
إن عامة المسلمين يعتقدون أن تفسير هذه الآية الكريمة من سورة الفاتحة هو المكتوب فى كتب التفاسير وما ينشره الدعاة على المنابر فى كل مناسبة. وإذا سألت أى مسلم من عامة الشعب ما هو معنى المغضوب عليهم يقول اليهود وإذا سالته من هم الضالين يقول بكل ثقة انهم النصارى. وبنفس المنطق إذا ذكرت كلمة مشرك أو كافر أو منافق إلى آخر هذه الصفات التى ورد الكثير منها فى القرءآن الكريم يقولون هذا لا ينطبق علينا المسلمين بل ينطبق على أى شخص من غير أمة محمد – عليه السلام.
من أين جاء هذا التعليل والتفسير؟ من أين جائت هذه الفكرة أن المغضوب عليهم هم اليهود بنوع الخصوص و الضالين هم النصارى ومعظم التفاسير تحصر المغضوب عليهم على اليهود والضالين هم النصارى على وجه الخصوص وهذا الحصر والقصر بهذه الصورة هى تخالف ما جاء فى القرآن الكريم.
منذ سنين طويلة كان يقلقنى ما أقرأ فى كتب التفسير عن هذه الآية الكريمة والتى سببت بعض الفضول للوقوف على حقيقة هذا الأمر فقمت بإجراء تدبر ودراسة هذه الأية واضعا القرآن هو المصدر الوحيد – والذى هو دائما المصدر الوحيد فى دراساتى القرآنية – للوصول إلى أقرب ما يمكن للحقيقة وقد قررت أن اشارككم فى ما توصلت إليه.
فدعنا نتجول مع بعض المفسرين الذين قاموا بتفسير هذه الآية الكريمة والأدلة التى بُنى عليها هذا التأويل:
تفسير ابن كثير
فَيَدُلّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّهُ إِنَّمَا جِيءَ لِتَأْكِيدِ النَّفْي لِئَلَّا يُتَوَهَّم أَنَّهُ مَعْطُوف عَلَى الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ وَالْفَرْق بَيْن الطَّرِيقَتَيْنِ لِيُجْتَنَب كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا فَإِنَّ طَرِيقَة أَهْل الْإِيمَان مُشْتَمِلَة عَلَى الْعِلْم بِالْحَقِّ وَالْعَمَل بِهِ وَالْيَهُود فَقَدُوا الْعَمَل وَالنَّصَارَى فَقَدُوا الْعِلْم وَلِهَذَا كَانَ الْغَضَب لِلْيَهُودِ وَالضَّلَال لِلنَّصَارَى لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ وَتَرَكَ اِسْتَحَقَّ الْغَضَب بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَعْلَم وَالنَّصَارَى لَمَّا كَانُوا قَاصِدِينَ شَيْئًا لَكِنَّهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى طَرِيقَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا الْأَمْر مِنْ بَابه وَهُوَ اِتِّبَاع الْحَقّ ضَلُّوا , وَكُلّ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَّارِي ضَالّ مَغْضُوب عَلَيْهِ لَكِنْ أَخَصّ أَوْصَاف الْيَهُود الْغَضَب كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ " مَنْ لَعَنَهُ اللَّه وَغَضِبَ عَلَيْهِ " وَأَخَصّ أَوْصَاف النَّصَارَى الضَّلَال كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُمْ " قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل " وَبِهَذَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث وَالْآثَار.
نفهم من تفسير ابن كثير الآتى: يقول ان طريقة أهل الإيمان مشتملة على العلم بالحق والعمل به، ولكن اليهود فقدوا العمل... فما هو الحق الذى يتكلم عنه ابن كثير، فالمعروف ان الحق هو رسالات اللــه التى جائت لهداية البشر أو بمعنى آخر هو رسالة موسى عليه السلام- التوراة – فماذا حدث منهم، قالوا ان العامة من شعبهم لا يستطيعون فهم المراد منها وعلى ذلك فقام رجال الدين لديهم بكتابة كتاب آخر مبسط حتى يمكن للعامة من الشعب أن يفهموه فأصدروا كتاب التلمود، فبهذا إبتعدوا عن الحق ولم يعملوا به. 

فما بال عامة المسلمين اليوم، هل هم يؤمنون بالحق الذى جاء من رب السماوات والأرض، أقول نعم، ولكن نرى أن رجال الدين فى الأمة المسلمة والأجهزة الدينية التى طالما توجههم فى دعوتهم التى ينشرونها ويعلمونها لشعوبهم لم يبتعدوا كثيرا عما فعله اليهود مع رسالتهم السماوية. فمنذ قديم الزمن وحتى اليوم نجد أن كتاب اللــه المنزل على رسوله عليه السلام، لا يُتبع برغم الإيمان به وبديلا له اخذوا فى وضع كتب أخرى لعامة المسلمين لكى يتبعوها وهى – على حسب زعمهم – انها أسهل فى الفهم وتفسر ما جاء فى كتاب اللــه الكريم واللـه يقول:
" وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا " الفرقان(33)، فجاؤوا بمئات الكتب والتى إخترعوا لها أسماء ما أنزل اللــه بها من سلطان فكان كتب الأحاديث النبوية والأحاديث القدسية وما سموه السنة النبوية الشريفة. فإذا كان تفسير ابن كثير مبنى على هذه النقطة بالنسبة لليهود فما هو تفسيره لما حدث من أمة محمد. فاليهود عندهم التلمود والمسلمين عندهم كتاب البخارى ومسلم وغيرهما من كتب الحديث. فإذا طبقنا طريقة تفسير ابن كثير فيجب ان نقول ان المسلمين منذ صدور هذه الكتب بين أيدى الناس، لا بد ان ينطيق عليهم ما قرره ابن كثير لليهود فعلى ذلك هل يمكن ان نقول ان أغلب المسلمين اليوم ,قد حل بهم غضب اللــه لأنهم علموا الحق ولم يتبعوه.
ولنقرأ ما يقوله رب العباد رب اليهود ورب المسلمين، رب كل شئ...
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ ۚ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110) لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى ۖ وَإِنْ يُقَاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنْصَرُونَ (111)آل عمران
نعم إن اللــه سبحانه وتعالى قال " ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (112)آل عمران
فلا يصح ان نقف عند هذه الآية ونصدر حكما شاملا فالأولى ان نقرأ الآيات التى تلتها فيقول رب العزة
" لَيْسُوا سَوَاءً ۗ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ (113) يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَٰئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114) وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ (115)آل عمران
أنظر إلى التشابه فى الألفاظ بين :
الآية رقم # 110 " تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ" (المسلمين)
والآيةرقم # 114 " يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ(أهل الكتاب)
هذا بالنسبة لليهود فماذا عن النصارى، يقول ابن كثير، " وَالنَّصَارَى لَمَّا كَانُوا قَاصِدِينَ شَيْئًا لَكِنَّهُمْ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى طَرِيقَة لِأَنَّهُمْ لَمْ يَأْتُوا الْأَمْر مِنْ بَابه وَهُوَ اِتِّبَاع الْحَقّ ضَلُّوا..."
يقول ابن كثير ما معناه ان النصارى ضلوا لأنهم لم يأتوا الأمر من بابه وهو اتباع الحق فضلوا، والسؤال هنا يطرح نفسه فنقول هل اغلبية المسلمين فى الأرض أتوا الأمر من بابه أو بمعنى هل اغلبية المسلمون يتبعون الحق... وما هو الحق الذى نتكلم عنه، يقول رب العزة " يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ ۚ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا " النساء (170)
تفسير الجلالين:
"صِرَاط الَّذِينَ أَنْعَمْت عَلَيْهِمْ" بِالْهِدَايَةِ وَيُبْدَل مِنْ الَّذِينَ لِصِلَتِهِ بِهِ . "غَيْر الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ" وَهُمْ الْيَهُود "وَلَا" وَغَيْر "الضَّالِّينَ" وَهُمْ النَّصَارَى وَنُكْتَة الْبَدَل إفَادَة أَنَّ الْمُهْتَدِينَ لَيْسُوا يَهُودَ وَلَا نَصَارَى وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَإِلَيْهِ الْمَرْجِع وَالْمَآب وَصَلَّى اللَّه عَلَى سَيِّدنَا مُحَمَّد وَعَلَى آله وَصَحْبه وَسَلَّمَ تسليما  كَثِيرًا
أما بالنسبة للجلالين فقد نهج تفسير ابن كثير وقد اضاف اليه هذه العبارة فى تفسيره " أَنَّ الْمُهْتَدِينَ لَيْسُوا يَهُودَ وَلَا نَصَارَى". قد حكم فى تفسيره على ان اليهود والنصارى بالإجماع انهم غير مهتدين، ولنقرأ فى كتاب اللــه من سورة المائدة :
" لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَىٰ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) واقول هنا فى نقطة الهداية، انها ليس فى مقدورنا ان نحكم على من هم المهتدون بغير الأخذ بكتاب اللــه فيقول سبحانه لحسم هذا الأمر فى سورة الأنعام " إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ "(117)
تفسير الطبرى:
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , قَالَ : سَمِعْت عَبَّاد بْن حُبَيْش يُحَدِّث عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ : الْيَهُود ". * - وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصْعَب , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ مُرِّيّ بْن قَطَرِيّ , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : " غَيْرالْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ " قَالَ : " هُمْ الْيَهُود " . 164 -وَحَدَّثَنَا حُمَيْد بْن مَسْعَدَة الشَّامِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَقِيق : أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحَاصِر وَادِي الْقُرَى فَقَالَ : مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تُحَاصِر يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " هَؤُلَاءِ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ : الْيَهُود " . * وَحَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : حَدَّثَنِي اِبْن زَيْد , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : " الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ " الْيَهُود. قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَاخْتُلِفَ فِي صِفَة الْغَضَب مِنْ اللَّه جَلَّ ذِكْره ; فَقَالَ بَعْضهمْ : غَضَب اللَّه عَلَى مَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ مِنْ خَلْقه إِحْلَال عُقُوبَته بِمَنْ غَضِبَ عَلَيْهِ , إِمَّا فِي دُنْيَاهُ , وَإِمَّا فِي آخِرَته , كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسه جَلَّ ذِكْرُهُ فِي كِتَابه فَقَالَ : " فَلَمَّا آسَفُونَا اِنْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ " 43 55 وَكَمَا قَالَ : " قُلْ هَلْ أُنَبِّئكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَة عِنْد اللَّه مَنْ لَعَنَهُ اللَّه وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمْ الْقِرَدَة وَالْخَنَازِير "
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد الرَّمْلِيّ , قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر , قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد , عَنْ الشَّعْبِيّ , عَنْ عَدِيّ بْن أَبِي حَاتِم , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { وَلَا الضَّالِّينَ } قَالَ : " النَّصَارَى " * -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , أَنْبَأَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , أَنْبَأَنَا شُعْبَة عَنْ سِمَاك , قَالَ : سَمِعْت عَبَّاد بْن حُبَيْش يُحَدِّث عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الضَّالِّينَ : النَّصَارَى " . * - وَحَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحَسَن , قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِم وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصْعَب , عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة , عَنْ سِمَاك بْن حَرْب , عَنْ مُرِّيّ بْن قَطَرِيّ , عَنْ عَدِيّ بْن حَاتِم , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه " وَلَا الضَّالِّينَ " قَالَ : " النَّصَارَى هُمْ الضَّالُّونَ " . 174
أما الطبرى فقد جاء بما قاله ابن كثير وايضا ما جاء فى تفسير الجلالين ولكنه اسند رأيه إلى حديث عدى ابن حاتم الذى كان نصرانيا واسلم وكان يشق عليه حين سمع قول اللـــه تعالى من سورة التوبة " اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ... " 31
فجاء إلى الرسول وهومُعترض على انهم اى النصارى لم يعبدوهم، قال عدى ابن حاتم للرسول " انا كنت منهم ما عبدناهم..." فما كان جواب الرسول " الم يكن يحرموا ويحللوا لكم قال عدى نعم فرد الرسول عليه، فهذه عبادتكم ".فى الواقع انى إستشهدت بهذا الحديث لأنه جاء فى تفسير الطبرى إسم عدى ابن حاتم، والذى يقودنى إلى موقف المسلمين اليوم الذى هو ليس بغريب عن حال المسلمين بعد وفاة الرسول عليه السلام وحتى الآن. نستنتج من هذا ان الذى يُحلل ويُحرم ويضع القوانين للبشر هو اللــه وحده لا يشرك فى حكمه احدا. وان من أحد مفاهيم العبادة ان لا نأخذ تعاليمنا والحرام والحلال إلا من كتاب اللــه القرءآن الكريم فنجد ان اللــه سبحانه وتعالى يقول :
" يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ...* قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ... " الأعراف 31-32
" قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ ..." هذا سؤال إستنكارى وفى نفس الوقت هو امر للرسول ان يعلنه لقومه ولأن اللــه يعلم انه سيأتى الوقت على هذه الأمة ان يبتعدوا عن كلام رب العزة ويتبعوا غير كلام اللــه واوامره ونواهيه، فنرى انهم يقولون ان الرسول قد حرم لبس الحرير والذهب للرجال. فإذا صح هذا القول فمعناه اولا ان الرسول يعصى امر ربه بعد ان قال له " قل " والأمر الثانى ان هذه الأمة إذا إتبعت هذا القول فإنهم قد وقعوا فى نفس المشكلة التى اقلقت عدى ابن حاتم وكان رد الرسول عليه بأن هذه عبادة. وحاشى للــه ان يقول ذلك رسولنا الكريم ويعصى اوامر ربه ولكن نحن الذى إتبعنا اوامر ونواهى من خارج كتاب اللــه وعلى ذلك يجب ان ينطبق علينا تفسير وتعليل الطبرى بأننا اليوم والبارحة اننا ضالين لأننا حرمنا ما أحل اللــه لنا واتبعنا غير كلام اللــه الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. والأمثلة كثيرة فى هذا الموضوع تستحق بحث منفصل فى المستقبل القريبب.
تفسير القرطبى:
اُخْتُلِفَ فِي " الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ " و" الضَّالِّينَ " مَنْ هُمْ فَالْجُمْهُور أَنَّ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ الْيَهُود , وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى ; وَجَاءَ ذَلِكَ مُفَسَّرًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيث عَدِيّ بْن حَاتِم وَقِصَّة إِسْلَامه , أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنَده , وَالتِّرْمِذِيّ فِي جَامِعه . وَشَهِدَ لِهَذَا التَّفْسِير أَيْضًا قَوْله سُبْحَانه فِي الْيَهُود : " وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنْ اللَّه " الْبَقَرَة : 61 وَآل عِمْرَان : 112 . وَقَالَ : " وَغَضِبَ اللَّه عَلَيْهِمْ " [ الْفَتْح : 6 ] وَقَالَ فِي النَّصَارَى : " قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْل وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاء السَّبِيل " الْمَائِدَة : 77 . وَقِيلَ : " الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ " الْمُشْرِكُونَ . وَ " الضَّالِّينَ " الْمُنَافِقُونَ.
أما بالنسبة لتفسير القرطبى، فقد جاء بشئ مختلف عما قاله الباقين من المفسرين ولكن لم يخرج كثيرا عن الإطار العام لكل المفسرين إلا ان قال انهم اختلفوا فى معنى المغضوب عليهم والضالين ولكن رجع مرة ثانية وقال " فَالْجُمْهُور أَنَّ الْمَغْضُوب عَلَيْهِمْ الْيَهُود , وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى" وجاء فى آخر تعليقه بأن المغضوب عليهم هم المشركون والضالين هم المنافقون.
والسؤال هنا يفرض نفسه، هل اللــه سبحانه وصف أهل الكتاب بأنهم مشركون؟ ومن هم المنافقون؟
ولنقرأ ما انزل اللــه فى كتابه الكريم فى سورة البقرة:
مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ " البقرة 105
فى هذه الآية الكريمة نجد ان اللــه قال " الذين كفروا من أهل الكتاب " فهناك جزء قليل من أهل الكتاب ليسوا كفار والأغلبية عكس ذلك وأيضا وضحت الآية بأن هناك اناس مشركون، وإذا نظرنا إلى الآية التالية من سورة المائدة التى تقول:
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ " المائدة 72
فهنا بدء اللــه سبحانه بقوله " لقد كفر " فمن قال إن المسيح ابن مريم هو اللــه فقد كفر ولكن نلاحظ ان فى نهاية الآية وضع اللــه قانونه الإلهى بأن من يقول ويعتقد ذلك فقد أشرك انظر إلى ختام الآية الت قال فيها سبحانه " إنه من يشرك باللــه " فهنا من قال هذا القول فقد كفر وأشرك فى نفس الوقت.
أما تعريف المنافقون بإختصار ما جاء فى سورة التوبة غيرها كثير فى القرءآن الكريم نكتفى بواحدة منها: " الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ هِيَ حَسْبُهُمْ ۚ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ " التوبة 67,68
فالآيات فى هذا الصدد كثيرة ولكن هل نستطيع أن نقول أن غضب اللــه يحل على أهل الكتاب خاصة أم هناك رأى آخر يوضح هذه النقطة، والجواب هو أن نرجع إلى كتاب اللــه ونبحث عن الأسباب التى تحل بصاحبها غضب اللــه والأسباب التى يوصف مرتكبيها بالضلال، ولنبدء أولا بغضب اللــه.
عند تدبر آيات اللــه فى القرءآن الكريم نجد أن الآسباب التى تؤدى إلى غضب اللــه، نختصرها فى الآتى:
1- قتل مؤمنا متعمدا " وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا " {93} النساء
2- الجدال فى اسماء ما نزل اللــه بها من سلطان " قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ "{71} الأعراف
3- الهروب من الجهاد فى سبيل اللــه " وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍمِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {16} الأنفال
4- الكفر بنعمة اللــه " كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى " {81} طه
5- والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء " وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ {6} وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ {7} وَيَدْرَؤا عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ {8} وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ {9} النور
5- الذين يحاجون فى اللــه " وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِن بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌوَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ {16} الشورى
6- المنافقين والمنافقات والمشركين (الظانين باللــه ظن السوء) " وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا {6} الفتح
7- الكفر بما أنزل اللــه " بِئْسَمَا اشْتَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُواْ بِمَا أنَزَلَ اللّهُ بَغْياً أَن يُنَزِّلُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ فَبَآؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ {90} البقرة
ونلاحظ هنا ان فى بعض الأحيان يقترن الغضب مع اللعنة كما هو واضح من الآية 6 من سورة الفتح فى المنافقين والمنافقات والمشركين وفى النساء الآية 93 عن مؤمن يقتل مؤمنا عمدا. ونلاحظ أيضا ان هناك غضب مضاعف كما قال سبحانه فى سورة البقرة الآية 90 عن الكفر بما أنزل اللــه. والنوع الثالث من غضب اللــه انه يقترن بالرجس كما قال فى سورة الأعراف الآية 71 الجدال فى اسماء ما نزل اللــه بها من سلطان.
هذه هى بعض الآسباب التى تؤدى إلى إحلال غضب اللـــه على مرتكبى هذه الآثام والكبائر.
هل يمكن أن نستنبط من هذه الآيات الكريمة، وغيرها كثير، هل يمكن القول بأن المغضوب عليهم هم اليهود فقط، فإذا تدبرنا فى هذه الأمثلة القليلة نجد أن غضب اللــه يحل على أى إنسان يدخل ضمن هذه الآثام والذنوب التى من أجلها يحل غضب اللــه عليه وإن اللــه ليس بظلام للعبيد ولا يريد الكفرلعباده.
وإذا تدبرنا فى أسباب الضلال واللعنة فنجدها فى الآيات التالية:
1- المنافقين " وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ {14} اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {15} أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرُوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ {16} البقرة
2- يكتمون ما أنزل اللــه "إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلَ اللّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَـئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النَّارَ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {174} أُولَـئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُاْ الضَّلاَلَةَ بِالْهُدَىوَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ {175} البقرة
3- الشرك باللــه " إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا{116} النساء
4- الذين كفروا وصدوا " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ قَدْ ضَلُّواْ ضَلاَلاً بَعِيدًا {167}النساء
5- الكفر البين " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِيَ أَنزَلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا {136}النساء
6- الإفتراء على اللــه كذبا " ..... فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ {144} الأنعام
7- إتخاذ أولياء من دون اللــه " فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلاَلَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ اللّهِوَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ {30} الأعراف
8- الدعاء لغير اللــه " يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَمَا لَا يَنفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ {12}الحج
9- الظالمين " يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء {27} إبراهيم
10- إتباع الهوى " بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ {29} الروم
11- مخالفة أمر اللــه وعدم إطاعة الرسول " وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {36} الأحزاب
12- عدم الإيمان بالآخرة " أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ{8} سبأ
13- الإبتعاد عن ذكر اللــه " أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {22} الزمر
14- عدم إتباع ما جاء به الرسل "قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ {50} غافر
15- التكذيب بالساعة " يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ {18}
16- عدم إستجابة الدعوة إلى اللــه " وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَولِيَاء أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ {32} الأحقاف
17- الغلو فى الدين وإتباع الهوى" قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُواْ أَهْوَاء قَوْمٍ قَدْ ضَلُّواْ مِن قَبْلُ وَأَضَلُّواْ كَثِيراً وَضَلُّواْ عَن سَوَاء السَّبِيلِ {77} المائدة
18- تبديل النعمة وجعل للــه أندادا " أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ {28} جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ {29} وَجَعَلُواْ لِلّهِ أَندَادًا لِّيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعُواْ فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ {30} إبراهيم
لقد عرضنا فى ما تقدم نوعين من الناس الذى وصفتهم الآية الكريمة موضوع البحث وهم المغضوب عليهم والضالين، والآن ننتدبر الصنف الأول الذى ذكرته الاية الكريمة وهم " الذين أنعمت عليهم " او بتعبير آخر " الذى أنعم اللــه عليهم " فيجب أولا ان نتعرف على ما هى النعمة التى تتكلم عنها الآية الكريمة وثانيا من هم الذين أنعم اللــه عليهم.
يقول اللــه سبحانه وتعالى عن نعمه : " وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" النحل18
إن هذه النعم لقد خلقها وجعلها وسخرها لكل الآنام، لكل البشر كفار ومشركين ومؤمنين ويهود ونصارى وحتى الملحدين فهم جميعا فيها سواء. هذه النعم التى لا تُعد ولا تُحصى فهذه النعم لكل البشر والآيات عن نعم اللــه كثيرة جدا فى القرءآن الكريم ولا تخلى سورة من سور القرءآن إلا واللــه سبحانه يذكر نعمه على البشر وما كان عمل هؤلاء بهذه النعم هل زادتهم إيمانا أم كفرا وعنادا. ولكن هناك نعمة أعظم وأجل من كل هذه النعم التى نتمتع بها فى الدنيا، أما هذه النعمة فهى نعمة خالصة للمؤمنين من أى نوع من البشر إذا آمن بها وإتبع ما جاء فيها سواءا كان يهوديا أو نصرانيا أو مسلما أو غير ذلك، طالما آمن بها وصدق هذا الإيمان بالعمل وإتبع ما جاء فيها من الحلال والحرام فقد فاز فوزا عظيما.
إنها نعمة القرءآن الكريم الذى تأذن اللــه بفضله على البشرية جمعاء فانزلها نعمة تُسمع وتقرأ ويتعبد بها فقال عز من قائل فى سورة البقرة 2-5:
" ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
وقال سبحانه فى القرءآن الكريم عن القرءآن، ورسوله عليه السلام، " مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ" القلم (2 وقال له أيضا " وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ " الضحى (11
فما هى هذه النعمة التى أمر اللــه بها رسوله ان يُحدِّث بها، هى القرءآن الكريم " وذكر بالقرءآن من يخاف وعيد " .
فإذا سألت معظم عامة المسلمين اليوم وما اشبه اليوم بالبارحة، إذا سألت من هم الذين أنعم اللــه عليهم يكون الرد حاسما وبكل تأكيد انهم أمة محمد ونسى باقى خلق اللــه. فمن أين جائت هذه الفكرة اننا نحن أمة محمد "عليه السلام" فقط الذى أنعم اللــه عليهم دون سواهم. هذا يدل على ان الغالبية العظمى لا يتدبرون القرءآن ولا يتذكرون ولكن يتبعوا ما يقال على المنابر والدعاة فى كل مشارق الأرض ومغاربها وكل هذه الكتب والأحاديث التى هى ظنية والسنة التى نسبوها لرسولنا الكريم وخاتم الأنبياء ونسوا ان الرسول يوم القيامة سيتبرأ من أمته ويشكوا إلى ربه فيقول فى سورة الفرقان 27-30:
" وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْأَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا * وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا *". ما هو سبيل الرسول... القرءآن، ما هو الذكر... القرءآن، وكيف كان هجر القرءآن؟ والجواب على هذا السؤال يحتاج إلى بحث منفصل. ولو تدبر عامة المسلمين ونفذوا ما أمرهم ربهم بتدبر القرءآن كما قال " أفلا يتدبرون القرءآن أم على قلوب اقفالها ؟ " فالتدبر نوع من العبادة وإطاعة اوامر اللــه سبحانه ولا نتكل على آراء الآخرين، يمكن أن نسمع ونقرأ ولكن فى النهاية لابد من التأكد من ما نسمعه أو نقرأه هو ما امر به الخالق فى كتابه الكريم. ألم يتدبروا قول اللــه ويتخذوا منه عبرة ودرس يجب الإنتباه له بكل جدية وحزم فى سورة العنكبوت 67:
" أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ"
ألم يتدبروا قول اللــه فى سورة لقمان 20:
" أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ۗ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ ".
وفى موضع آخر وفى مناسبة اخرى قال سبحانه فى سورة الأحزاب 9:
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا ". وبعد بضعة آيات فى نفس السياق يقول سبحانه : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا (12
هذه الآيات وغيرها الكثير تخاطب قوم قالوا انهم قوم محمد عليه السلام، ويخاطب فيها المؤمنون فهل هؤلاء قد انعم اللــه عليهم من دون باقى البشر...!
ما هو السبب الذى يجعلنا نعتقد ان الذين أنعم اللــه عليهم هم امة محمد عليه السلام، دون اى قوم آخر. لقد جاء القرءآن للعرب اولا ثم لباقى البشر ثانيا، فماذا حدث، هجرنا القرءآن الكريم......!
وأنظر إلى قول اللــه فى الذين أنعم اللــه عليهم، وأن هذه بعض الأمثلة فيجب أن نقرأ ما قبل وما بعد هذه الآيات حتى نُلم بكل حقائق هذه النعمة:
" وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا * ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا " النساء 70,69
" أُولَٰئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَٰنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا " مريم 58
" تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا " مريم 63
وفقنا اللــه لما يحب ويرضى ودائما وأبدا نقول فى كل دقيقة من حياتنا الدنيوية ونأمل من اللــه السميع العليم ان يتقبل دعائنا:
" اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ " (7)
0 2:22:00 م
دعاء رؤية هلال رمضان :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ
الدعاء الذي يقال عند ثبوت رؤية هلال شهر رمضان المبارك (( اللهم اهله علينا بالامن والامان والسلامة والاسلام والعافية المجلله ورفع الاسقام والعون على الصيام والصلاة وقراءة القرآن اللهم سلمنا لرمضان وسلمه لنا وسلمه منا حتى يخرج رمضان وقد غفرت لنا ورحمتنا وعفوت عنا اللهم تقبل اللهم آمين )).
دعاء امير المؤمنين على بن ابى طالب عند رؤية هلال شهر رمضان
يُستحب الابتهال إلى الله عَزَّ و جَلَّ عند رؤية هلال شهر رمضان المبارك بهذا الدعاء :
رَوَى عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّوْفَلِيِّ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ ، رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السَّلام ) : " إِذَا رَأَيْتَ الْهِلَالَ فَلَا تَبْرَحْ وَ قُلِ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ ، وَ فَتْحَهُ ، وَ نُورَهُ ، وَ نَصْرَهُ ، وَ بَرَكَتَهُ ، وَ طَهُورَهُ ، وَ رِزْقَهُ.

دعاء رؤية هلال رمضان :اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذَا الشَّهْرِ

وَ أَسْأَلُكَ خَيْرَ مَا فِيهِ وَ خَيْرَ مَا بَعْدَهُ ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا فِيهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ .
اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ ، وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ ، وَ الْبَرَكَةِ ، وَ التَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى ".
0 2:47:00 ص
موسم الحج اليهودى الى جزيرة جربة التونسية نشاط دينى وسياحى
تتزايد  حدة العداء بين تونس واسرائيل بعد نجاح واستقرار الثورة التونسية ،فاسرائيل تستغل كل الفرص لتشويه شباب الثورة والوقيعة بين التونسيين وحكومتهم، والترويج للعمليات الارهابية التى ينفذها مجرمون فى تونس خاصة فى المناطق السياحية لضرب الاقتصاد التونسى المرهق.
وقد نشرت شبكة"CNN" الامريكية تقريرا عن يهود تونس وحاولت الربط بينهم وبين اسرائيل ،لكن يهود تونس كانوا اكثر وعيا وانتماء الى بلدهم فقال قال بيريز الطرابلسي رئيس الطائفة اليهودية في تونس، إنه رغم التحذيرات التي أطلقتها إسرائيل لمواطنيها من مغبة السفر إلى تونس، إلا أنه تم تسجيل توافد حوالي ألفي يهودي على جزيرة جربة، من بينهم إسرائيليين، معتبرا أن تونس أكثر أمانا من إسرائيل.
وأضاف الطرابلسي في معرض حديثه عن موسم الحج اليهودي الذي انطلق في جزيرة جربة التونسية، يوم الأربعاء 25 مايو/ أيار 2016، إن هيئة تنظيم الحج بمعبد الغريبة تعوّدت منذ اندلاع الثورة على هذه التحذيرات، إلّا أن تونس "أثبتت في كل عام قدرتها على تأمين كل زوارها من اليهود".
وتابع الطرابلسي، أن قوة التنظيم التونسي لموسم الحج "قلّصت من فعالية هذه التحذيرات وجعلتها لا تُأخذ بعين الاعتبار"، لافتًا إلى أن تحذير إسرائيل "يأتي من تخوّفها من تكرار حدوث عمليات إرهابية في تونس كما وقع في الماضي"، في وقت يعد فيه الإرهاب ظاهرة عالمية "تستهدف كل الدول والشعوب والديانات وتونس ليست بمعزل عن هذا".
وكانت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيلية قد حذرت بشدة، يوم الإثنين الماضي، المواطنين الإسرائيليين من مغبة السفر إلى تونس لحضور موسم الحج، معتبرة أن هناك "جهات إرهابية على رأسها تلك التي تنتمي للجهاد العالمي تُواصل العمل في تونس"، وأن مستوى التهديد ضد المصالح اليهودية يعدّ "عاليا".
وسبق لمعبد الغريبة الذي يحج إليه اليهود في جربة أن تعرّض لهجوم إرهابي عام 2002 أسفر عن مقتل 21 شخصا، كما جرى إلغاء موسم الحج في عام 2011، بسبب الأوضاع الأمنية غير المستقرة التي تلت الثورة التونسية.
كما سبق لسيلفان شالوم، أن وجه دعوة عام 2011، حين كان رئيسا للوزراء في إسرائيل، إلى يهود تونس لأجل مغادرتها والاستقرار في إسرائيل بسبب الأوضاع الأمنية المتردية التي تلت الثورة، إلّا أن يهود تونس رفضوا الدعوة وقرّروا البقاء في بلادهم.
0 6:49:00 ص
بابا الفاتيكان يستقبل شيخ الازهر في مقرّ البابوية بروما
يستقبل البابا فرنسيس بابا الفاتيكان يوم غد الإثنين 23مايو 2016شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في مقرّ البابوية بروما لأول مرة في التاريخ ، وهو ما أكد عليه المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي في تصريح للصحفيين، وفق ما نشره موقع الكنيسة الكاثوليكية.
وقال مصدر في مشيخة الأزهر، إن زيارة شيخ الأزهر، وسبقتها زيارة وفد شعبي إلى روما، ستتضمن محاولة لحث بابا الفاتيكان على التدخل لدى الحكومة الإيطالية بإنهاء أزمة الشاب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر عليه مقتولاً في نهاية شهر ينايرالماضي، وهي الأزمة التي لا تزال مشتعلة بين البلدين حتى اليوم، بعدما وصل الاتهام إلى وزارة الداخلية والحكومة، بأنها وراء الحادث لعلاقة الشاب الضحية بعدد من المنظمات في مصر، مرجحاً فشل تلك المحاولات كما فشلت الكنيسة المصرية من قبل في أزمة “سد النهضة الإثيوبي” من قضية المياه مع مصر، ورفض الجانب الإثيوبي أي تنازلات في بناء السدّ ربما يقلل تدفق المياه عن مصر خلال السنوات المقبلة.
من جهته، أعلن بابا الفاتيكان عند استقباله وفد الدبلوماسية الشعبية في مصر خلال الأسبوع، الذي زار فيه إيطاليا عن عزمه زيارة القاهرة خلال الفترة المقبلة.
0 11:14:00 م
جامعة امريكية تكشف عن نصوص اسلامية من زمن النبى محمد
أعلنت جامعة رايس – تكساس الامريكية عن اعداد فريق من باحثيها وعلمائها دراسة وتحليل مجموعة من النصوص الدينية الاسلامية الاصلية تم التحفظ عليها لمئات السنوات دون عرضها من قبل على المجتمع الغربي او العربي على حد سواء.
وفي الوقت الذي انفردت فيه صحيفة الاندبندنت البريطانية بالكشف عن نتائج احد الابحاث الذي عكف على دراسته البروفسور الامريكي كريج كونسداين ، البروفسور في جامعة رايس – تكساس الامريكية ، قالت الصحيفة بأن النصوص الاسلامية التي تم دراستها هي نصوص اصليه لم يسبق الكشف عنها او ترجمتها من قبل ، وأن تاريخ كتابتها يعود الى الفترة مابين السنه الاولى والسنة العاشرة لهجرة رسول الله محمد صلى من مكة الى المدينة.
وأضافت الصحيفة على لسان البروفسور كونسداين ، " كانت رؤية نبي الاسلام للأمة الاسلامية بأن تكون واحده من الامم التي تحترم مبدءا التعايش وحرية المعتقد وتكفل الحقوق المدنية للناس كافة " .
وأردف قائلا " من الواضح جدا ان بأن ما تقوم به " الدولة الاسلامية – داعش " من انتهاكات واضطهاد بحق الاقليات او معتنقي الديانات الاخرى كالمسيحيين تتعارض تماما مع ما جاء به محمد وفقا لهذه النصوص ، بل ويمكنني القول أيضا بأن هذه النصوص تفند كل المزاعم التي يتخذها انصار مسمى الدوله الاسلامية ويدينها ويضعها ضمن قوائم المخالفين لتعاليم ومبادئ دين محمد ".
ويأمل البروفسور الامريكي بأن يساعد الكشف عن هذه النصوص بتخفيف حده الاحتقان وموجة الخوف والتحريض على المسلمين في المجتمعات الغربية ، خاصة وأن "هذه النصوص ، عند قراءتها ، تمنح المطلع عليها دواء ناجعا وخلاصا سريعا من امراض التطرف الديني و امراض الخوف من مبادئ الاسلام ".
ويمضي العالم الامريكي مشيدا بما وجده طي هذه النصوص قائلا " رسالة محمد رسالة تشع محبة وسلام وعدل وأمن ووئام – وهذا ما يحتاجه المجتمع الامريكي – بل العالم اجمع ، يجب علينا ان نتعايش وفق هذه المبادئ وهذه القيم ".
و أشارت الصحيفة البريطانية بأن هذه النصوص تم جمعها وأخذها من " مساكن المسلمين التي كانت تعرف "بالديرة " وكذلك من كتب ورسائل كتبت في اماكن متفرقة حول العالم ابان الفترة الزمنية التي عاش فيها نبي الاسلام ، محمد صلى الله علية وسلم.
0 5:53:00 م
في حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } ، حتى بلغ : { يعملون } ، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه ؟ ! ! ، قلت : بلى يا رسول الله ! قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ ! ! ، قلت : بلى ، يا نبي الله ! فأخذ بلسانه وقال : كف عليك هذا ، فقلت : يا نبي الله ! إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ ! قال : ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم – أو على مناخرهم – إلا حصائد ألسنتهم ؟ !
من وصايا الرسول صلى الله عليه وسلم 
قال تعالى { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى } (3 و4) سورة النجم
(1) الوصية الأولى : أكثروا من قول لا حول ولا قوه إلا بالله .
الشرح : نعم أكثر من قول لا حول ولا قوه إلا بالله حتى لا تشك فيما ولدت من قوة و لذلك عندما تجد أى قوة فيك (( قل إنها هبة الله و إن شاء سلبها )) و لا تكن كمثل ما قال قارون قال : (( إنما اوتيتها على علم من عندى )) فقال الله له إحفظها بعلمك فخسف به و بدارة الأرض , إذن الحق سبحانه و تعالى يريد مننا ان نكون ذاكرين دائما لقوه الله تعالى .
(2) الوصية الثانية : إتقى المحارم تكن اتقى الناس .
الشرح : نعم كل شىء حرمه الله إبعد عنه لتسلب عن نفسك المعاصى أولاً ثم أفعل إيجاب فى الطاعة , إذن إسلب المعصية أولاً , لأن الطاعة ثوابها سيكون لك أما المعصية فمن الممكن أن تكون بضرر لغيرك فكف عنها أولاً ثم افعل الطاعة ثانياً و بذلك تكن أتقى الناس .
(3) الوصية الثالثة : رُفعت الإقلام و جفت الصحف .
الشرح : نعم لأن كل شى تم ترتيبة من الله تعالى لأنه لا إله إلا الله فإذا قضى الله تعالى أمراً فلا يوجد إلاهاً أخر ينقض أمر الله تعالى فقد تم ترتيب كل شىء مثل رجال الجنة و رجال النار .
(4) الوصية الرابعة : من يعش منكم بعدى فسيرى أختلافاً كثيراً .
الشرح : نعم لأن كلما أرتقت الدنيا كلما ذادت الشهوات , فمنذ زمن كنا نركب الخيل للمواصلات أما الأن فأصبحت هناك سيارات و طائرات للسفر , فكلما ذاد التطور فى الدنيا كلما ذادت الشهوات فإن لم يستطيع الإنسان أن يتمسك بدينة فسيميل الإنسان إلى شهوات نفسة , فيجب علينا ان نتقى الله و نفعل ما يريده الله و نبتعد عن ما نهاه الله .
(5) الوصية الخامسة : صل الصلاة لوقتها .
الشرح : الحق سبحانه و تعالى يريد أن يديم صله الإنسان بربه الخالق , فإذا ذهبت لملك من ملوك الدنيا فإنه يحدد الزمان و المكان و لكن الله تعالى هو الذى يدعوا عباده ليقابلوه كل يوم خمس مرات , فالذى خلقك يستدعيك إلى لقائه ليخفف عنك ما ألم بك من متاعب قبل الوقت و يعطى لك طاقة من الإيمان إن لك رب , هذا الرب هو الذى دعاك ليحتفى بك فإن طلبك للقائه فلا تؤجل لقائه لأنه سيمدك بطاقة إيمانية كبيرة إن شاء الله .
(6) الوصية السادسة : أفشوا السلام بينكم .
الشرح : نعم لأن الإنسان إذا كان جالس و طرأ عليه طارء فإن نفسة تحدثة هل جاء بشر أم جاء بخير ؟! فإن قال : السلام عليكم و رحمه الله و بركاته فإن هذا دليل أنة قدم بسلام و ليس بشر فيحدث طمأنينة بين الطرفين .
(7) الوصية السابعة : أحدث لكل ذنب توبة .
الشرح : نعم , أى لا تغفل , فإن فعلت ذنب يجب أن تلحقة بندم و توبة و لكن لا تديم على هذا الذنب لأن الراجع عن توبتة كالمستهزىء بربه , فيجب عليك أن تتوب سريعاً وتندم على فعل هذا الذنب .
(8) الوصية الثامنة : إذا أستعنت فأستعن بالله .
الشرح : نعم لأن قول الله تعالى { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِين ُ} (5) سورة الفاتحة , أى حببنى فى عبادتك و عشقنى فيها و أعطنى إشراقها حتى أتشجع و تقوى عبادتى , لكن الإستعانه بالله ليست فى كل شىء , مثال إذا كان عندك قضية فإنك تذهب إلى محامياً و فى هذا لا نقول أننا لا نسأل الله لأنك سألت الله ما أعطاك الجواب عليه فيما وزعه من حرف للخلق فى الخلق .
(9) الوصية التاسعة : أحسن لجارك .
الشرح : نعم لأن أول ما تقول عند الفزع , يا فلان (( تنادى على جارك )) ولا تنادى على أحد أخر ولا حتى أهلك فجارك هو المطلع على عوراتك و هو المواجة لك فى جميع أحوالك سواء المسيئة أو السارة فيجب عليك أن تحسن جوار جارك لأنك إذا أحسنت جواره فقد وجب عليه أن يحسنة هو الأخر و بذلك تكون قد أخذت إحسانا من الناحيتين .
(10) الوصية العاشرة : إحفظ الله يحفظك .
الشرح : أى لا تعتدى على محارمة لأننى ولله المثل الأعلى إذا أمرت أمراً أو نهيت نهياً فخالفتنى فيه فكأنك لم تحفظ عهدى معك , فالله لم يكلف الإنسان إلا من سن ال14 او ال15 و تركك ترمح فى نعمه دون أن يسألك عن شىء , فكما حفظك وأنت غير مكلف فيجب عليك أن تحفظه و انت مكلف .

(( جميع وصايا الرسول مأخوذة عن شرح الشيخ الشعراوى لها فى برنامج خواطر إيمانية ))
0 10:09:00 ص
مامعنى الكوثر ..نهر فى الجنة ام السيدة فاطمة الزهراء ؟
تفسير ايه إنا أعطيناك الكوثر
قال الله تعالى
( إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ {1} فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ {2} إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ )
اختلف المفسرون في سبب نزول سورة الكوثر: وفى معنى كلمة الكوثر نفسها لكن الشائع بين الناس انها نهر فى الجنة .
وفى الروايات انها نزلت فى ابى لهب عندما قال بتر محمد بعد وفاة ابنه فلم يعد له ذكر ولم يعد له ولد يحمل اسمه من بعده ، وقيل انها نزلت ردا الى ابى جهل ، وقيل انها نزلت فى كعب ابن الاشرف ، وقيل بل نزلت فى العاص بن وائل .
وهذه بعض الاحاديث التى يستند اليها اهل السنة :
قال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن فضيل ، عن المختار بن فلفل ، عن أنس بن مالك قال : أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة ، فرفع رأسه مبتسما ، إما قال لهم وإما قالوا له : لم ضحكت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إنه أنزلت علي آنفا سورة " . فقرأ : بسم الله الرحمن الرحيم ( إنا أعطيناك الكوثر ) حتى ختمها ، قال : " هل تدرون ما الكوثر ؟ " ، قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : " هو نهر أعطانيه ربي عز وجل في الجنة ، عليه خير كثير ، ترد عليه أمتي يوم القيامة ، آنيته عدد الكواكب ، يختلج العبد منهم فأقول : يا رب ، إنه من أمتي . فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك " .
قال البخاري : حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة ، عن عائشة قال : سألتها عن قوله تعالى : ( إنا أعطيناك الكوثر ) قالت : نهر [ عظيم ] أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم ، شاطئاه عليه در مجوف ، آنيته كعدد النجوم .
وتفسير السورة عن المذهب الشيعى : أن أحد المشركين، وهو العاص بن وائل، التقى يوماً برسول الله (صلى الله عليه وآله) عند باب المسجد الحرام، فتحدّث مع النبي (صلى الله عليه وآله)، وذلك بمرأى من جماعة من قريش، وهم جلوس في المسجد الحرام، فما أن أتمَّ حديثه مع الرسول (صلى الله عليه وآله) وفارقه، جاء إلى أولئك الجالسين، فقالوا له: من كنت تُحَدِّث؟قال: ذلك الأبتر، وكان مقصوده من هذا الكلام أن النبي (صلى الله عليه وآله) ليس له أولاد وعقب،فتألم الرسول(ص) لذلك، فكان هذا سبباً لنزول جبرئيل بسورة الكوثر وهي : (إنا أعطيناك الكوثر فصلِّ لربك وانحر إن شانئك هو الأبتر) رَدّاً على العاص الذي زعم أن النبي (صلى الله عليه وآله) أبتر.
فما معنى الكوثر؟
الكوثر هو وصف يدل على المبالغة في الكثرة وأصل كلمة الكوثر يعني الكثير أي الكثرة في كل شي وإنَّ للمفسرين آراءً في معنى الكوثر منها:
( النبوّة،القرآن ،العلم، نهر في الجنة، الحوض، الشفاعة) إلى غيرها من الأقوال في معنى الكوثر، لكنَّ جميع ما قيل في معنى الكوثر يندرج تحت عنوان الخير الكثير، فلا تناقض بين الأقوال إذن.
وهنا في هذه الآية الكوثر تعني الذرية ، والكوثر هنا هي فاطمة الزهراء(ع)
بل وإنّ هذا الرأي أرجحُ ، لأن الآية جاءت رداً على تعيير النبي (صلى الله عليه وآله) بعدم استمرار نسله .
وقال فخر الدين الرازي في تفسيره: الكوثر أولاده (صلى الله عليه وآله) من فاطمة الزهراء (ع)، لأن هذه السورة إنما نزلت رَدّاً على مَن عَابَهُ (صلى الله عليه وآله) بعدم الأولاد.
فنزلت الآية الكريمة لتبعث السرور في قلب رسول الله (ص) ولترفع من تألّمه ,
وكل آية في القرآن إنما يفسّرها ماقبلها .
وقد ظهر ذلك في نسله (صلى الله عليه وآله) من ولد فاطمة (عليها السلام)، إذ لا ينحصر عددهم، بل يتَّصل بحمْد الله إلى آخر الدهر ، وهذا يطابق ما ورد في سبب نزول السورة.
وماكان من علم علمائنا الكرام إلا من نتاج هذا الكوثر وهم أهل البيت ( عليهم السلام).
27 8:38:00 ص
TvQuran
,